Alsumaria Tv

العراق يبدا رحلة البحث عن أمواله المنهوبة في لبنان

2026-08-23 | 10:23
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
العراق يبدا رحلة البحث عن أمواله المنهوبة في لبنان

السومرية نيوز – اقتصادي
فتحت حملة صولة الفجر التي أطلقها رئيس الوزراء علي الزيدي لمكافحة الفساد واعتقال المتهمين بسرقة المال العام في حزيران الماضي، بابا يتجاوز ملاحقة المتهمين داخل العراق إلى ملف آخر أكثر تعقيدا، يتعلق بتعقب الأموال التي خرجت منه.

فعلى مدى أكثر من عقدين خرجت من العراق مليارات الدولارات، ارتبط جزء منها بحقبة نظام صدام حسين وجزء آخر بقضايا فساد أعقبت سقوط نظامه في 2003.
وفي عام 2021، قدر الرئيس السابق برهم صالح حجم الأموال المهربة إلى الخارج منذ 2003 بنحو 150 مليار دولار.
وكان لبنان، لأسباب عدة، بين أبرز الوجهات التي استقطبت جانبا من تلك الأموال.
ويشدد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي جمال كوجر، على أنها "المرة الأولى التي تتعامل فيها السلطات العراقية بجدية مع هذا الملف".
وقال في تصريح للحرة وتابعته السومرية نيوز، ان "هناك لجنة شكلت في مجلس الوزراء للتواصل مع الدول التي يعتقد بوجود أموال مهربة أو عمليات لتبييض الأموال فيها".

ويضع كوجر لبنان ضمن هذا المسار، مرجحا أن "يستقبل زيارات قضائية خلال المرحلة المقبلة، على غرار تحركات رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان إلى تركيا وسوريا والسعودية".
وبدأت رحلة الأموال العراقية إلى لبنان قبل سقوط نظام صدام حسين. وخلال سنوات العقوبات الدولية التي أعقبت حرب تحرير الكويت، استخدم النظام شبكات مالية خارج العراق للتعامل مع إيرادات النفط والعمولات والاقتطاعات المرتبطة ببرنامج "النفط مقابل الغذاء".
وتظهر تحقيقات وزارة الخزانة الأميركية أن جزءاً من عائدات اتفاقات التجارة النفطية نُقل إلى حسابات مصرفية في لبنان، بعضها بأسماء شركات واجهة أو أفراد لإخفاء حركة الأموال.
وعقب سقوط النظام، انطلقت عملية دولية لتعقب أصوله في الخارج، وكان لبنان من الدول التي شملتها عمليات البحث عن الحسابات والأصول العراقية.
وفي تموز 2005، قالت وزارة الخزانة الأميركية إن “مبالغ كبيرة” من الأصول العراقية المجمدة موجودة في لبنان وسويسرا، وكشفت أن واشنطن تعمل مع البلدين لتحديد أصول النظام السابق وعزلها وإعادتها إلى العراق.
وفتحت حقبة ما بعد صدام حسين فصلا مختلفا، فمع تدفق مليارات الدولارات وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ظهرت ثغرات واسعة في الرقابة على الإنفاق، بالتوازي مع قضايا فساد شملت عقودا ورشاوى وعمولات وغسيلا للأموال.
ووثقت تحقيقات أميركية قضايا انتقلت فيها أموال عبر حسابات مصرفية في دول عدة خارج العراق.
ولا ينفصل موقع لبنان بالنسبة للأموال العراقية المهربة عن موقعه المالي في المنطقة، فمنذ إقرار السرية المصرفية عام 1956، بنى البلد قطاعاً مصرفياً يقوم على حرية حركة رؤوس الأموال والتحويلات والتعامل الواسع بالعملة الأميركية، وتوفرت له بالتالي أصولا مالية كبيرة من دول عربية عدة.
وخلال سنوات العقوبات على العراق لعبت المصارف اللبنانية، وفق ما يقول الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة، دور القاعدة اللوجستية لعمليات الاستيراد العراقية.
ومع تعمق الروابط السياسية والتجارية بين البلدين بعد 2003، برزت اتهامات باستخدام حسابات وواجهات لإخفاء المستفيد الحقيقي من بعض الأموال، خصوصاً مع تشديد العقوبات الأميركية على شخصيات ومؤسسات مرتبطة بإيران.
ويلتقي العاملان المالي والسياسي في قراءة كوجر، الذي يقول إن النظام المصرفي اللبناني ساعد على ذلك، إلى جانب تواجد عراقيين في لبنان، وأرضية مذهبية مساعدة.
ورغم تداول تقديرات تبدأ من 18 مليار دولار وتصل إلى عشرات المليارات، لا توجد أرقام رسمية تحدد حجم الأموال العراقية الموجودة في لبنان.
ويبدو التفاوت منطقيا في ظل صعوبة تتبع حركة الأموال وتشابك القنوات التي عبرت من خلالها.
ومع ذلك، يقدر كوجر أن "الأموال التي دخلت لبنان بعد 2003 قد تزيد عن ضعف التقدير الأقل (18 مليارا)".
لكن عجاقة يرى أن ذلك الرقم ممكن إذا كان يشمل إجمالي الأموال التي مرّت عبر المصارف اللبنانية، لا تلك التي بقيت مودعة داخلها.
ويلفت إلى أن "حجم القطاع المصرفي اللبناني في ذروته بلغ نحو 180 مليار دولار، وبالتالي فإن وجود ما يقرب من 40 مليار دولار كودائع عراقية يعني حوالي ربع حجم القطاع، ومن الصعب أن يبقى رقم بهذا الحجم مخفياً".
لكن البحث في الودائع وحدها لا يكشف الصورة بكاملها، إذ أن هناك أموال وعقارات واستثمارات ومصانع وفنادق، إضافة إلى التجارة والبضائع، فضلا عن الحوالات التجارية.
كما أن وجود أموال عراقية في المصارف اللبنانية لا يعني حتما أنها أموال دولة أو ناتجة عن فساد.
ويقدر عجاقة أن "الأموال الحكومية أو التابعة لجهات ومؤسسات رسمية عراقية لم تتجاوز نحو 15 في المئة من إجمالي الودائع العراقية، مقابل نحو 85 في المئة للقطاع الخاص، بما يشمل رجال أعمال وشركات وأفرادا".
وتزداد عملية الفرز تعقيداً لأن البيانات المصرفية اللبنانية تصنّف المودعين بين مقيمين وغير مقيمين، والودائع بحسب العملة، لا بحسب جنسية أصحابها. ويضاف إلى ذلك استخدام وكلاء وشركات واجهات.
ويملك العراق ولبنان إطاراً رسمياً للتعاون منذ شباط 2024، حين وقّعت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في لبنان وهيئة النزاهة الاتحادية العراقية مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون وتفعيل جهود استرداد الأموال الناتجة عن فساد.
لكن تحديد مكان المال لا يكفي لاستعادته. ويوضح أستاذ القانون والسياسات الخارجية، محي الدين الشحيمي، أن المسار القانوني لتجميد ومصادرة واسترداد الأموال العراقية المنهوبة في لبنان، يعتمد على التنسيق بين البلدين والاتفاقيات الدولية، إلى جانب القوانين اللبنانية.
ويبدأ المسار، بحسب ما قال الشحيمي "بالتحري وتحديد الأصول، فتتولى الجهات العراقية المختصة، تعقب الأموال والحسابات والواجهات المستعارة، وبعدها تُقدم طلبات الإنابة القضائية عبر القنوات الرسمية".
وينتقل الملف بعد ذلك إلى القضاء اللبناني حيث يمكن طلب تجميد الحسابات والأصول وحجزها احترازياً.
وفي حال ثبوت الحق وصدور قرار قضائي نهائي، تصل الإجراءات إلى مصادرة الأموال والتنسيق بين الجهات القضائية والمالية لتحويلها إلى الدولة أو الجهة المتضررة.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
ناس وناس
Play
ساحة الخلاني بغداد - ناس وناس م٩ - الحلقة ١٠٦ | الموسم 9
05:00 | 2026-08-23
Play
ساحة الخلاني بغداد - ناس وناس م٩ - الحلقة ١٠٦ | الموسم 9
05:00 | 2026-08-23
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٢٢ آب ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-08-22
Play
نشرة ٢٢ آب ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-08-22
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 22-08-2026 | 2026
12:30 | 2026-08-22
Play
العراق في دقيقة 22-08-2026 | 2026
12:30 | 2026-08-22
علناً
Play
من بغداد الى سنجار.. الاقتصاد والفساد وقضايا المكونات - علناً م٥ - الحلقة ١٠ | الموسم ٥
15:30 | 2026-08-20
Play
من بغداد الى سنجار.. الاقتصاد والفساد وقضايا المكونات - علناً م٥ - الحلقة ١٠ | الموسم ٥
15:30 | 2026-08-20
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢٢ الى ٢٨ آب ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-08-20
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢٢ الى ٢٨ آب ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-08-20
Live Talk
Play
الصحة النفسية وبناء الإنسان والأسرة - Live Talk م٢ - الحلقة ٩٥ | الموسم 2
11:00 | 2026-08-20
Play
الصحة النفسية وبناء الإنسان والأسرة - Live Talk م٢ - الحلقة ٩٥ | الموسم 2
11:00 | 2026-08-20
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
صباحكم أحلى مع سلمى - الغاز 20-08-2026 | 2026
02:30 | 2026-08-20
Play
صباحكم أحلى مع سلمى - الغاز 20-08-2026 | 2026
02:30 | 2026-08-20
مايك السومرية
Play
المطربة العراقية عفراء سلطان - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ١١ | season 2
15:30 | 2026-08-19
Play
المطربة العراقية عفراء سلطان - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ١١ | season 2
15:30 | 2026-08-19
عشرين
Play
بين الحكومة والفصـ.ائل .. السـ.لاح مرفوع والتسليم ممنوع! - عشرين م٥ - الحلقة ٥٨ | الموسم 5
14:30 | 2026-08-18
Play
بين الحكومة والفصـ.ائل .. السـ.لاح مرفوع والتسليم ممنوع! - عشرين م٥ - الحلقة ٥٨ | الموسم 5
14:30 | 2026-08-18
طل الصباح
Play
ابراج - يمنة لو يسرة 17-08-2026 | 2026
00:30 | 2026-08-17
Play
ابراج - يمنة لو يسرة 17-08-2026 | 2026
00:30 | 2026-08-17
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
البرلمان يدعم توجهات البنك المركزي لتعزيز الاستقرار النقدي ويتعهد بتشريعات تحقق الأهداف
10:28 | 2026-08-23
‏رئيس الوزراء يتسلم رسالة من رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية
10:11 | 2026-08-23
الحلبوسي: إجراءات تخصيص مليون قطعة أرض للمواطنين مستمرة
09:39 | 2026-08-23
البرلمان يرفع جلسة اليوم ويعلن جداول أعمال 3 جلسات
09:03 | 2026-08-23
وزير الخارجية يعلن حل مشكلة العقارات العراقية في ليبيا
07:53 | 2026-08-23
مجلس النواب يعقد جلسة جديدة
07:24 | 2026-08-23
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية