السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
وزارة الهجرة
والمهجرين، السبت، أنها بدأت بنقل اللاجئين السوريين الداخلين عبر منفذ
الوليد
الحدودي إلى مخيم جديد إقامته بالتنسيق مع مفوضية اللاجئين، وفيما بينت أن هذا
المخيم يضم 460 خيمة مزودة بجميع المتطلبات الحياتية، أكدت أن عددهم
الكلي زاد عن 4000 شخص.
وقال وكيل الوزارة ورئيس خلية الطوارئ الخاصة
باستقبال العراقيين العائدين من
سوريا واللاجئين السوريين، سلام
الخفاجي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الوزارة بدأت بنقل اللاجئين السوريين
الداخلين إلى البلاد عبر منفذ الوليد الحدودي إلى مخيم جديد، تم إقامته بالتنسيق
مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في منطقة حصيبة التابعة لقضاء القائم بمحافظة
الانبار"، مبينا أن "هذا المخيم يضم 460 خيمة تسع كل واحدة منها لخمسة
أشخاص، ومزودة بأجهزة تبريد إضافة إلى جميع الخدمات والمتطلبات الحياتية".
وأضاف الخفاجي أن
"عدد اللاجئين الذين تم نقلهم إلى هذا المخيم حتى الان بلغ 48 شخصا"،
متوقعا "ارتفاع هذا العدد خلال الساعات القليلة المقبلة".
وأكد الخفاجي أن
"العمل مستمر لإنشاء 500 خيمة أخرى في هذا المخيم"، لافتا إلى أن
"العدد الكلي للاجئين السوريين الذين دخلوا البلاد لغاية يوم أمس الجمعة، بلغ
أربعة آلاف و25 لاجئا".
وكانت جمعية
الهلال
الأحمر العراقي أعلنت، مطلع آب الحالي، عن وصول 3310 لاجئين سوريين إلى
العراق عبر
منفذ القائم الحدودي، وفي حين أكدت عودة 12866 عراقيا حتى اليوم، نفت دخول أي لاجئ
سوري عن طريق منفذ
ربيعة الحدودي.
وأعلنت وزارة الكهرباء،
في وقت سابق من اليوم السبت (11 آب 2012)، أنها جهزت مراكز استقبال اللاجئين
السوريين بالطاقة الكهربائية بواقع 24 ساعة يومياً، مشيرة إلى أنه سيتم تشييد شبكة
كهربائية لإيصال التيار الكهربائي للاجئين.
وقررت
الحكومة العراقية،
في (24 تموز 2012)، بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين
السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار
لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
وسبق أن وجه رئيس الحكومة
نوري المالكي في (23 تموز 2012)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية
وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية
الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، حين أكدت أنها غير
قادرة على استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين البلدين، معتبرة
أن النزوح باتجاه العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطراً عليهم.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار
2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت
بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن
السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20
ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد المعتقلين في السجون
السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض
ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد
للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا
والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين
ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة
الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر مجلس
الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من (20 تموز 2012).