السومرية نيوز /
بغداد
استنكرت
الأمانة العامة لمؤسسة شهيد المحراب التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الجمعة، بيان الجامع
الأزهر في مصر الذي اتهم فيه
الحشد الشعبي بارتكاب انتهاكات، فيما دعت الأزهر إلى أن يقرأ الواقع العراقي بـ"عين الإنصاف".
وقالت الأمانة في بيان تلقت
السومرية نيوز نسخة منه، إنه "في الوقت الذي نأمل فيه أن تكون جهود الأزهر الشريف منصبة في الدعوة إلى وحدة
المسلمين والرقي بوعي الأمة إلى مستوى التحديات التي تواجهها، فأننا نستغرب بيانه الأخير الذي وصف فيه مجاهدي الحشد الشعبي بأوصاف هي ابعد ما تكون عن الحقيقة".
وأضافت "كما أننا نبدي أسفنا إلى ركون هذه المؤسسة الدينية العريقة إلى مصادر امتهنت التدليس والتلفيق وتجافي الحقائق التي تلمسها القاصي والداني والقريب والبعيد لفئة وطنية هبت لنصرة اخوتهم في الدين والوطن".
وأكدت الأمانة أن "الحشد الشعبي فئة لم تلون طائفيا ولم يكن للراعي لها هدف إلا تحرير الأرض المغتصبة، وإنقاذ الحرائر المخدرة، ودفع الفكر التكفيري المجرم
الدخيل القادم من وراء الحدود".
وأوضحت أن "فتوى الإمام
السيستاني (دام ظله) ما كانت مصوبة لطائفة دون أخرى، إنما هي دعوة لبتها الجموع المليونية بغض النظر عن لونهم او طائفتهم او عرقهم، فارتقى السني مع أخيه الشيعي والكردي وبقية الطوائف الأخرى إلى سلم
الجهاد المقدس يجمعهم صون الأعراض والأوطان عن المسميات الفرعية الأخرى".
وأشارت إلى أن "المرجعية الدينية العليا في
النجف الأشرف حددت ومنذ أن أصدرت فتواها بالجهاد الكفائي الأطر التي يجب أن لا يتغاضى عنها او يتعداها الحشد الشعبي وفي أكثر من مناسبة، وما خطاب المرجع الأعلى للمجاهدين الذي يقع في عشرين فقرة إلا دليلا على ما نقول".
ودعت الأزهر إلى أن "يقرأ الواقع العراقي بعين الإنصاف وان يبرز مكامن القوة فيه والمتمثلة بوحدة شعبه واتفاق مكوناته على هدف واحد ألا وهو مكافحة الإرهاب الأعمى الذي استهدفها جميعا فانصهرت جميعا في مواجهة التحديات الخطيرة التي عصفت بالأمة".
وكان الجامع الأزهر أعرب في بيان عن "بالغ القلق" لما يرتكبه الحشد الشعبي المتحالف مع الجيش العراقي من "ذبح واعتداء" بغير حق ضد مواطنين عراقيين مسالمين لا ينتمون إلى "داعش" أو غيرها من التنظيمات "الإرهابية".
واتهم عضو جماعة علماء
العراق محمد أمين، امس الخميس، الأزهر بمحاولة استمالة مشاعر بعض الدول الداعمة لتنظيم "داعش"، مبينا أن الجماعة لا تسمح لأي مرجعية بالتدخل في الشأن العراقي وتصف الحشد الشعبي بأوصاف لا تليق به.
وانتقد رئيس كتلة دولة القانون النيابية النائب
علي الاديب، امس الخميس (12 آذار 2015)، بشدة بيان الأزهر بسبب "حسه الطائفي"، فيما طالب
ديوان الوقف السني العراقي والقوى الوطنية بالبراءة من مفتي الديار العراقية رافع
الرفاعي لخيانته العراق والإساءة لمكوناته ومؤسساته الدستورية.