Alsumaria Tv

في ذكرى حرب الثمانين.. ايران تستعرض "الخلافات التاريخية" على الحدود مع العراق

2025-09-22 | 06:38
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
في ذكرى حرب الثمانين.. ايران تستعرض "الخلافات التاريخية" على الحدود مع العراق

السومرية نيوز-سياسة

استعرضت وسائل اعلام إيرانية، اليوم الاثنين، بمناسبة ذكرى بدء الحرب العراقية الإيرانية في 21 سبتمبر 1980، السبب الرئيسي لاندلاع الحرب، المتمثل بالخلاف على ترسيم الحدود واتفاقية الجزائر، فيما استعرضت تاريخ الخلاف بين العراق وايران على ترسيم الحدود.



وذكرت وكالة تسنيم في تقرير مطول تابعته السومرية نيوز، ان "الجميع يعلم أن ذريعة صدام الرئيسية لمهاجمة إيران كانت اتفاقية الجزائر عام ١٩٧٥ والنزاعات الحدودية على نهر أروند، لكن ما قد لا يعلمه الجميع هو أن للنزاعات التاريخية بين إيران والعراق جذورًا ضاربة في القدم،من التوتر بين الميديين والآشوريين إلى النزاعات بين البارثيين والساسانيين مع الإمبراطورية الرومانية، ثم النزاعات بين الصفويين والقاجاريين مع الدولة العثمانية".

وأضافت انه "في الأربعمائة عام الماضية وحدها، وُقّعت أكثر من ١٨ معاهدة سلام وعدة بروتوكولات حدودية لحل النزاعات بين الإمبراطوريتين الإيرانية والعثمانية في فترات مختلفة من الصفويين إلى القاجاريين".

وأشارت الى انه "تم تحديد الوضع النهائي للحدود المائية والبرية التي ورثتها الحكومة العراقية بموجب بروتوكول إسطنبول لعام 1913، وبناءً على هذا البروتوكول، الذي فُرض على إيران بتدخل حكومتي روسيا وإنجلترا، وُضع شط العرب تحت حكم الحكومة العثمانية، بعد الحرب العالمية الأولى وانهيار الإمبراطورية العثمانية، دخلت دول جديدة إلى الجغرافيا العالمية، بما في ذلك العراق، ونظرًا لفرض بروتوكول 1913 وعدم الاهتمام بحقوق إيران في أروندرود، طالبت إيران منذ بداية تأسيس الحكومة العراقية بحل النزاعات الحدودية والاعتراف بحقوقها غير القابلة للنقاش على شط العرب وتعيين خط تالوج كحدود مائية بين البلدين".

وأوضحت انه "بعد انهيار الدولة العثمانية وتأسيس دولة العراق، حُدد وضع الحدود المائية والبرية بين إيران والعراق بناءً على "بروتوكول إسطنبول لعام ١٩١٣" و"لجنة ترسيم الحدود لعام ١٩١٤"، مبينة ان "هذه الاتفاقيات فرضت على إيران بضغط من روسيا وإنجلترا، ووفقًا لهما، تم التنازل عن نهر شط العرب (أروند رود) وجزره للعثمانيين، ثم للعراق، ومنذ البداية، اعتبرت إيران هذه الاتفاقية مجحفة، لتجاهلها حقوقها في أروند رود، وطالبت بتطبيق مبدأ "خط التالوغ" (أي تحديد الحدود في منتصف مجرى النهر الرئيسي) كحدود مائية".

واستطردت: "توسطت إنجلترا، ذات النفوذ في إيران والعراق، لحماية مصالحها، وكانت النتيجة اعتراف إيران باستقلال العراق شريطة حل النزاعات حول نهر أرفاندرود واحترام حقوق المواطنين الإيرانيين؛ لكن عمليًا، لم يفِ أيٌّ من إنجلترا والعراق بوعودهما، بعد عامين، ألغت إيران معاهدة عام ١٩١٤ في عام ١٣١٠ هـ. أدى هذا القرار إلى نزاعات حدودية وتوتر شديد في العلاقات بين البلدين، وتدخلت إنجلترا مجددًا واقترحت تطبيق خط تالوج في منطقة عبادان فقط".

وأشارت الى ان "إيران أجبرت على القبول تحت الضغط وفي (1937) وقعت معاهدة جديدة مع العراق، لم تتجاهل هذه المعاهدة حقوق إيران في أروند رود فحسب، بل أكدت عمليًا اتفاقية عام 1914 والتنازل عن أجزاء من الأراضي الإيرانية، ومع ذلك، مع وصول عبد الكريم قاسم إلى السلطة في العراق، أصبحت العلاقات بين البلدين أكثر توتراً، واعترفت حكومة رضا شاه بالنظام الجديد بعد 17 يومًا من انقلاب 14 يوليو 1958 أو الانقلاب العراقي المناهض للملكية، لكن عبد الكريم قاسم اعتبر أروند رود جزءًا لا يتجزأ من العراق وهدد بأنه إذا لم يتم حل حقوق العراق في هذا الممر المائي وفقًا لرغبات حكومة هذا البلد، فسنستعيد حتى هامش 5 كيلومترات الذي تنازلنا عنه لإيران في المعاهدة".

في 18 ديسمبر/كانون الأول 1959، قال عبد الكريم قاسم ان العثمانيين هم من سلموا "المحمرة" (خوزستان)، التي كانت جزءًا من الأراضي العراقية لإيران، وعقب ذلك مباشرةً، بدأ العراق بدعم الحركات الانفصالية في إيران، مع سقوط حكومة عبد الكريم قاسم عام، وصعود عبد السلام عارف، ثم عبد الرحمن عارف، هدأت العلاقات بين إيران والعراق قليلًا؛ على الرغم من بقاء الخلافات الجوهرية بين البلدين، ومع صعود حزب البعث في العراق، بدأت مرحلة جديدة من التوتر.

وأشارت الوكالة الإيرانية الى انه "ادعى أحمد حسن البكر، رئيس العراق آنذاك، السيادة المطلقة على نهر أروند، فألغت إيران اتفاقية عام ١٩٣٧ في المقابل، ودفع هذا الإجراء الدولتين إلى وضع حدودهما في حالة تأهب عسكري، بالإضافة إلى تقديم شكوى إلى مجلس الأمن، وطرد العراق آلاف الإيرانيين المقيمين في البلاد ونفذ تحركات عسكرية على الحدود، في عام ١٩٧١، اشتدت الاشتباكات الحدودية، فعاد العراق ليرفع شكواه إلى مجلس الأمن، وأخيرًا، في مارس ١٩٧٥ وبوساطة الرئيس الجزائري هواري بومدين، وخلال اجتماع بين شاه إيران وصدام حسين، تم توقيع "إعلان الجزائر"، وكانت اتفاقية الجزائر لعام ١٩٧٥ اتفاقية بين إيران والعراق حُددت بموجبها الحدود بين البلدين في نهر أروند بناءً على الحد الأدنى أو التالوغ، وتوقفت إيران عن دعم الأكراد المعارضين للحكومة العراقية، في المقابل، تنازل العراق عن مطالبته بملكية نهر أروند".

وتابعت: "لكن مع انتصار الثورة في إيران، انهار هذا السلام، رأى العراق، الذي لم يكن راضيًا عن قبول خط تالوج في اتفاقية عام ١٩٧٥، فرصةً لانتهاكه، اعتبر صدام الاتفاقية مهينة، أخيرًا، في ١٦ سبتمبر/أيلول 1980، قبل ثلاثة أيام من بدء الحرب، وقف صدام أمام كاميرات التلفزيون ومزّق رمزيًا نسخةً من الاتفاقية، وقال: "من أراد معارضة هذا القرار العراقي الشرعي، فسيقمعه العراقيون بكل قوتهم ومواردهم"، بعد أيام قليلة، في ٢١ سبتمبر/أيلول من ذلك العام، هاجم الجيش العراقي الأراضي الإيرانية بهجمات جوية وبرية مكثفة، وبدأت الحرب المفروضة التي استمرت ثماني سنوات.

يُظهر استعراض هذا التاريخ الطويل أن النزاعات الحدودية بين إيران والعراق لم تكن مجرد نزاع عابر على نهر أروند-رود، بل كانت جذورها في التنافس التاريخي بين الإمبراطوريتين، ثم تدخل القوى الأجنبية، وقد مهدت المعاهدات المفروضة، وتجاهل مبدأ خط تالوج، واستغلال القوى الاستعمارية للموقع الجيوسياسي للخليج العربي، الطريق لانعدام ثقة عميق بين البلدين. وأصبحت هذه النزاعات العالقة في نهاية المطاف ذريعةً لأطول حرب وأكثرها تدميرًا في المنطقة في القرن العشرين.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
ناس وناس
Play
بغداد الصدرية - ناس وناس م٩ - الحلقة ١٥٢ | الموسم 9
06:00 | 2026-10-26
Play
بغداد الصدرية - ناس وناس م٩ - الحلقة ١٥٢ | الموسم 9
06:00 | 2026-10-26
عشرين
Play
تشرين .. اكبر من استذكار واكثر من احتجاج - عشرين م٥ - الحلقة ٧٨ | الموسم 5
15:30 | 2026-10-25
Play
تشرين .. اكبر من استذكار واكثر من احتجاج - عشرين م٥ - الحلقة ٧٨ | الموسم 5
15:30 | 2026-10-25
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ | 2026
13:45 | 2026-10-25
Play
نشرة ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ | 2026
13:45 | 2026-10-25
Live Talk
Play
علم النفس في حياتنا اليومية - Live Talk م٢ - الحلقة ١٤١ | الموسم 2
12:00 | 2026-10-25
Play
علم النفس في حياتنا اليومية - Live Talk م٢ - الحلقة ١٤١ | الموسم 2
12:00 | 2026-10-25
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 24-10-2026 | 2026
12:30 | 2026-10-24
Play
العراق في دقيقة 24-10-2026 | 2026
12:30 | 2026-10-24
علناً
Play
الحراك الشعبي والمعارضة والرقابة البرلمانية - علناً م٥ - الحلقة ١٧ | الموسم ٥
15:30 | 2026-10-22
Play
الحراك الشعبي والمعارضة والرقابة البرلمانية - علناً م٥ - الحلقة ١٧ | الموسم ٥
15:30 | 2026-10-22
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢٤ الى ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-10-22
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢٤ الى ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-10-22
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
انا عندي مشكلة 21-10-2026 | 2026
02:30 | 2026-10-21
Play
انا عندي مشكلة 21-10-2026 | 2026
02:30 | 2026-10-21
طل الصباح
Play
أبراج - الكل لو الي؟ 21-10-2026 | 2026
00:30 | 2026-10-21
Play
أبراج - الكل لو الي؟ 21-10-2026 | 2026
00:30 | 2026-10-21
استديو Noon
Play
سجى نون 18-10-2026 | 2026
07:00 | 2026-10-18
Play
سجى نون 18-10-2026 | 2026
07:00 | 2026-10-18
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
العراق والأردن يوقعان على 9 مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية
10:31 | 2026-10-26
المالكي لوزيرة دفاع جنوب أفريقيا: مانديلا يحظى بمكانة لدى العراق
10:18 | 2026-10-26
الزيدي يؤكد أهمية إنشاء منطقة حرة بين العراق والأردن لتعزيز التبادل التجاري
09:16 | 2026-10-26
كتلة الإعمار والتنمية تعلن تعليق حضورها جلسات مجلس النواب
08:07 | 2026-10-26
الزيدي يلتقي ملك الأردن في عمّان لبحث تعزيز العلاقات والتعاون الاقتصادي
06:08 | 2026-10-26
توقيع مذكرات تفاهم.. كشف أبرز ملفات زيارة الزيدي إلى الأردن
05:20 | 2026-10-26
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية