السومرية نيوز/
كركوك
أعلنت قوات
الصحوة في قضاء
الحويجة بمحافظة كركوك،
الجمعة، أن 750 عنصرا من الصحوة تركوا مواقعهم احتجاجا على عدم إيفاء الحكومة بدمجهم
في القوات الأمنية، وفي حين أكدت عودة الوضع الأمني إلى "المربع الأول، حذرت
من استمالتهم من قبل تنظيم القاعدة لإعادة نشاطه
جنوب غرب المحافظة.
وقال قائد صحوة الحويجة العقيد خلف إبراهيم
علي الجبوري
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "750 عنصرا من صحوة الحويجة وأطرافها
تركوا مواقعهم بسبب عدم إيفاء
الحكومة الاتحادية
بدعمهم ماديا ودمجهم بالقوات الأمنية "، مؤكدا أن "الأمن في تلك المناطق
رجع إلى المربع الأول".
وأضاف
الجبوري أن "300 عنصر من صحوة ناحية
الرياض (جنوب
غرب كركوك) تركوا مواقعهم، سيما على الطرق الوعرة والرئيسية"، مشيرا إلى أن
"هذه المناطق أصبحت تشكل ملاذات آمنة
لتنظيم القاعدة الذي بدا فعليا باستمالة عناصر الصحوة الذين تركوا مهام
عملهم من خلال الإغراءات المالية ودعم بالسلاح".
وتابع الجبوري أن "رواتب عناصر الصحوة تبلغ 580 ألف
دينار كل شهرين وهي لا تكفي لمتطلبات الحياة"، مؤكدا أن "رجال الصحوة
طهروا مناطق في كركوك لا تستطيع عناصر
الأجهزة الأمنية من الوصول لها".
وأعرب قائد صحوة قضاء الحويجة كبرى أقضية كركوك عن
استغرابه من "الصمت الحكومي تجاه ملف الصحوات التي ساهمت بشكل كبير في فرض
سلطة القانون وطردت التنظيمات المسلحة من المحافظة"، مطالبا رئيس الحكومة
نوري المالكي بـ"جدية بهذا الموضوع الخطير".
وكانت
قيادة القوات البرية أعلنت، في 10 تشرين الأول 2012، عن تسلمها
ملف الصحوات
بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي، مؤكدة أنه لا يمكن
الاستغناء عنهم في هذه المرحلة، فيما لفتت إلى أن عدد المتبقين منهم
الذين لم يتم تعيينهم يبلغ 40 ألف عنصر.
ودعت قوات الصحوة في
محافظة ديالى، مطلع أيلول 2012، رئيس الحكومة
نوري المالكي
إلى التدخل العاجل لحسم ملف تأخر توزيع رواتب عناصرها، وفي حين حذرت من
أن ذلك سيدفع بالكثير من عناصرها لترك مواقعهم الأمنية، طالبت بدمجها
بالمؤسسة الأمنية والمدنية.
فيما أكد قائد
القوات البرية في
وزارة الدفاع العراقية الفريق الأول الركن
علي غيدان، في الـ25 من كانون الأول 2011، أن
وزارة الدفاع أبلغت لجنة
المصالحة الوطنية بعدم حاجة الجيش العراقي حاليا لدمج عناصر الصحوات في
صفوفه، مشيرا إلى وجود خطة لدمج عناصر الصحوات المتبقين في الوزارات والدوائر
المدنية.
وأطلقت القوات الأميركية عام 2006 عملية تجنيد مدنيين تحت تسمية
"أبناء العراق" أو "الصحوات"، لمواجهة تنظيم القاعدة
والجماعات المسلحة، وتشكلت الصحوات في معظمها من رجال العشائر، ولعبت دوراً فاعلاً في إسناد
القوات
العراقية والقوات الأميركية في إضعاف تنظيم القاعدة، وإعادة الأمن والاستقرار.
وتولت القوات الأميركية منذ تأسيس الصحوات دفع رواتب عناصرها بانتظام
حتى عام 2008
حين حولت الملف إلى
الحكومة العراقية التي أطلقت حزمة وعود لعناصرها
منها توفير الوظائف الحكومية، إلا أن جزءاً من تلك الوعود لم
يتحقق بعد، فضلاً عن عدم انتظام دفع الرواتب الشهرية.
يذكر أن الحكومة العراقية أصدرت، في الرابع عشر من نيسان 2009، قراراً بتحويل
80 بالمائة من عناصر الصحوات إلى وظائف مدنية في الوزارات والمؤسسات
الحكومية والاستمرار بدمج الـ20 بالمائة الباقين في الأجهزة الأمنية
المختلفة.