البصريون يطالبون الحكومة المحلية بالخدمات والمحافظ الجديد يتعهد بتوفيرها
السومرية نيوز/
البصرة
إبدى مواطنون في البصرة، الأحد، إمتعاضهم من تردي الوضع الخدمي في ظل تراكم النفايات في المناطق السكنية وإنقطاع الكهرباء لساعات طويلة وتلوث المياه وضعف الخدمات الصحية والتعليمية في
المستشفيات العامة والمدارس الحكومية، وطالبوا الحكومة المحلية بتخليصهم من تلك المشاكل، فيما تعهد المحافظ الجديد بحلها.
وقال المواطن فائق
عبد الكريم الذي يسكن في مدينة التنومة التي تمثل مركز قضاء
شط العرب إن "الحكومة المحلية الجديدة ينبغي أن تنقذ المواطنين من التدهور الذي يشمل كل القطاعات الخدمية"، مبيناً في حديث لـ"
السومرية نيوز"، أن "الوضع الخدمي في البصرة أصبح لا يطاق لأنه يتجه من سيء الى أسوء مع غياب الحلول، بدليل أن أزمة الكهرباء لم تحل، والمياه مازالت مالحة وملوثة، والنفايات يمكن ملاحظتها وهي متراكمة في معظم المناطق السكنية".
بدوره، قال المواطن
عباس علي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "منطقة الطويسة التي أسكن فيها تواجه إهمالاً كبيراً، ولم تفلح جميع الشكاوى التي قدمها
المجلس البلدي للمنطقة الى الحكومة المحلية"، موضحاً أن "الحكومة المحلية تعاقدت قبل عامين مع شركة محلية لتنفيذ مشروع يقضي بتلبيط الطرق وإعادة رصف جوانبها بالطابوق المقرنص، إلا أن المشروع لم ينجز لغاية الآن، والشركة جعلت طرق المنطقة أسوء مما كانت عليه سابقاً بسبب الحفر والأنقاض التي خلفتها".
وبحسب المواطن رضا
عبد الأمير الذي يعمل سائق سيارة أجرة فإن "البصرة بحاجة الى حملة اعمار حقيقة، وليس الى تصريحات إعلامية غير صحيحة أو مشاريع لتشجير الجزرات الوسطية وجوانب الطرق"، معتبراً أن "الحكومة عاجزة عن القيام بواجباتها، فيما لم يعد بإمكان المواطنين تحمل المزيد من المعاناة بسبب تردي الوضع الخدمي"، مضيفاً أن "الحكومة المحلية الجديدة يجب أن تنفذ وعودها بتحسين الخدمات والتخفيف من مشكلة البطالة وأزمة السكن".
من جانبه، قال محافظ البصرة
ماجد النصراوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مشكلة الكهرباء تتصدر سلم أولويات الحكومة المحلية الجديدة بسبب أجواء البصرة الحارة خلال فصل الصيف، تليها ظاهرة البطالة لأهميتها، ومن ثم مشاكل السكن والصحة والتعليم والماء"، مبيناً أن "خطة عمل متكاملة تم وضعها لغرض النهوض بالخدمات".
وأكد المحافظ الجديد أن "المواطن سوف يحاسبنا إذا قصرنا في إيجاد حلول للمشاكل الخدمية التي يعاني منها"، مضيفاً أن "البصرة فيها الكثير من المشاريع غير المنجزة، ونحن سوف نتولى متابعتها بالتعاون مع الأعضاء الجدد لمجلس المحافظة".
يذكر أن
محافظة البصرة التي يعيش فيها ما لايقل عن ثلاثة ملايين نسمة تعد القلب النابض للاقتصاد العراقي بصفتها تضم خمسة موانئ تجارية، ومنفذين بريين مع
إيران والكويت، والعديد من المصانع الحكومية الكبيرة، فضلاً عن كونها تنتج نحو مليونين و260 ألف برميل يومياً من النفط الخام، ومن خلال مستودعاتها الساحلية وموانئها النفطية العائمة تصدر معظم كميات النفط العراقي بمعدل مليونين و200 ألف برميل يومياً، وتبلغ إيرادات المحافظة من (البترودولار) أكثر من 80 مليون دولار شهرياً، وبفضل تلك الإيرادات حققت موازنات المحافظة السنوية قفزات كبيرة وغير مسبوقة، فقد حصلت البصرة في العام الماضي 2012 على ثلاثة ترليونات و248 مليار و107 ملايين دينار، تنقسم بواقع ترليون و800 مليار و957 مليون دينار مدورة من موازنة عام 2011، وترليون و448 مليار و107 ملايين دينار تمثل حصة المحافظة من الموازنة.
وعلى الرغم من وفرة الأموال التي حصلت عليها البصرة خلال الأعوام القليلة الماضية إلا أن معاناة سكانهما من ظاهرة البطالة وأزمة السكن ونقص الخدمات لم تزل مستمرة، إذ أنهم يشكون على المستوى الخدمي من ملوحة المياه وتلوثها وعدم كفاءة الخدمات التي تقدمها المستشفيات العامة، فضلاً عن نقص المدارس وتردي قطاع الكهرباء خلال الصيف وطفح شبكات المجاري خلال
الشتاء.