السومرية نيوز/
بغداد
وصف القيادي في ائتلاف دولة القانون كمال
الساعدي، الجمعة، الموقف التركي تجاه
العراق بـ"المتذبذب"، وفيما اشار إلى أن الحكومة التركية لا تمتلك إستراتيجية في العلاقات مع الدول المجاورة، أكد عدم وجود تطمينات لسلامة نواياها.
وقال الساعدي في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "الموقف التركي خلال هذه الفترة التي تعد فترة إعادة النظر بالعلاقات مع العراق متذبذب وينطلق من مصلحة وليس من قراءة جيدة للعملية السياسية في المنطقة بأكملها"، مبينا أن "الحكومة التركية لا تمتلك إستراتيجية في العلاقات مع الدول المجاورة، لذلك دخلت في مشاكل جمع العراق وإيران وسورية وأرمينيا وحتى مع مصر، وهذا يكشف عن وجود تخبط في سياستها".
وأضاف الساعدي أن "التغييرات الحاصلة في المنطقة جعلت الأتراك يعودون النظر بحساباتهم، خصوصاً بعد الاتفاق النووي بين
إيران والغرب"، مشيرا الى أن "سلامة الموقف التركي سينكشف مستقبلاً، لكنه ليس مطمئناً تماماً للموقف التركي".
وأكد الساعدي أن "العراق يرحب بتطور العلاقات مع
تركيا، كونه يريد علاقات طيبة مع جميع الدول، ولكن بعض دول الجوار هي التي تسيء للعراق"، داعيا الى "ترك الماضي ونرحب بأي علاقات طيبة مع تركيا شرط إعطاء استحقاقات العراق واثبات النوايا السليمة ومن ضمن هذه النوايا ما يتعلق بطارق
الهاشمي وملف المياه والإرهاب، فهناك حديث أن تركيا تتبنى ملف بعض الجماعات الإرهابية وإن كان في سوريا".
وكان رئيس مجلس الأمة التركي جميل جيجك زار بغداد، في (26 تشرين الثاني 2013)، حيث التقى فور وصوله برئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، ومن ثم برئيس الوزراء
نوري المالكي وبعدها بنائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، لبحث العلاقات بين البلدين.
وبخصوص الاتفاق النفطي بين أنقرة وأربيل، تابع الساعدي أن "هذه الخطوة ستؤزم العلاقات مع تركيا، وهي غير مقبولة دستورياً وسياسياً واقليمياً"، موضحا ان "
كردستان يأخذ من
نفط الوسط والجنوب باعتبارهم جزء الشعب العراقي، لذلك يجب أن يكون للشعب رأي بالنفط الذي يصدر من خلال البرلمان أو
الحكومة الاتحادية".
وكشفت مصادر اعلامية، في وقت سابق من اليوم الجمعة (29 تشرين الثاني 2013)، عن توقيع رئيس وزراء حكومة
اقليم كردستان نيجيرفان
بارزاني مع
رئيس الوزراء التركي
طيب اردوغان عقودا لتصدير النفط والغاز من الاقليم الى تركيا.
يذكر ان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني اكد، امس الخميس (28 تشرين الثاني 2013)، أنه لا يمكن للحكومة الاتحادية السكوت عن تصدير نفط
إقليم كردستان من دون موافقتها، وفيما اعتبر أن التصرف بثروات العراق الطبيعية من دون موافقة الحكومة الاتحادية يعد تجاوزاً على العراق، ثمن موقف الحكومة التركية الرافض لتصدير النفط من إقليم كردستان عبر أراضيها من دون موافقة الحكومة الاتحادية.