السومرية نيوز/ بغداد
أمهلت كتلة الحل البرلمانية، الخميس،
الحكومة العراقية ورئاسة
مجلس النواب الى مساء الأحد المقبل لتقديم الجناة المتسببين بارتكاب "جريمة"
الحويجة للقضاء، مؤكدة أنها ستنسحب من العملية السياسية بصورة كاملة اذا لم تنفذ مطالبها خلال هذه المهلة.
وقال النائب عن كتلة الحلة البرلمانية قيس الذرب خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم، بمبنى البرلمان مع عدد من نواب الكتلة وحضرته "
السومرية نيوز"، إننا "قررنا إمهال الحكومة العراقية ورئاسة البرلمان الى مساء الاحد القادم لابداء الجدية والاهتمام وتقديم الجناة المتسببين بجريمة الابادة في الحويجة وما قبلها في
الفلوجة ونينوى لينالوا القصاص العادل".
واضاف الذرب أن "الحصانة البرلمانية والمكانة الحكومية او السياسية اذا لم تمكنا من خدمة ابناء شعبنا في صيانة حقوقهم والحفاظ على حرمة دمهم وكرامتهم الانسانية فلا خير فيها ولا مباركة"، مشيراً إلى أن "عدم الحصانة والمسؤولية افضل من وجودها لئلا نكون شهداء زور على المجازر والانتهاكات والاعتقالات وكل مساوئ العملية السياسية".
وطالب الذرب الحكومة ورئاسة البرلمان بـ"تعويض اسر الشهداء والجرحى والإفراج الفوري عن كل معتقلي الحويجة وسحب قوات الجيش من المدن وتنفيذ جميع المطالب المتظاهرين السلميين في ساحات الاعتصام والتي استمرت لاكثر من 120 يوماً"، مؤكداً أن "الحكومة ورئاسة البرلمان اذا لم تنفذ مطالبنا بانتهاء المهلة فاننا سنعلن تقديم استقالتنا البرلمانية والحكومية والانسحاب من العملية السياسية بصورة كاملة".
وحمل عضو كتلة الحل البرلمانية رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب "المسؤولية
الشرعية والاخلاقية والقانونية في التسبب بسفك وانتهاك واستباحة حرمة الدم العراقي والامعان في زيادة معاناة الشعب العراقي دون تقديم الخدمات التشريعات".
وكان رئيس مجلس النواب
اسامة النجيفي بحث، أمس الاربعاء، مع قادة سياسيين وجهات دولية التطورات الاخيرة في الحويجة "لإيجاد حلول سريعة ومناسبة"، فيما أكد على ضرورة الاسراع في ايجاد مخرج مناسب واحتواء الازمة.
وشهدت مدينة الحويجة بمحافظة كركوك، أول من أمس الثلاثاء، مقتل 50 شخصا وإصابة 110 آخرين، بعد اقتحام قوة من "سوات" والشرطة الاتحادية ساحة الاعتصام في المدينة بمساندة طائرات الهليوكوبتر، بحثا عن عناصر هاجموا
نقطة تفتيش قبل أيام.
وقدم وزير التربية محمد تميم، أول أمس الثلاثاء (23 نيسان 2013)، استقالته احتجاجا على هذا الاقتحام، كما أعلن القيادي في
القائمة العراقية العربية
حيدر الملا، عن استقالته من البرلمان، فيما أعلن ائتلاف العراقية العربية بزعامة
صالح المطلك، عن الانسحاب من العملية السياسية احتجاجا على زج الجيش بالصراعات السياسية.
في حين حمًلت القائمة العراقية،
المالكي وقادة الجيش مسؤولية الأحداث التي شهدتها مدينة الحويجة، داعيا المالكي ووزير الدفاع بالوكالة سعدون
الدليمي الى
الاستقالة "حقناً للدماء"، كما دعت الجيش لضبط النفس والمتظاهرين إلى التمسك بسلمية التظاهرات.
ووجه
رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي، بتشكيل لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك وعضوية نائب رئيس الوزراء
حسين الشهرستاني ومجموعة من الوزراء، للتحقيق في أحداث الحويجة "ومحاسبة المقصرين"، فيما شدد على تعويض ضحايا الأحداث.
واعتبرت هذه اللجنة الوزارية ، أمس الاربعاء (24 نيسان 2013)، جميع من قتلوا في القضاء من المتظاهرين والجيش "شهداء" ولهم جميع الحقوق والامتيازات فضلاً عن إطلاق سراح كافة الموقوفين في تلك الأحداث، مؤكدة أنه سيتم معاقبة المقصرين.