وقال النائلي، للقناة الرسمية وتابعته
السومرية نيوز، إن اللجنة التحقيقية في
الأنبار رصدت إصدار شهادات وفاة لنحو 20 ألف شخص من دون وجود جثث، فيما بلغت الحالات التي صدرت لها شهادات وفاة دون جثث 14 ألفاً و200 حالة.
وأوضح أن حجة الوفاة تُصدر في الحالات التي يتعذر فيها العثور على جثة المتوفى، بهدف إكمال الإجراءات القانونية ومعاملات المؤسسة.
وأشار النائلي إلى كشف 22 ألفاً و41 حالة تزوير في ملفات
مؤسسة الشهداء موزعة على مختلف المحافظات، مؤكداً أن الأنبار سجلت العدد الأكبر من حالات التزوير المكتشفة.
وأضاف أن عمليات التدقيق كشفت أيضاً عن إدراج 2305 أسماء لإرهابيين ضمن قوائم المؤسسة، فضلاً عن تسجيل 471 بعثياً ضمن المشمولين، إلى جانب 1331 حالة لم تكن مستوفية لشروط الشمول.
وأكد أن المؤسسة أوقفت 27 ألفاً و400 ملف، فيما وصلت نسبة التدقيق في الملفات إلى نحو 40%، متوقعاً ظهور خبايا أخرى خلال استكمال عمليات المراجعة.
وفي الجانب المالي، قال النائلي إن اختلاف الأسماء والبيانات المشمولة في ملفات المؤسسة حتى عام 2024 تسبب، بحسب ما تم رصده، بهدر
مالي بلغ 3 تريليونات و200 مليار دينار.
وأضاف أن جزءاً من الهدر الناتج عن عمليات التزوير بلغ تريليوناً و300 مليار دينار، مشيراً إلى وجود معاملات مزورة كانت تنتقل من بعض اللجان مباشرة إلى
هيئة التقاعد من دون المرور بالتدقيق داخل المؤسسة.
ولفت إلى أن بعض حالات التزوير تضمنت بيع "الباركود" من قبل المعقبين، مؤكداً أن المؤسسة عملت على تفكيك ما وصفها بـ"منظومة متكاملة من التزوير والفساد".
وأشار النائلي إلى أن ضعف الرقابة والفساد المتعمد أسهما في إدراج أسماء إرهابيين ضمن القوانين الخاصة بمؤسسة الشهداء، مبيناً أن التقاعد كان "
الحلقة الأضعف" في تمرير بعض الأسماء والمعاملات المزورة.
وأوضح أن المؤسسة بدأت في عام 2021 تدقيق ملفات ضحايا الإرهاب بالتعاون مع
الأجهزة الأمنية، وخلال عملية التدقيق ظهرت ملفات تحوم حولها شبهات فساد، من بينها أسماء تعود لإرهابيين.
وأكد أن المعقبين وضعف الإجراءات في بعض المحافظات أسهما في تمرير أسماء وهمية، مشيراً إلى أن بعض اللجان الفرعية كانت تعمل بآليات تقليدية سمحت بتسرب هذه الأسماء.
وقال النائلي إنه التقى
رئيس مجلس القضاء الأعلى لبحث محاسبة المسؤولين عن عمليات تزوير المعاملات، مؤكداً أن القضاء والهيئات التحقيقية هي الجهات المعنية بمحاسبة المتهمين في ملفات الفساد.
وكشف أيضاً عن تعرضه لضغوط ورسائل سياسية بهدف ثنيه عن كشف ملفات الفساد، مؤكداً أنه لم يستجب لها، وأن عمليات التدقيق والملاحقة مستمرة.
وفي ما يتعلق باحتياجات المؤسسة، أشار النائلي إلى الحاجة لنحو 1000 درجة وظيفية من مختلف الاختصاصات والشهادات، مبيناً أن المؤسسة طلبت الاستفادة من الموظفين الفائضين في الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى لتعزيز ملاكاتها وتسريع عمليات التدقيق.