اعربت وزارة حقوق الانسان، الاثنين، عن قلقها من تدريب الكوادر الامنية والقائمين على انفاذ القانون، وفيما دعت الحكومة الى تنظيم عمل الافواج الرئاسية، حذرت من استغلال حادثة مقتل الاعلامي محمد بديوي لإثارة النعرات القومية والعرقية.
السومرية نيوز/
بغداد
اعربت وزارة حقوق الانسان، الاثنين، عن قلقها من تدريب الكوادر الامنية والقائمين على انفاذ القانون، وفيما دعت الحكومة الى تنظيم عمل الافواج الرئاسية، حذرت من استغلال حادثة مقتل الاعلامي محمد بديوي لإثارة النعرات القومية والعرقية.
وقالت الوزارة في بيان صدر، اليوم، وتلقت "
السومرية نيوز"، نسخة منه انه "في الوقت الذي استبشر المواطنون بتوجيهات
رئيس الوزراء نوري المالكي، بتخفيف الضغوط وتسيير حركتهم خاصة في مداخل بغداد الخارجية ونقاط السيطرة، حدث تصرف غير مسؤول وانتهاك خطير لحقوق الانسان من احد افراد فوج حماية رئيس الجمهورية بقتل الاعلامي محمد بديوي الشمري".
واضافت الوزارة ان "مثل هكذا تصرفات فردية اقدم عليها قاتل الاعلامي تجعلنا نبدي كبير قلقنا والتنبيه على ضرورة الاهتمام النوعي بتدريب الكوادر الامنية والقائمين على انفاذ القانون وتدريبهم وفق المعايير التي تحترم وتراعي قيم ومبادئ حقوق الانسان وترسيخ تلك الثقافة بعيداً عن اساليب العنف والتعسف"، مشددة على "ضرورة أن يكون مبدأ خدمة المواطن وحمايته والحفاظ على ارواح ابناء الشعب بكل مهنية دون تمييز".
واكدت الوزارة ان "جزء كبير من المسؤولية التوعوية تقع على الأكاديميين والصحافة والمسؤولين الامنيين ورجال الدين لحث منتسبي الاجهزة الامنية لمراعاة تلك الامور خلال تعاملهم مع المواطنين وتجنب الامور الاستفزازية"، داعية الحكومة والقيادة العامة للقوات المسلحة الى "تنظيم عمل الأفواج الرئاسية وتكون تحت إمرتها خاصة، لان هناك عددا من أفواج الحماية لأشخاص هم خارج الخدمة الآن وتحت أمرتهم".
وطالبت الوزارة الأجهزة التنفيذية والقضائية بـ"اتخاذ إجراءاتها وفق الإطار القانوني وعدم السماح بتكرار هكذا انتهاكات وان تكون العدالة هي
الفيصل بمحاسبة الجناة على افعالهم مهما كانت ليعلم الجميع انهم تحت طائلة القانون وعدم الافلات من العقاب"، محذرا من "استغلال هذه الحادثة لإثارة النعرات القومية والعرقية في وقت نحن بأمس الحاجة إلى التهدئة والتآلف للوقوف صفاً واحداً ضد مخططات الإرهاب وأعداء
العراق".
واقدم ضابطا من القوات التابعة لفوج حماية رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، اول أمس السبت (22 اذار 2014)، على قتل
الأستاذ الجامعي محمد بديوي والذي يشغل منصب مدير مكتب إذاعة العراق الحر لدى توجهه إلى مكتب الإذاعة في منطقة
الجادرية قرب مدخل جسر ذو الطابقين
وسط بغداد، بعد مشادة كلامية جرت بينهما.
واعلنت
قيادة عمليات بغداد عن تسلمها الضابط المتهم بقتل بديوي، وجاء ذلك بعد وصول القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي إلى الموقع الرئاسي لاعتقال الجاني، فيما سلم جثة المجني عليه إلى ذويه.
وشارك العشرات من المواطنين، امس الأحد (23 اذار 2014)، في تشييع رمزي للإعلامي محمد بديوي، واعتبر المشيعيون وجود اللواء الرئاسي في بغداد "رعبا"، وطالبوا بإخلاء العاصمة من مظاهر "العسكرة الكُردية"، كما نظم أساتذة وطلبة
الجامعة المستنصرية وقفة احتجاجية استنكارا للجريمة.
ولاقى حادث مقتل بديوي استنكارات رسمية وإعلامية واسعة من بينها
مكتب رئيس الجمهورية جلال الطالباني، فيما قررت عشرات الصحف المحلية الاحتجاب عن الصدور اليوم الأحد احتجاجاً على ذلك.