السومرية نيوز/
بغداد
انتقدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون
عالية نصيف، الأحد، الانتقائية التي تتعامل بها
الإدارة الأمريكية مع مكونات الشعب العراقي الذين يتعرضون لـ"الإبادة" على يد تنظيم "داعش"، مبدية استغرابها من عدم تدخل
أمريكا لإنقاذ العراقيين طيلة الفترة الماضية وتدخلها فور تعرض أربيل لتهديدات التنظيم.
وقالت نصيف في بيان تلقت "
السومرية نيوز"، إنه "من المؤسف أن تتعامل
الولايات المتحدة الأمريكية بانتقائية واضحة مع أبناء الشعب العراقي الذين يتعرضون لإبادة منظمة على يد إرهابيي داعش الذين استهدفوا جميع مكونات الشعب العراقي من شيعة وسنة ومسيحيين وصابئة وأيزيديين وتركمان"، معتبرة أن "
واشنطن لم تكلف نفسها بالتدخل لإنقاذ كل هؤلاء طيلة الفترة الماضية، في حين تحركت فور تعرض أربيل لتهديدات داعش".
وأضافت نصيف "كنا نأمل من واشنطن أن تتدخل عندما تعرض الجنود العراقيون للإبادة في قاعدة
سبايكر وفي مناطق متفرقة من
صلاح الدين وعندما نزحت آلاف الاسر من
الموصل والأنبار هرباً من إرهاب داعش"، لافتة إلى أن"الضمير الإنساني لواشنطن لم يستيقظ الا عند اقتراب داعش من أربيل".
واعربت نصيف عن املها "أن يكون اخوتنا الكرد بمنأى عن إرهاب داعش كما نتمنى ذلك لأنفسنا، لكن التحرك الأمريكي غير المتوقع يمكن تفسيره على أن الأخيرة أرادت أن تبعث رسالة إلى داعش بأن أربيل خط أحمر بالنسبة لها وأنها لا تكترث لبقية العراقيين"، مشيرة الى أن "هذه انتقائية مرفوضة من قبل جميع مكونات الشعب العراقي، فضلا عن كونها مخالفة صريحة للمواثيق والأعراف الدولية في أسلوب التعامل مع الكوارث الإنسانية".
ودعت نصيف أمريكا إلى أن "تعيد النظر في سياساتها تجاه شعوب العالم، لا سيما وأن سياساتها هذه ساهمت في تأسيس ثقافة الكراهية ضدها في عموم دول الشرق الأوسط".
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أجاز، الخميس الماضي (7 آب 2014)، للجيش الأميركي إسقاط مساعدات إنسانية من الجو للحيلولة دون حدوث ما وصفه بـ"إبادة جماعية" للطائفة الايزيدية في
العراق والقيام بضربات تستهدف مقاتلي
الدولة الإسلامية الذين سيطروا على أراض في شمال العراق في عملية محدود لحماية الأمريكيين العاملين في العراق.
يذكر أن
وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت، اليوم السبت (9 اب 2014)، عن تنفيذ ضربتين جويتين ضد تنظيم "داعش" قرب
مدينة أربيل، مبينة أن الضربتين استهدفتا مواقع إطلاق قذائف الهاون وقافلة للمسلحين، بعد أن أعلنت، أمس الجمعة، أن طائرتين عسكريتين أميركيتين شنتا غارة جوية على مواقع مدفعية يستخدمها تنظيم الدولة الاسلامية في الهجوم على القوات الكردية التي تدافع عن
اربيل قرب موقع تمركز عسكريين أميركيين.
وتثير سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المعروف اختصاراً بتنظيم "داعش" على بعض الأراضي العراقية قلق
الولايات المتحدة التي أكدت أنها تتابع "عن كثب" الوضع في محافظات
نينوى وصلاح الدين وديالى والأنبار، معربة عن "قلقها" حيال محاولات التنظيم فرض سيطرته على العراق لاسيما بعد تقدم مسلحي التنظيم باتجاه أراضي
إقليم كردستان.