السومرية نيوز /
بغداد
اقترحت حركة "
عصائب أهل الحق"، الخميس، الاحتكام الى المرجعية الدينية لحل الأزمات التي تمر بها البلاد، فيما أكدت أهمية إصلاح النظام السياسي كليا وليس تغيير الشخصيات فقط.
وقالت الحركة في بيان تلقت
السومرية نيوز نسخة منه، إن "النظام السياسي الحالي، نظام المحاصصة الحزبية الطائفية، والقائمين على هذا النظام، أوصلوا الشعب الى هذا الحال المتردي في كل المجالات الامنية والسياسية والاقتصادية وغيرها، وجعلوا ابناءه يعيشون حالة اليأس وفقدان الامل في أي اصلاح يمكن ان يحدث".
وأضافت الحركة "تزايدت في الفترة الاخيرة التوترات والتجاذبات بين الاطراف السياسية حول مشاريع الاصلاح وآلياته وارتفاع حدة الخطابات والتصريحات"، مؤكدة "حق العراقيين جميعا باللجوء الى الوسائل السلمية كافة في التعبير عن الرأي والضغط باتجاه تحقيق الاصلاحات".
وشددت على أهمية "العمل جميعا من اجل عدم وصول الامور الى مرحلة التصادم واعطاء مجال اكبر للحوار من اجل الوصول الى الحلول المناسبة، وتفويت الفرصة على اعداء
العراق والمتربصين به، خصوصا واننا نعيش مخاطر ارهابية حقيقية في محيط العاصمة بغداد وبعد ان وصل داعش الارهابي الى امكانية استعمال الاسلحة الكيمياوية ضد المدنيين من ابناء شعبنا".
وتابعت "نعتقد ان الحل الانسب في الازمة الحالية هو الاحتكام الى المرجعية الدينية التي كانت ولا زالت صمام الامان في عبور الازمات والمنعطفات المهمة التي تمر على البلد، خصوصا (اذا استحدثت الامور واقتضت المناسبات) كما ذكرت المرجعية في خطبة صلاة الجمعة".
وأشارت الحركة في بيانها الى أن "الاصلاح الحقيقي لا يمكن ان يتم عبر تغيير الشخصيات فقط، وان كان مهما، انما الاهم هو تغيير واصلاح النظام السياسي الحالي لانه الاساس الذي اوجد المحاصصة والفساد في كل شيء وهو الذي شجع السياسيين على الفساد بدون رقيب او حسيب".
ويعتزم أتباع التيار الصدري البدء باعتصامات ابتداء من يوم غد الجمعة أمام بوابات
المنطقة الخضراء التي تضم مؤسسات رسمية بارزة بينها
مجلس النواب ومجلس الوزراء، وذلك بدعوة من زعيم التيار
مقتدى الصدر، من أجل تنفيذ إصلاحات تفضي الى تحسين الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق.
واجتمع ائتلاف دولة القانون برئاسة
نوري المالكي والذي ينتمي له
رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الأربعاء (17 آذار 2016)، لمناقشة موضوع الاعتصامات، وخرج الاجتماع ببيان قال إن "البعض يريد اجراء عملية الاصلاح وفق قناعاته وسياقات تفكيره حصرا دون مراعاة الآليات الدستورية"، مشيرا الى أن "ذلك سيفتح ثغرة في جدار
الوحدة الوطنية يتسلل من خلالها اعداء العراق والعملية السياسية ويجدوا ضالتهم وفرصتهم لاسقاط العملية السياسية، وتتحرك البؤر المعادية لشعبنا ووطننا كحزب البعث المقبور والعصابات الاجرامية والارهابيين والطائفيين لينتقموا للضربات التي وجهناها لهم".
وأكد
الصدر في بيان أصدره، اليوم الخميس، المضي بإقامة الاعتصامات أمام بوابات المنطقة
الخضراء، وفيما وجه بالابتعاد عن العنف، أشار الى أن تلك الاعتصامات لن تثنيها أي إشاعات أو تهديد.