Alsumaria Tv

حديد وسيراميك باسم دجاج مجمد.. خبراء يفتحون ملف الإعفاءات الجمركية وشبهات بهدر 400 مليار

2026-08-11 | 14:02
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
حديد وسيراميك باسم دجاج مجمد.. خبراء يفتحون ملف الإعفاءات الجمركية وشبهات بهدر 400 مليار

السومرية نيوز – محلي
عاد ملف الإعفاءات الجمركية الممنوحة لـ الشركة العربية العراقية لتنمية الثروة الحيوانية إلى الواجهة، وسط تساؤلات بشأن آليات الاستفادة من تلك الإعفاءات وطبيعة المواد التي دخلت إلى العراق باسم الشركة، في وقت تشير فيه وثائق رسمية وأوليات متداولة إلى إجراءات تدقيق وإيقاف مؤقت لإدخال بعض المواد، وصولاً إلى إحالة معلومات عن الملف إلى هيئة النزاهة.

ويرى خبراء اقتصاديون وقانونيون أن خطورة الملف لا تكمن في مبدأ الإعفاء الجمركي بحد ذاته، خصوصاً أن الشركة تستند إلى نص قانوني يمنحها إعفاءات ضمن شروط محددة، وإنما في مدى تطابق المواد المستوردة فعلياً مع النشاط الذي منح الإعفاء على أساسه.
ويؤكد الخبراء أن أي إعفاء جمركي يفترض أن يكون مرتبطاً بالغاية التي شرع من أجلها، وأن استيراد مواد لا تدخل ضمن النشاط المحدد قانوناً يمكن، في حال ثبوته من خلال التحقيقات الرسمية، أن يؤدي إلى خسائر في الإيرادات العامة ويفتح باب المساءلة القانونية والمالية.
إعفاء قانوني.. لكن بشروط
وتشير الأوليات المتعلقة بالشركة إلى استنادها إلى قانون تصديق عقد تأسيس الشركات العربية العراقية لتنمية الثروة الحيوانية رقم 10 لسنة 1984، الذي يتضمن إعفاءات من الضرائب والرسوم، مع ارتباطها بما تستورده أو تصدره الشركة ويكون متعلقاً بعملياتها.
كما تشير الوثائق إلى أن نشاط الشركة، وفق القانون، يرتبط بالأعمال الزراعية والصناعية والتجارية والإنتاجية والفنية المتعلقة بالإنتاج الحيواني والداجني.
ويقول خبراء قانونيون إن قراءة النص القانوني يجب ألا تتم بمعزل عن طبيعة النشاط الذي حددته مواد القانون، مشددين على أن عبارة ما تستورده لا تعني بالضرورة شمول جميع السلع والمواد بالإعفاء، وإنما يرتبط الأمر بمدى علاقتها بعمليات الشركة ونشاطها.
وبحسب الخبراء، فإن الفيصل في هذه القضية يتمثل في مطابقة المواد المستوردة فعلياً مع النشاط القانوني للشركة، وليس بمجرد وجود إعفاء مثبت في عقد التأسيس.
الدجاج المجمد.. والمواد الأخرى
وتكشف وثائق رسمية مؤرخة في أيلول عام 2022 عن وجود إجراءات اتخذتها الهيئة العامة للجمارك بشأن إرساليات مرتبطة بالشركة.
ففي 15 أيلول 2022 صدر كتاب موجه إلى مركز كمرك المنذرية يتضمن طلب إيقاف إدخال مواد، مع الإشارة إلى وقف العمل بكتب سابقة وعدم السماح بإدخال إرساليات المواد الواردة ضمن قوائم الشركة لحين إكمال أعمال لجنة تحقيقية مشكلة بهذا الخصوص.
وفي اليوم التالي، تداولت أوساط نيابية مستندات تتعلق بإدخال كميات من الدجاج المجمد عبر منفذ كمرك المنذرية باسم الشركة، مع الإشارة إلى عدم استيفاء الرسوم الجمركية ورسم حماية المنتج المحلي، وفق ما ورد في تلك الوثائق.
ويرى خبراء في الشأن الاقتصادي والكمركي أن مثل هذه الحالات تستوجب تدقيقاً دقيقاً، ليس فقط لمعرفة ما إذا كانت المواد مشمولة بالإعفاء، وإنما أيضاً لمعرفة الأساس الذي استندت إليه الجهات المختصة في السماح بدخولها.
ويشيرون إلى أن عملية التدقيق يفترض أن تشمل بيانات الاستيراد والفواتير وقوائم المواد والإعفاءات الممنوحة، فضلاً عن مطابقة تلك المواد مع نشاط الشركة.
حديد وسيراميك ومرمر وأنابيب
وبحسب مصادر مطلعة على الملف، فإن الشبهات لا تقتصر على الدجاج المجمد، وإنما تتعلق أيضاً بإدخال مواد أخرى، بينها الحديد والسيراميك والمرمر والأنابيب وبعض الأجهزة والمعدات، تحت مظلة الإعفاءات الممنوحة للشركة.
ويقول خبراء إن ثبوت دخول مثل هذه المواد تحت إعفاءات مخصصة لنشاط زراعي أو حيواني، من دون وجود ارتباط واضح ومثبت بعمليات الشركة، يمكن أن يشكل مؤشراً مهماً يستوجب التحقيق.
ويؤكد الخبراء أن تحديد المسؤولية لا يمكن أن يتم من خلال نوع المادة وحده، لأن بعض المعدات أو المواد الصناعية قد تكون مرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالمشاريع الزراعية والحيوانية.
لذلك، فإن السؤال الحاسم، بحسبهم، هو: هل كانت المادة المستوردة ضرورية ومستخدمة فعلياً ضمن عمليات الشركة، وهل قدمت مستندات تثبت ذلك؟
400 مليار دينار.. رقم يحتاج إلى تدقيق
ويبرز في الملف رقم يصل إلى 400 مليار دينار باعتباره حجم الهدر المالي الذي تتحدث عنه بعض المصادر والجهات النيابية.
وكان النائب أمير المعموري قد تحدث في آب 2025 عن أوليات ملف مشروع مرتبط بالشركة، مشيراً إلى أن الملف يخضع للتحقيق لدى هيئة النزاهة والقضاء، مع الحديث عن هدر مالي يقدر بنحو 400 مليار دينار، فضلاً عن تخصيص مساحة تقدر بنحو 12 ألف دونم لمشروع في محافظة بابل.
كما أشير إلى خسائر ضريبية تتجاوز 12 مليار دينار.
لكن خبراء اقتصاديين يشددون على ضرورة عدم التعامل مع رقم الـ400 مليار دينار باعتباره رقماً نهائياً قبل انتهاء التحقيقات والتدقيق المالي.
ويقولون إن احتساب الضرر يحتاج إلى معرفة إجمالي قيمة المواد التي دخلت، والكميات المستوردة، والأسعار المعتمدة، ونوع الرسوم والضرائب المفروضة عليها، وما إذا كانت مشمولة بالإعفاء من عدمه.
وبالتالي، فإن الرقم النهائي يفترض أن تحدده جهة رقابية أو قضائية متخصصة بعد مراجعة كامل البيانات المالية والكمركية.
لجنة في مكتب رئيس الوزراء
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الملف شهد خلال عام 2023 انتقالاً إلى مستوى أعلى، بعد تشكيل لجنة في مكتب رئيس مجلس الوزراء لدراسة تفاصيل النشاط الاستيرادي للشركة والإعفاءات التي حصلت عليها.
وتقول المصادر إن اللجنة توصلت، وفق إفاداتها، إلى وجود تقصير من جانب الشركة، قبل إحالة الملف في نهاية عام 2023 أو مطلع عام 2024 إلى هيئة النزاهة.
كما تتحدث أوليات متداولة عن كتاب صادر عن مكتب رئيس الوزراء إلى هيئة النزاهة، يتضمن الموافقة على إحالة المعلومات المتعلقة بقيام الشركة بإدخال آلاف الأطنان من الدجاج الكامل والمقطع والأكباد عبر منفذي المنذرية ومندلي.
ويشير مضمون الكتاب إلى استناد الشركة إلى المادة (17/د) من القانون رقم 10 لسنة 1984، والتي تتعلق بالإعفاءات الجمركية، مع التأكيد على أن الإعفاء يرتبط بما تستورده الشركة ويكون متعلقاً بعملياتها.
ويرى خبراء أن إحالة الملف إلى جهة رقابية مختصة تعني أن القضية أصبحت بحاجة إلى حسم مؤسسي يستند إلى المستندات والبيانات، وليس إلى الاتهامات أو التسريبات.
12 ألف دونم.. ملف آخر على الطاولة
ولا يتوقف الجدل عند الإعفاءات الجمركية، إذ يرتبط الملف أيضاً بمشروع استثماري في ناحية الطليعة بمحافظة بابل.
وتشير المعلومات المتداولة إلى تخصيص مساحة تقدر بنحو 12 ألف دونم للمشروع، وسط تساؤلات عن مستوى التنفيذ الفعلي وما إذا كان المشروع قد حقق الأهداف الزراعية والإنتاجية التي تأسس من أجلها.
ويؤكد خبراء الاستثمار أن تقييم مثل هذه المشاريع يجب أن يعتمد على نسب الإنجاز الفعلية، وحجم الإنتاج، وحجم الأموال المستثمرة، ومدى الالتزام بشروط العقد الاستثماري، وليس على حجم الأرض المخصصة للمشروع فقط.
ويضيفون أن أي إخفاق في تنفيذ الالتزامات التعاقدية يمكن أن يفتح ملفاً مستقلاً يتعلق بالعقد الاستثماري والأرض والتسهيلات التي حصل عليها المشروع.
لماذا تحتاج الإعفاءات إلى رقابة مشددة؟
ويرى خبراء اقتصاديون أن ملف الشركة يسلط الضوء على مشكلة أوسع تتعلق بالإعفاءات الجمركية في العراق.
فالإعفاء، بحسب المختصين، يمثل أداة اقتصادية يمكن استخدامها لدعم الاستثمار والإنتاج وتوفير مستلزمات المشاريع، لكنه في المقابل يحتاج إلى آليات رقابية صارمة تمنع استخدامه لاستيراد سلع لا ترتبط بالنشاط الذي منح الإعفاء على أساسه.
ويشير الخبراء إلى أن الحل لا يكمن في إلغاء الإعفاءات، وإنما في ربطها بمنظومة إلكترونية تتيح للجهات الكمركية والضريبية التأكد من طبيعة المادة المستوردة قبل إدخالها.
كما يقترحون إنشاء قاعدة بيانات موحدة تربط بين الجهات التي تمنح الإعفاء، والكمارك، والضرائب، ووزارة التجارة والجهات الاستثمارية، بحيث تظهر أمام الموظف المختص طبيعة المواد المسموح باستيرادها والكميات والقيم المالية.
البرلمان يلوّح بفتح الملف
وفي ظل هذه المعطيات، تتحدث مصادر برلمانية عن جمع تواقيع لفتح ملف الإعفاءات الجمركية الخاصة بالشركة، بالتزامن مع تحركات تتعلق بملف العمالة الأجنبية غير الشرعية.
ويرى خبراء سياسيون أن فتح الملف برلمانياً يمكن أن يوفر فرصة للحصول على إجابات رسمية من الجهات التنفيذية بشأن حجم الإعفاءات، وعدد الإرساليات، وقيمة الرسوم المعفاة، والمواد التي دخلت فعلياً باسم الشركة.
كما يمكن للبرلمان، بحسب المختصين، طلب نتائج اللجان التحقيقية السابقة ومخاطبة هيئة النزاهة والجهات الكمركية لمعرفة آخر ما توصلت إليه التحقيقات.
خبراء: لا بد من كشف المستفيد الحقيقي من الإعفاء
ويشدد خبراء في مكافحة الفساد على أن التحقيق لا ينبغي أن يتوقف عند الشركة المستوردة، بل يجب أن يتوسع ليشمل سلسلة الاستفادة من الإعفاء.
ويشمل ذلك، بحسبهم، معرفة المستفيد النهائي من المواد المستوردة، والجهة التي قامت بشرائها، والمكان الذي وصلت إليه بعد دخولها العراق، وما إذا كانت قد استخدمت فعلاً في مشاريع الشركة أم جرى بيعها أو تحويلها إلى جهات أخرى.
ويعتبر الخبراء أن هذه النقطة مهمة جداً في تحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بخطأ إداري أو مخالفة كمركية، أم بآلية منظمة للاستفادة من الإعفاءات وتحقيق أرباح غير مشروعة.
الملف أمام النزاهة والقضاء
وبينما تشير المعطيات إلى إحالة الملف إلى هيئة النزاهة وخضوعه للمتابعة والتدقيق، فإن الحسم النهائي يبقى مرهوناً بما ستكشفه التحقيقات الرسمية.
ويؤكد خبراء قانونيون أن مجرد ورود اسم شخص أو شركة في ملف تحقيقي لا يعني ثبوت الجريمة، وأن المسؤولية الجزائية لا تثبت إلا بأدلة وقرارات قضائية وفق القانون.
لكنهم في الوقت نفسه يشددون على أهمية عدم غلق الملفات التي تتعلق بالمال العام، خصوصاً عندما تكون هناك وثائق رسمية تشير إلى وجود تدقيق أو إيقاف مؤقت لإدخال مواد أو إحالة معلومات إلى الجهات الرقابية.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة 
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 11-08-2026 | 2026
13:00 | 2026-08-11
Play
العراق في دقيقة 11-08-2026 | 2026
13:00 | 2026-08-11
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ١١ آب ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-08-11
Play
نشرة ١١ آب ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-08-11
Live Talk
Play
دور صانع المحتوى في الترويج للسياحة الداخلية - Live Talk م٢ - الحلقة ٨٨ | الموسم 2
11:00 | 2026-08-11
Play
دور صانع المحتوى في الترويج للسياحة الداخلية - Live Talk م٢ - الحلقة ٨٨ | الموسم 2
11:00 | 2026-08-11
ناس وناس
Play
شارع الجمهورية سوق الغزل - ناس وناس م٩ - الحلقة ٩٨ | الموسم 9
04:00 | 2026-08-11
Play
شارع الجمهورية سوق الغزل - ناس وناس م٩ - الحلقة ٩٨ | الموسم 9
04:00 | 2026-08-11
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
الرفق بالحيوان 10-08-2026 | 2026
02:30 | 2026-08-10
Play
الرفق بالحيوان 10-08-2026 | 2026
02:30 | 2026-08-10
طل الصباح
Play
ابراج - شنو اول مرة 10-08-2026 | 2026
00:30 | 2026-08-10
Play
ابراج - شنو اول مرة 10-08-2026 | 2026
00:30 | 2026-08-10
عشرين
Play
مكافحة الفساد.. صولة مستمرة وجولة قادمة - الحلقة ٥٥ | الموسم 5
15:30 | 2026-08-09
Play
مكافحة الفساد.. صولة مستمرة وجولة قادمة - الحلقة ٥٥ | الموسم 5
15:30 | 2026-08-09
استديو Noon
Play
استديو نون 09-8-2026 | 2026
07:00 | 2026-08-09
Play
استديو نون 09-8-2026 | 2026
07:00 | 2026-08-09
علناً
Play
اقتصاد العراق في عين العاصفة- علناً م٥ - الحلقة ٨ | الموسم ٥
15:30 | 2026-08-06
Play
اقتصاد العراق في عين العاصفة- علناً م٥ - الحلقة ٨ | الموسم ٥
15:30 | 2026-08-06
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٨ الى ١٤ آب ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-08-06
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٨ الى ١٤ آب ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-08-06
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
الحمداني والمالكي يبحثان الملفات والشؤون المحلية التي تخص بغداد
15:29 | 2026-08-11
التعليم تعلن اعتماد آلية رقمية للقبول المركزي
15:08 | 2026-08-11
مصرع خمسة أشخاص بحادث سير "مروع" غربي الأنبار
14:36 | 2026-08-11
محكمة عراقية تحكم بالسجن بحق "جكسارة" بتهمة المحتوى الهابط
14:11 | 2026-08-11
طالباني وعراقجي يناقشان مستجدات المنطقة وسبل إنهاء الأزمة الراهنة
13:55 | 2026-08-11
العراق يدين قرار كولومبيا بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري
12:54 | 2026-08-11
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية