السومرية نيوز/
بغداد
دعا زعيم التيار الصدري
السيد مقتدى الصدر، الخميس، الى تشييد رمز يمثل مظلومية الصحافة في مكان مقتل الاعلامي والاستاذ الجامعي محمد بديوي الشمري، وفيما دعا الى الحاق قاتل الاعلاميين بالارهابيين ووضع قانون لحماية الصحفيين، طالب
مجلس النواب والقضاء العراقي بـ"الكشف عن القاتل باسرع وقت وعدم تسويف القضية".
وقال الصدر في بيان تلقت "
السومرية نيوز" نسخة منه، إن "حادثة قتل الصحفي العراقي محمد بديوي الشمري لم تك الاولى من نوعها وما اظنها الاخيرة من نوعها"، مبيناً ان "تلك الحادثة ان دلت على شيء فانها تدل على رخص الدم العراقي عند بعض المحسوبين على الجهات الامنية واستهتارهم في هدر الدماء واراقتها".
واضاف ان "هناك دلالة اخرى ومغزى اخر لقتل مثل تلك الشخصيات الاعلامية من حيث ان المسؤول بات يخاف من ذلك الصوت الاعلامي الهادر الذي اخذ ينمو ويتنامى من اجل كشف
المفسدين والمعتدين من داخل الحكومة وخارجها"، مبدياً استغرابه من ان "مسارعة ذوي الفقيد الى التظاهر بعد تلك الحادثة مطالبين الحكومة بالقصاص العادل وكانهم تناسوا ان المعتدي هي الحكومة كما اعتدت على غيره".
واشار
الصدر الى انه "كان حري بهم ان يلجأوا الى طرق اخرى لانعني بها الصدام او القتال او ( الدم بالدم) على الرغم من ان لـ(ولي الدم) الحقيقي وليس ( الحاكم الظالم) ان يتولى القصاص او ما شابه"، لافتا الى ان "الشمري كان من المحظوظين نسبياً إذ وقعت حادثة اغتياله ابان الانتخابات التشريعية في
العراق، مما سلط الاعلام عليها بصورة كثيفة لتغطية هذا الحدث الجلل".
ودعا الصدر الى "الحاق قاتلي الاعلاميين بالارهابيين وملء السجون بهم بدل المقاومين، ووضع قانون يحمي الصحفيين ممن تحلوا بالنزاهة والميثاق الاعلامي الديني الدول"، حاثا على "اقامة رمز يمثل مظلومية الصحافة في مكان الحادثة".
وشدد الصدر على ضرورة ان "يقوم
البرلمان العراقي (ان وجد) والقضاء (النزيه) بالسعي للكشف عن القاتل باسرع وقت ممكن بدل التسويف في محاكمته او نقلها من هنا وهناك"، مطالبا "ذوي الفقيد والشهداء بان لا يقبلوا بالتعويض المالي فانني اعتبره بخساً لحق الشهيد وشراءً لكتم الاصوات" .
ولاقت جريمة مقتل بديوي خلال مشاجرة استنكارات رسمية وإعلامية واسعة تضمنت إحتجاب عشرات الصحف المحلية عن الصدور في اليوم التالي من الجريمة، كما شارك عشرات الإعلاميين في تنظيم مراسم تشييع رمزي لبديوي، فيما أبدت سفارات ومنظمات وهيئات دولية استنكارها للجريمة، ومنها بعثة
منظمة الأمم المتحدة في العراق، فيما حذرت وزارة شؤون (البيشمركة) في
اقليم كردستان من خطورة "استغلال القضية سياسياً"، ووصفت عملية تطويق مقر رئيس الجمهورية خلال محاولة إلقاء القبض على القاتل بأنها "مشكلة كبرى" .
يذكر أن ضابطا من القوات التابعة لفوج حماية رئيس الجمهورية
جلال الطالباني أقدم في (22 اذار 2014)، على قتل
الأستاذ الجامعي محمد بديوي والذي يشغل منصب مدير مكتب إذاعة العراق الحر لدى توجهه إلى مكتب الإذاعة في منطقة
الجادرية قرب مدخل جسر ذو الطابقين
وسط بغداد، بعد مشادة كلامية جرت بينهما.