Alsumaria Tv

رئيس مجلس القضاء يصف تفسير الكتلة الاكبر بـ"الخطيئة" ويحدد مسارين لتعديلها: الاكبر هي الفائزة لا المتحالفة

2026-03-03 | 00:06
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
رئيس مجلس القضاء يصف تفسير الكتلة الاكبر بـ"الخطيئة" ويحدد مسارين لتعديلها: الاكبر هي الفائزة لا المتحالفة

السومرية نيوز-سياسة

استعرض رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي فائق زيدان، اليوم الثلاثاء، ما وصفه بـ"المثلبة" في تفسير المحكمة الاتحادية لماهية "الكتلة الاكبر"، معتبرا ان الكتلة الاكبر من المفترض انها الكتلة الفائزة وليست المتحالفة، وان تفسير المحكمة الاتحادية مخالفا للدستور، فيما اقترح تعديلا دستوريا لتحديد من هي الكتلة الاكبر، او تعديل قرار المحكمة الاتحادية لوصف الكتلة الاكبر هي الكتلة الفائزة وليست المتشكلة داخل مجلس النواب عبر التحالفات.



وقال القاضي زيدان في مقال تابعته السومرية نيوز، ان "الدستور يشكل القاعدة العليا في البناء القانوني للدولة، فهو الذي يحدد شكل النظام السياسي، وينظم العلاقة بين السلطات، ويكفل الحقوق والحريات. لذلك فإن التفسير القضائي للنص الدستوري ليس عملية فنية فحسب، بل هو فعل تأسيسي يؤثر في كيان الدولة بأكمله. ومن هنا تظهر خطيئة التفسير الخاطئ للدستور بوصفها من أخطر صور الانحراف القضائي، لما لها من آثار عميقة تتجاوز حدود النزاع المعروض".

واضاف ان "خطيئة التفسير الخاطئ لا تعني اختلافا في الرأي أو تنوعا في المدارس التفسيرية، بل تتمثل في الابتعاد عن روح الدستور ومقاصده. أو تحميل النص ما لا يتحمل من معانٍ. بإغفال السياق التاريخي والسياسي الذي نشأ فيه النص. وتغليب اعتبارات ظرفية أو سياسية على المبادئ الدستورية الثابتة. فالتفسير الدستوري ينبغي أن يكون منضبطاً بضوابط علمية ومنهجية، وإلا تحول إلى وسيلة لإعادة صياغة الدستور خارج آلياته الشرعية وفي بعض الحالات، قد يُنظر إلى الاجتهاد الخاطئ في تفسير النص الدستوري خصوصاً إذا وافق مصالح سلطة معينة على أنه انحياز سياسي، مما يؤدي إلى فقدان الثقة في استقلال القضاء الدستوري ونزاهته".

واشار الى انه "تُعد المادة (76) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 من أكثر النصوص الدستورية إثارة للجدل نظراً لارتباطه المباشر بتشكيل السلطة التنفيذية. فقد نصّت على أن يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح "الكتلة النيابية الأكثر عدداً" بتشكيل مجلس الوزراء خلال مدة محددة. غير أن الإشكال الدستوري ظهر في تفسير هذا المصطلح، وهو ما تصدت له المحكمة الاتحادية العليا، في قرارها الصادر بالعدد (25/اتحادية/2010) بتأريخ 2010/3/25 والذي ما زال محل جدل فقهي وسياسي حتى اليوم (وكان أحد القرارات التي سبق وان تناولناها بالبحث والتحليل في أطروحة الدكتوراه وكتابنا المعنون رقابة القضاء الدستوري على الحدود الدستورية بين السلطات 2019 – 2020".

واكد ان "الإشكال تمحور حول تحديد المقصود بـــ "الكتلة النيابية الأكثر عدداً": أهي الكتلة التي حصلت على أعلى عدد من المقاعد في الانتخابات؟ أم الكتلة التي تتشكل بعد إعلان النتائج من خلال تحالفات داخل مجلس النواب؟".

وتابع: "ذهبت المحكمة إلى أن المقصود بـــ "الكتلة النيابية الأكثر عدداً" يمكن أن يكون الكتلة التي دخلت الانتخابات باسم واحد وحصلت على أكبر عدد من المقاعد أو الكتلة التي تتشكل بعد الانتخابات من قائمتين أو أكثر داخل الجلسة الأولى لمجلس النواب وتصبح هي الأكثر عدداً. هذا التفسير شابه عدد من المثالب الدستورية، من أبرزها مخالفة ظاهر النص حيث أن النص جاء بصيغة واضحة دون الإشارة الى تحالفات لاحقة، ما يفيد –على وفق القراءة الحرفية– أن المقصود هو الكتلة الفائزة فعلياً في الانتخابات كما أن هذا التفسير يمس بإرادة الناخب لإنه يسمح بتشكيل الكتلة الأكبر بعد الانتخابات قد يؤدي إلى تغيير النتيجة السياسية التي عبّر عنها الناخب في صناديق الاقتراع مما يُضعف مبدأ المشروعية الشعبية. ويؤدي ذلك إلى خلق عدم استقرار سياسي بفتح باب التحالفات اللاحقة ويجعل تشكيل الحكومة خاضعاً لمفاوضات معقدة قد تطول لأشهر، كما حدث بعد انتخابات 2010 و 2018 و 2021 و 2025، مما أدى إلى أزمات سياسية متكررة آخرها التي نعيشها هذه الأيام وقد تتكرر في الانتخابات القادمة".

واعتبر انه "تحول مصطلح "الكتلة الأكبر" إلى محور صراع سياسي دائم بسبب تفسير سياسي الأثر أكثر منه قانوني الصياغة ومن ثم عُدَّ اجتهادها توسعاً غير مسوغ في فهم النص الدستوري، وبذلك تكون المحكمة تجاوزت الدور التفسيري إلى الدور الإنشائي إذ لم تكتفِ بتفسير النص بل أنشأت قاعدة دستورية جديدة لم ينص عليها الدستور صراحة وهو ما يُعد توسعاً في السلطة التفسيرية، ويمثل هذا التفسير نموذجاً لإشكالية العلاقة بين النص الدستوري والواقع السياسي. فبينما قد يُسوغ التفسير بمرونة النظام البرلماني، إلا أن نتائجه العملية أظهرت آثاراً سلبية على الاستقرار الدستوري والثقة العامة في العملية الديمقراطية".

واشار الى ان "معالجة هذا الإشكال تستلزم تعديلاً دستورياً صريحاً يحدد المقصود بالكتلة الأكبر بصورة لا تحتمل التأويل تحقيقاً للأمن الدستوري وصوناً لإرادة الناخب بأن يحسم المقصود بالكتلة الأكبر بشكل لا يقبل التأويل باعتماد معيار (القائمة الفائزة انتخابياً). أو يمكن معالجة الإشكالية عبر تعديل قانون مجلس النواب بحيث يُلزم بتسجيل الكتلة الأكبر رسمياً خلال الجلسة الأولى فقط ويمنع تغيير صفة "الكتلة الأكبر" بعد تثبيتها. أو ان تعيد المحكمة الاتحادية العليا النظر في تفسيرها السابق. وتعتمد تفسيراً مقيداً يربط "الكتلة الأكبر" بنتائج الانتخابات لا بالتحالفات اللاحقة المفتوحة".


حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
من الأخير في رمضان
Play
العراق يلمّ أطراف ثوبه هرباً من نار الحـ رب - من الأخير في رمضان - حلقة ١٣ | رمضان 2026
17:00 | 2026-03-05
Play
العراق يلمّ أطراف ثوبه هرباً من نار الحـ رب - من الأخير في رمضان - حلقة ١٣ | رمضان 2026
17:00 | 2026-03-05
رمضان والناس
Play
ساحة الميدان - رمضان والناس - الحلقة ١٣ | رمضان 2026
17:00 | 2026-03-05
Play
ساحة الميدان - رمضان والناس - الحلقة ١٣ | رمضان 2026
17:00 | 2026-03-05
ليلة رمضانية
Play
الإعلامية شيماء قاسم - ليلة رمضانية - الحلقة ١٥ | رمضان 2026
15:30 | 2026-03-05
Play
الإعلامية شيماء قاسم - ليلة رمضانية - الحلقة ١٥ | رمضان 2026
15:30 | 2026-03-05
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٧ الى ١٣ آذار ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-03-05
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٧ الى ١٣ آذار ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-03-05
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٥ آذار ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-03-05
Play
نشرة ٥ آذار ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-03-05
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 05-03-2026 | 2026
12:30 | 2026-03-05
Play
العراق في دقيقة 05-03-2026 | 2026
12:30 | 2026-03-05
سوشيل رمضان
Play
بطل الديلفري.. منقذ اللحظات الأخيرة - سوشيل رمضان 2026 - حلقة ١٦ | رمضان 2026
10:00 | 2026-03-05
Play
بطل الديلفري.. منقذ اللحظات الأخيرة - سوشيل رمضان 2026 - حلقة ١٦ | رمضان 2026
10:00 | 2026-03-05
حديث رمضان
Play
ضعف التربية الرقمية - حديث رمضان - حلقة ١٦ | رمضان 2026
09:00 | 2026-03-05
Play
ضعف التربية الرقمية - حديث رمضان - حلقة ١٦ | رمضان 2026
09:00 | 2026-03-05
اوگف داگلك
Play
اسمها داكه بصدري، بس ما اكدر اخسر كرامتي - اوگف داگلك - حلقة ١٤ | رمضان 2026
15:30 | 2026-03-04
Play
اسمها داكه بصدري، بس ما اكدر اخسر كرامتي - اوگف داگلك - حلقة ١٤ | رمضان 2026
15:30 | 2026-03-04
تاخذ لو تنطي؟
Play
أحاديث بلا فلاتر ويا أهلنا - تاخذ لو تنطي - الحلقة ١٣ | رمضان 2026
12:00 | 2026-03-04
Play
أحاديث بلا فلاتر ويا أهلنا - تاخذ لو تنطي - الحلقة ١٣ | رمضان 2026
12:00 | 2026-03-04
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
بالوثيقة.. الكشف عن صدور أمر قبض بحق مشعان الجبوري
15:18 | 2026-03-05
فرنسا تؤكد دعمها للعراق بمواجهة التحديات الراهنة
14:48 | 2026-03-05
وزير الخارجية يؤكد حرص العراق على إبعاد تداعيات الحرب عنه
14:36 | 2026-03-05
بغداد: الأراضي العراقية لا يمكن أن تُستخدم ضد دول الجوار
12:55 | 2026-03-05
السوداني يؤكد رفض العراق لمنطق الحلول العسكرية وأهمية تغليب الحوار لحل الأزمات
09:46 | 2026-03-05
قمة "قصر بغداد" ترسم خطوط العراق الحمراء: بسط الأمن وحماية البعثات والتمسك بالحلول الدبلوماسية
07:01 | 2026-03-05
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية