السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر
التحالف الكردستاني، الأربعاء، أن أحداث
الحويجة برهنت على أن القوات الأمنبة هي مخصصة لحماية السلطة في بغداد دون المواطن، مؤكدا أن وجود القوات العسكرية في المدن هي مخالفة لقوانين الحكومات المحلية.
وقال النائب عن التحالف شوان محمد طه في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "أحداث الحويجة هي امتداد لأحداث أخرى جرت في السابق في
الفلوجة ومرت دون محاسبة المقصرين من القوات الأمنية"، معتبرا أن "الأحداث برهنت أن القوات الأمنية هي لحماية السلطة في بغداد وليست المواطن".
وأضاف طه أن "وجود القوات العسكرية في المدن هي مخالفة لقوانين الحكومات المحلية والتي تنص على أن تتحمل الشرطة المحلية حماية المواطنين في المدن والمحافظات وليس القوات العسكرية"، مشيراً إلى أن "المادة التاسعة من الدستور العراقي تمنع زج الجيش في الصراعات السياسية أو أن يكون أداة لقمع الشعب بأي شكل من الأشكال".
وشهدت مدينة الحويجة بمحافظة كركوك، الثلاثاء مقتل 22 شخصا وإصابة 40 آخرين، بعد اقتحام قوة من "سوات" والشرطة الاتحادية ساحة الاعتصام في المدينة بمساندة طائرات الهليوكوبتر، بحثا عن عناصر هاجموا
نقطة تفتيش قبل أيام.
ولاقت هذه الاحداث ردود أفعال رافضة من غالبية الكتل السياسية ورجال الدين ووجهاء العشائر، إذ حمل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، "الحكومة والسياسة التي تتبعها" مسؤولية الأحداث التي شهدتها مدينة الحويجة، كما خاطب رجل الدين البارز عبد الملك السعدي، المتظاهرين بأن "
الدفاع عن النفس أصبح واجبا شرعيا وقانونيا"، وشدد على ضرورة ضبطَ النفس "عدا الدفاع عنها".
فيما قدم وزير التربية محمد تميم، عقب الأحداث استقالته احتجاجا على هذا الاقتحام، كما أعلن القيادي في
القائمة العراقية العربية
حيدر الملا، عن استقالته من البرلمان، فيما أعلن ائتلاف العراقية العربية بزعامة
صالح المطلك، الانسحاب من العملية السياسية احتجاجا على زج الجيش بالصراعات السياسية.
في حين حمًلت القائمة العراقية،
المالكي وقادة الجيش مسؤولية الأحداث التي شهدتها مدينة الحويجة، داعيا المالكي ووزير الدفاع بالوكالة سعدون
الدليمي إلى
الاستقالة "حقناً للدماء"، كما دعت الجيش لضبط النفس والمتظاهرين إلى التمسك بسلمية التظاهرات.
فيما طالب زعيم مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة، الجيش العراقي بالانسحاب من المدن الثائرة فورا وتسليم الملف الأمني للشرطة، محذرا من "عواقب لا تحمد عقباها"، كما خيًر أمير عشائر الدليم
علي حاتم السليمان، ضباط الجيش والشرطة من غير أبناء
الانبار بين مغادرة المحافظة أو البقاء في ثكناتهم.
ووجه
رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي، بتشكيل لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك وعضوية نائب رئيس الوزراء
حسين الشهرستاني ومجموعة من الوزراء، للتحقيق في أحداث الحويجة "ومحاسبة المقصرين"، فيما شدد على تعويض ضحايا الأحداث.
واعتبرت هذه اللجنة الوزارية ، اليوم الاربعاء، جميع من قتلوا في القضاء من المتظاهرين والجيش "شهداء" ولهم جميع الحقوق والامتيازات فضلاً عن إطلاق سراح كافة الموقوفين في تلك الأحداث، مؤكدة أنه سيتم معاقبة المقصرين.