السومرية نيوز/
كركوك
أعلنت نقابة العمال العراقيين في
محافظة كركوك، الثلاثاء، عن انتخاب أول مجلس لها منذ عام 2005، وفي حين طالبت بتفعيل عمل النقابات والجمعيات المهنية وإلغاء قرار مجلس الحكم القاضي بتجميد أموالها، أكدت على ضرورة إلغاء قرار النظام السابق الذي حول العمال إلى موظفين.
وقال رئيس اتحاد نقابات العمال في كركوك
برهان
علي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أكثر من أربعة آلاف من عمال كركوك
انتخبوا، اليوم، أول مجلس نقابة لهم منذ العام 2005"، مبينا أن "المجلس يتكون
من 11 عضواً من أصل 16 رشحوا له".
وأضاف علي أن "
رئيس المجلس حصل على 45 صوتاً
في حين حصل نائب الرئيس شاكر محمد الحمداني على 35 صوتاً والأمين المالي وليد قادر
على 33 صوتاً"، مشيرا إلى أن "الانتخابات جرت بحضور اللجنة المشرفة المكلفة
بالإعداد لها منذ يوم 16 من حزيران الحالي، وبإشراف قضائي من محكمة استئناف كركوك".
وطالب رئيس اتحاد نقابات العمال في كركوك، الحكومة
الاتحادية بضرورة "رفع التجميد عن أموال النقابة بموجب القرار 8750 الصادر في
العام 2005 من قبل مجلس الحكم المؤقت"، لافتاً إلى أن "النقابات تسهم بشكل
كبير في دعم شريحة العمال والبحث عن فرص عمل لأبنائهم".
من جانبه قال نائب رئيس فرع النقابة شاكر الحمداني،
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الانتخابات جرت بشفافية عالية بمشاركة
53 عضواً من أعضاء
الهيئة العامة بعد أن سبقها انتخابات اللجان الفرعية في مركز كركوك
والأقضية التابعة لها"، مؤكدا "الانتهاء من عملية تسمية رؤساء اللجان الفرعية
السبعة".
وأوضح الحمداني، أن "عمال كركوك يطالبون
مجلس النواب بالإسراع بتشريع
قانون العمل الجديد الذي سيؤمن الحماية لحقوق العمال في
العراق وينظم آليات العمل النقابي"، مشدداً على ضرورة "تفعيل دور النقابات
المهنية بعامة والعمالية بخاصة كونها من يتولى الاهتمام بحقوق العمال وقضاياهم والسعي
لتحسين أوضاعهم".
وطالب نائب رئيس
فرع النقابة الحكومة والبرلمان بـ"
إلغاء قانون رقم 150 للعام 1987 الذي حول العمال
إلى موظفين"، معتبرا أن "القرار ينطوي على أبعاد سياسية".
وكان
مجلس قيادة الثورة العراقي المنحل، أصدر
في عهد النظام السابق، قراراً برقم 150 لسنة 1987 يقضي بتحويل العمال في دوائر الدولة
العراقية كافة إلى موظفين، ولم تعمل
الحكومة العراقية بعد 2003على إلغاء هذا القرار
وتشريع قانون نقابي خاص بنقابات العمال وتحديد حقوق وواجبات هذه الشريحة.
وقررت
وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، في
(14 من أيار 2011 الماضي)، إلغاء قرار النظام السابق الخاص بتحويل العمال إلى موظفين
دون أن ينفذ ذلك بأثر رجعي، مبينة أن أضر كثيراً بالعامل العراقي على مدار سنوات طويلة،
وحرمهم من فرص الانتماء إلى النقابات والمنظمات المعنية بالعمال سواء العراقية أم العربية
أم الدولية.
وسبق أن طالب العمال في أكثر من محافظة عراقية
بإلغاء قانون رقم 150 للعام 1987، وآخر تلك المطالبات كانت في احتفالات عيد العمال
الماضي (الأول من أيار)، كما حدث في
الديوانية وبابل وإقليم
كردستان العراق.
يذكر أن الاتحادات والنقابات العمالية والجمعيات
في كركوك، (255 كم شمال العاصمة بغداد)، لم يعمل بالكثير منها لوجود بعض الاختلافات
الاثنية في المحافظة، وهناك جمعيات تتبع تلك الموجودة في العاصمة وأخرى ترتبط بتلك
الموجودة في
إقليم كردستان العاق، ولكل قومية في كركوك جمعياتها، وتحتاج أي انتخابات
فيها إلى رؤى مشتركة واتفاق بين مكوناتها بحسب مراقبين لشؤون المحافظة، كما أن الكثير
من عمليات الانتخابات تعطلت في المحافظة من قبل، أبرزها انتخابات مجلس المحافظة ونقابة
المهندسين وغيرها، مما أدى إلى تأجيلها بسبب عدم وجود اتفاق بين مكوناتها.