السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت
القنصلية المصرية في البصرة، الثلاثاء، عن تنامي إقبال الشركات المصرية على تنفيذ
مشاريع في المحافظة تزامناً مع مساع لافتتاح فرع لجامعة
الاسكندرية فيها، فيما
أبدت الحكومة المحلية رغبتها بإبرام إتفاقية توأمة مع مدينة
السويس.
وقال
القنصل المصري في البصرة عبد الله عمر العرنوصي في حديث لـ"السومرية
ينوز"، عقب لقائه الأول بالمحافظ
خلف عبد الصمد إن "الكثير من الشركات
المصرية ترغب بتنفيذ مشاريع في البصرة، وأربع شركات للخدمات النفطية شرعت فعلياً
بتنفيذ مشاريع في المحافظة في ضوء عقود تقدر قيمتها الاجمالية بنحو 150 مليون
دولار"، مبيناً أن "شركة (بتروجت) المصرية المتعاقدة مع
شركة نفط الجنوب
تعتزم جلب 1500 عامل مصري الى البصرة".
يشار الى أن الاستعانة بالعمالة
المصرية هي ليست ظاهرة جديدة في البصرة، ففي عام 1980 كان يقيم ويعمل في
المحافظة 100 ألف عامل مصري، ومعظمهم عادوا الى بلدهم خلال التسعينيات نتيجة تدهور
الوضع الاقتصادي، وبشكل مضاعف بعد عام 2003 بسبب انهيار الوضع الأمني، ولا يزيد
عدد المتبقين منهم على 900، معظمهم يعملون كمقاولين وعمال بناء وباعة تجزئة وحراس،
والكثير منهم اكتسبوا الجنسية العراقية وتزوجوا من عراقيات.
ولفت
العرنوصي الى أن "مصر تتطلع الى توسيع علاقاتها وتعاونها مع
العراق في شتى
المجالات، ومنها الثقافية والتعليمية والصحية"، مضيفاً أن "جامعة
الإسكندرية المصرية من المزمع أن تفتتح فرعاً لها في البصرة، وهذه الخطوة ستعزز
العلاقات التاريخية بين البلدين، والتي نأمل أن تكون أفضل مما كانت عليه في
السابق".
وتوقع
القنصل الذي تولى منصبه في الشهر الماضي أن "تكون البصرة في المستقبل أفضل من
إمارة دبي على المستوى الاقتصادي، وليس من المستبعد أن تتحول الى
سنغافورة
ثانية"، موضحاً أن "البصرة تمتلك مقومات تؤهلها لان تكون مدينة اقتصادية
عالمية".
من جانبه،
قال المحافظ خلف
عبد الصمد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة
المحلية طلبت من القنصل الجديد إبلاغ حكومة بلاده برغبتنا في إبرام إتفاقية توأمة
مع إحدى المحافظات المصرية، وقد إقترح القنصل محافظة السويس كونها مدينة صناعية
وساحلية"، موضحاً أن "البصرة بحاجة الى الإستفادة من التجربة المصرية في
مجال السياحة".
واعتبر
المحافظ أن "السعي لافتتاح فرع لجامعة الاسكندرية هو مشروع حيوي، خاصة وان
مصر رفدت خلال القرن الماضي الجامعات العراقية، ومنها
جامعة البصرة، بأساتذة
وعلماء ساهموا في تطوير قطاع التعليم العالي".
يذكر
أن الحكومة المحلية في البصرة
أبرمت في غضون العامين الماضيين إتفاقيات توأمة مع مدن أولسان في
كوريا الجنوبية،
وخوزستان الإيرانية، ويوكوهوما اليابانية، وجنوة الإيطالية، وهيوستن الأميركية،
فيما تسعى لتوقيع إتفاقية مشابهة مع مدينة أبردين البريطانية، وتضم المحافظة خمس
قنصليات، هي القنصلية الأميركية التي تقع في
مطار البصرة الدولي، والقنصلية
الروسية التي أفتتحت مطلع العام الحالي وتقع في منطقة البراضعية القريبة من مركز
المدينة، وبجوارها تقع القنصلية المصرية، وعلى مقربة منها توجد القنصلية الإيرانية
التي افتتحت عام 2005، كما تقع في نفس المنطقة القنصلية التركية التي تم افتتاحها
عام 2008.