وفي هذا الصدد، أعلنت
وزارة الصحة استنفار كوادرها التخصصية في مختلف المؤسسات، حيث بيّن المتحدث باسم الوزارة الدكتور سيف البدر، نشر مفارز طبية ومستشفيات ميدانية متنقلة وتوفير سيارات الإسعاف الفوري، إلى جانب تهيئة الطوارئ والمختبرات وتأمين الأدوية وتنظيم حملات للتبرع بالدم والتوعية الصحية.
وعلى صعيد الخدمات الفنية، رفعت وزارة الكهرباء حصة
كربلاء المقدسة بالطاقة إلى 1200 ميغاواط مع تأمين التيار لأكثر من 15 ألف موكب حسيني، بينما واصلت التشكيلات الأمنية وهيئات النقل تنظيم حركة حشود الزائرين وتقديم الدعم اللوجستي المستمر عبر المحافظات لضمان إنسيابية وسلامة الزيارة المليونية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة سيف البدر، إن الوزارة استنفرت جميع ملاكاتها التخصصية في المؤسسات التابعة لها لتوظيف خدماتها إلى زائري مرقد الإمام الحسين (ع) في كربلاء المقدسة، مضيفاً أنه تمت تهيئة جميع مراكزها الصحية ومستشفياتها، فضلاً عن نشر مفارز طبية متنقلة على امتداد الطرق المؤدية إلى المحافظة،
وتوزيع فرق الإسعاف الفوري مع الأدوات والمعدات الطبية، ونشر مرابطاتها الميدانية بسياراتها التخصصية على محور
محافظة النجف الأشرف.
وأشار إلى جاهزية المؤسسات الطبية والصحية لاستقبال الحالات التي قد ترد لها، من خلال تهيئة صالات الطوارئ ووحدات الأشعة والمختبرات، علاوة على رفدها بجميع احتياجاتها من الأدوية والمستلزمات الطبية كافة، فضلاً نشر مستشفيات ميدانية متنقلة على طول طريق الزائرين بين محافظتي كربلاء المقدسة والنجف الأشرف بما يضمن تقديم الخدمات الإسعافية والتوعية الصحية للزائرين على مدار الساعة.
وكشف البدر عن انطلاق حملات توعوية وإرشادية تُعنى بالجانب الصحي والطبي في جميع المواكب الحسينية المشاركة بمراسم الزيارة المليوينية، بالتزامن مع الأعمال المستمرة على مدار الـ 24 ساعة، لمتابعة حالات المرضى من الزائرين السائرين على الأقدام والقادمين من جميع محافظات البلاد، علاوة على قيام بعض المراكز الصحية بحملات موسعة للتبرع بالدم، إسهاماً في الجهود المبذولة والحثيثة لتأمين رصيد يدعم الجهد اللوجستي الطارئ.
من جانبها باشرت وزارة الكهرباء تنفيذ خطتها الخدمية الخاصة بأربعينية الإمام الحسين (ع) المتضمنة استحداث خطوط نقل وتوزيع ضمن مناطق الفرات الأوسط والمنطقة الجنوبية، وفقاً لما أفاد به المتحدث الرسمي باسمها الدكتور أحمد تركي جياد، بأن ملاكات الوزارة قامت ضمن خطة الزيارة بإنشاء خط (400 كي في) ممتد بين محطتي
النجف والضفاف لزيادة السعة الاستيعابية للطاقة الكهربائية المجهزة لمحافظة كربلاء المقدسة من 180 إلى 200 ميغاواط، منبهاً بأن
الخطة شملت أيضاً نصب محطات متنقلة غرب
محافظة كربلاء المقدسة لفكِّ الاختناقات بمنطقة الأطواق الثلاثة، فضلاً عن 100 محولة جهد و11 متنقلة، مع توزيع ألفي موظف من منتسبي الوزارة بين 40 وحدة صيانة، وتخصيص 250 آلية مجهزة بجميع المعدات في الأطواق الثلاثة لإجراء الصيانات الفورية على الطرق والمناطق المخصصة للزائرين.
وأكد جياد أنه تم تجهيز الكهرباء بشكل نظامي وآمن لـ15 ألف موكب، كما تم تعزيز جاهزية منطقة الفرات الأوسط من خلال نشر مفارز الصيانة على طريق (نجف - كربلاء) وفقاً لخطة تشغيلية متكاملة تغطي محاور الطريق الرئيسة بين المحافظتين ومناطق الخدمة الخاصة بالزائرين.
وإلى محافظة النجف حيث أوضح مدير بلديتها كرار مواش، أن الخطة الخدمية اعتمدت تقسيم مركز مدينة النجف الأشرف إلى خمسة محاور رئيسية، لضمان إنسيابية العمل وسرعة الاستجابة لمتطلبات الزيارة المليونية،مبيناً أن المحاور امتدت من جنوب
مركز المدينة على الطريق ما بين قضاء المناذرة والنجف حتى شمالها وصولاً إلى مفرق الكفل الواقع على الطريق ما بين النجف وكربلاء، كما ضمت شارع نجف - كوفة شرق مركز المدينة ومقبرة وادي السلام شمال غربها.
وأوضح أن الخطة حظيت بإسناد من أمانة
بغداد وبلدية
البصرة لدعم الجهد البلدي خلال الزيارة.
وفي سياق متصل أظهرت آخر
إحصائية لقسم الشعائر الحسينية والزيارات المليونية في ديوان محافظة النجف أن عدد المواكب الحسينية المسجلة ضمن خطة زيارة الأربعين بلغ أكثر من 1090 موكباً، بينها 28 موكباً من خارج
العراق، معظمها إيرانية ولبنانية وخليجية، وبذلك بلغ العدد الإجمالي للمواكب المسجلة في القسم خلال هذا العام 7928 موكباً، تقدم خدماتها للزائرين في الزيارات المليونية والمناسبات الدينية.
وفي
محافظة الديوانية بيَّن الناطق الرسمي لهيئة المواكب الحسينية فيها الشيخ قاسم المنصوري ، أن الهيئة وبالتنسيق مع الدوائر الحكومية والجهات الساندة تستنفر جهودها لتقديم الخدمات الكافية لزوار الأربعينية، متوقعاً أن ينتهي الزخم في محافظة
الديوانية عند مساء غدٍ الخميس بعد خدمة مشرفة استمرت لعدة أيام كشفت عن وحدة الشعب العراقي وتفانيه في أداء واجباته الوطنية والدينية والإنسانية، مشيداً بالإجراءات الاحترازية التي اتخذتها
مديرية المرور والتي جنَّبت الزوار التعرض للحوادث المرورية وحققت إنسيابية كبيرة في سير المركبات.
وإلى
محافظة أربيل حيث أشار قائممقامها نبزعبد الحميد إلى أن اللجنة المخصصة للزيارة نجحت خلال السنوات الخمس الماضية في إدارة عملية استقبال الزوار بكفاءة والذي أسهم في تطوير آليات العمل والتنسيق مع الجهات المعنية عبر منفذ حاج عمران الحدودي، مشيراً إلى اعتماد خطة خدمية وصحية متكاملة تهدف إلى توفير الأجواء المناسبة لضمان إنسيابية حركة الزائرين وراحتهم، مبيناً أن الخطة السنوية لاستقبال وإيواء الزائرين من خلال أربع محطات اثنتان رئيسيتان في المنفذ وبارك سامي
عبد الرحمن في أربيل، إضافة إلى محطتين فرعيتين في كاني ماران بمنطقة كلي علي بك وسيطرة شيراوة.