السومرية نيوز/
بغداد
أعلن مجموعة من الأطباء العراقيين، الاثنين،
عن تأسيس اتحاد للأطباء، محمّلين
وزارة الصحة مسؤولية تردي الوضع الصحي في البلاد،
فيما طالبوا بتشريعات جديدة للوزارة من شأنها زيادة الثقة بين الطبيب والمريض.
وقال المتحدث باسم
الاتحاد الدكتور علي
العنبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، على هامش الإعلان عن تشكيل اتحاد
الأطباء في قاعة النادي النفطي في بغداد إن "الأنظمة التي تعمل بها وزارة
الصحة قديمة وبحاجة إلى تغيير جذري"، معربا عن أسفه أن الوزارة وعلى عقود من
الزمن لم توفر المناخات المناسبة لعمل الأطباء مما أدى إلى تدهور مستوى الخدمات
الطبية وتراجع الحالة الصحية لدى المواطن العراقي".
وأكد العنبوري أن "الطبيب العراقي ليس
هو المسؤول عن تردي الخدمات الصحية لأنه ليس إلا جزءا من العملية الطبية ككل وهذه
العملية تديرها الوزارة التي تتحمل مسؤولية تردي
الخدمات الطبية في البلاد"،
مضيفا "سنعمل وفقا لمبدأ الشراكة".
وطالب العنبوري وزارة الصحة وجميع المؤسسات
المعنية بـ"التعامل مع الاتحاد كشريك في صناعة القرار"، معتبرا أن
"الوزارة في حال بقاءها على الآلية القديمة بعدم إشراك احد فبذلك
هي واهمة لان الأطباء في الميدان وقريبين من المريض وهم اعرف بالمشاكل التي تعترض
العملية الطبية".
وحمل العنبوري وزارة الصحة "مسؤولية
هجرة الأطباء من العراق"، عازيا ذلك إلى أن "الوزارة لا تبدي مرونة في
التعامل مع الملاكات الطبية".
من جانبه، أكد رئيس
اللجنة التحضيرية لاتحاد
أطباء
العراق الدكتور حيدر الصفار إن "محاولة تأسيس الاتحاد جدية وتأتي
لزيادة الثقة بين الطبيب والمريض الأمر الذي يتطلب تعاون الكل"،
معربا عن أمله في أن "تتعاون المؤسسات الحكومية والصحية مع اتحاد
الأطباء".
وتابع الصفار "نحن حتى الآن لجنة
تحضيرية مؤلفة من 25 طبيبا ووزعنا استمارات الانتماء للعضوية ولدينا تواصل قوي جدا
عن طريق الفيسبوك، أما الاتحاد فقد تشكل فقط كشرعية دستورية لان الدستور ذكر أن أي
تجمع على شكل اتحاد أو نقابة من الممكن أن يتشكل"، مطالبا الحكومة
بـ"تفعيل أو تشرع قانون لعمل الاتحادات والنقابات".
وأشار الصفار إلى أن "شروط الانتماء هي
أن يكون طالب الانتماء طبيبا أو طبيب أسنان أو صيدلي"، مؤكدا أن "الهدف
من تأسيس الاتحاد هو زيادة الوعي عند المريض وتحسين الخدمة الطبية المقدمة له وليس
الهدف هو حماية الطبيب بقدر ما هو الدفاع عن حقوق المريض"بحسب قوله.
واعتبر الصفار أن "وزارة الصحة عندما
تمارس صلاحياتها فهي تستند الى القانون والأنظمة"، مطالبا بـ"تحديث
الأنظمة لان العلاقات تغيرت بين الطبيب والمريض في حين أن التشريعات قديمة ومتخلفة
ولا تواكب العصر".
يشار إلى أن نقابة الأطباء العراقيين دعت
الحكومة العراقية، في 5 كانون الثاني 2011، إلى إعادة النظر بقانون حماية الأطباء،
وتشريع قوانين جديدة تضمن حقوق الطبيب العراقي، فيما أشارت صحة بغداد
الكرخ الى
وجود صعوبات تواجه الواقع الصحي في البلاد.
وشهدت المحافظات العراقية خلال السنوات التي
اعقبت العام 2003 استهدافاً واسعاً للكفاءات العلمية وللمفكرين والأطباء من قبل
المجاميع المسلحة الأمر الذي اضطر أكثر الأطباء وأصحاب الكفاءات العالية إلى
مغادرة البلاد والبحث عن عمل في الخارج.
يذكر أن الواقع الصحي ما يزال متردياً في
غالبية المستشفيات الحكومية في المحافظات عموماً والعاصمة بغداد بشكل خاص، الأمر
الذي يضطر المواطنين إلى الذهاب في غالبية الأحيان إلى المستشفيات الخاصة للحصول
على الخدمات الطبية اللازمة، أو السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.