السومرية نيوز/
بغداد
أكد
التحالف الكردستاني، الأربعاء، أن إدارة الحكومة
لملف البطاقة التموينية لم تكن موفقة، داعيا إياها إلى وضع ضوابط على أسعار السلع
الغذائية وزيادة مبلغ تعويض البطاقة التموينية حماية لمصالح المواطنين.
وقال المتحدث باسم التحالف مؤيد
الطيب في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن قرار
الحكومة الاتحادية بإلغاء البطاقة
التموينية يجب أن يكون في مصلحة المواطنين"، مشدداً على أن "تحقيق ذلك
يتم عن طريق وضع ضوابط على أسعار السلع الأساسية الداخلة في البطاقة، وأن يكون
مبلغ التعويض مرناً بحيث يمكن زيادته بحسب تقلبات السوق".
وأشار الطيب إلى أن "إدارة الحكومة لملف البطاقة
التموينية لم تكن موفقة، إذ كان توزيعها سيئاً ووصولها إلى المستفيدين متأخراً
وناقصاً"، مؤكدا أن "شكاوى المواطنين كانت عن النوعية الرديئة للمواد
إلى جانب الخزن الرديء وإتلاف كميات غير صالحة للاستهلاك، وما يتردد من أنباء عن
عمليات فساد ترافق برنامج البطاقة التموينية".
وأكد الطيب أن "
الحكومة العراقية لو أرادت جعل قرار
إلغاء البطاقة من مصلحة المواطنين فعليها تحسين كمية ونوعية موادها".
وكان المتحدث باسم الحكومة
علي الدباغ اعتبر، اليوم
الأربعاء، أن قرار إلغاء البطاقة التموينية جاء للقضاء على حالات الفساد المرافقة
لتوزيعها، مشيراً إلى إن الحكومة أضافت مبلغ 3 آلاف دينار لكل فرد على سعر المواد
التموينية والمقدر بنحو 12 ألف دينار.
وكان
مجلس الوزراء قرر في جلسته الثامنة والأربعين التي
عقدت، أمس الثلاثاء (6 تشرين الثاني 2012)، استبدال البطاقة التموينية المطبقة
حالياً بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل
فرد.
ولاقى القرار ردود فعل لافتة، أبرزها ما أعلنته كتلة
الأحرار التابعة للتيار الصدري، عن رفضها للقرار في حال عدم توفير البدائل
المناسبة لحصة المواطن الغذائية، مؤكدة في الوقت نفسه أن التطبيق الصحيح لهذا
القرار سيوفر الكثير من الأموال المهدورة على شراء مواد غذائية فاسدة.
كما اعتبر نائب عن
القائمة العراقية في
كركوك، اليوم
الأربعاء (7 تشرين الثاني 2012)، قرار إلغاء البطاقة التموينية مستعجل وغير صائب
وأزمة جديدة تضاف إلى أزمات البلاد، مرجحاً وجود "لوبي ضاغط" من التجار
المنتفعين وراء قرار إلغاءها، فيما اعتبرها "آخر القلاع الآمنة
للمواطن".
فيما اعلن المرجع الديني
بشير النجفي، اليوم الأربعاء،
رفضه لقرار
مجلس الوزراء الخاص بإلغاء البطاقة التموينية، محذراً في الوقت نفسه من
نتائج سلبية كبيرة من تطبيق القرار.
وكانت
وزارة التجارة العراقية أكدت، في (29 أيار 2011) أن
البطاقة التموينية سيتم إلغائها عام 2014 وتركيزها بين الأسر الفقيرة فقط.
وقلصت الوزارة في 2010، مفردات البطاقة إلى خمس مواد
أساسية هي مادة الطحين، والرز، والسكر، والزيت، وحليب الأطفال، وأكدت أن باقي
مفردات البطاقة التموينية التي يمكن شراؤها من الأسواق المحلية كالبقوليات والشاي
ومسحوق الغسيل وحليب الكبار سيتم إلغاؤها.
يذكر أن غالبية العراقيين يعتمدون على ما تزوده بهم
البطاقة التموينية في حياتهم اليومية منذ بدء الحصار الدولي على
العراق في العام
1991 بعد حرب
الكويت، وتشمل مفردات الحصة التموينية للفرد الواحد الرز، والطحين،
والزيت النباتي، والسكر، والشاي، ومسحوق الغسيل، والصابون، والحليب
المجفف(للكبار)، والحليب المجفف (للصغار)، والبقوليات كالعدس و الفاصوليا و الحمص،
وتقدر قيمة هذه المواد بالنسبة للفرد الواحد في السوق المحلية بنحو عشرة دولارات
من دون احتساب حليب الأطفال، في حين يتم الحصول عليها عن طريق البطاقة التموينية
بمبلغ 500 دينار فقط.