السومرية نيوز/ بغداد
دعا النائب الأول لرئيس
مجلس النواب قصي السهيل،
الأحد،
القائمة العراقية إلى إنهاء مقاطعتها والعودة لجلسات مجلس النواب، مطالبا
الكتل السياسية بالجلوس إلى الحوار وعدم التصعيد الإعلامي للخروج من الأزمة
الحالية.
وقال السهيل في بيان صدر عن مكتبه، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه إن "مقاطعة جلسات مجلس النواب الذي يمثل
صوت الشعب لا يصب في المصلحة العامة"، داعيا القائمة العراقية إلى
"إنهاء مقاطعتها والعودة إلى البرلمان".
وبدأت القائمة العراقية في (17 كانون الأول
2011)، مقاطعة جلسات مجلس النواب احتجاجاً على ما وصفته بـ "التهميش
السياسي"، فيما أعلنت بعد يومين من ذاك، مقاطعة وزراءها الثمانية جلسات مجلس
الوزراء، كما أكدت في الـ18 كانون الثاني الحالي استمرارها في المقاطعة.
وأضاف السهيل أن "البلد يحتاج في المرحلة
الحالية إلى التهدئة وتكاتف الجميع لأعماره وخدمة أبنائه والسير به نحو بر
الأمان"، مشيرا إلى أن "الأزمات السياسية ستؤثر سلبا على الأوضاع
الأمنية والاقتصادية والخدمية".
وطالب السهيل الكتل السياسية بـ"التحلي
بالحكمة وتغليب المصلحة الوطنية للبلد على المصالح الشخصية والفئوية والجلوس
للحوار وعدم التصعيد الإعلامي للخروج من الأزمة الحالية"، لافتا إلى أن
"تصعيد المواقف لن يخدم أحدا، ولن يحل الإشكالات العالقة في العملية السياسية،
بل سيزيدها تعقيدا".
وكانت جبهة
الحوار الوطني المنضوية في القائمة
العراقية أكدت، أمس السبت (21 كانون الثاني الحالي)، أن المواقف الأخيرة للعراقية
تعبر عن شعورها بـ"المسؤولية والإحباط"، وفي حين حملت الحكومة وأعضاء
التحالف الوطني مسؤولية "تقسيم البلاد وتدميره" نتيجة صمتهم عما يجري،
شددت على أنها لا تريد عراقاً تحت هيمنة "فارسية أو عثمانية".
وقدم زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي، في،( 18
كانون الثاني الحالي) ثلاثة خيارات في حال فشل
المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده
القوى السياسية قريبا، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلا من
نوري المالكي قادر ومؤهل لإدارة شؤون البلاد يعاونه مجلس وزراء يكون فيه الوزير كفؤا
وبعيداً من المحاصصة السياسية الطائفية، وتشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات
مبكرة تحمل على عاتقها مسؤولية تنظيمها بنزاهة وتحترم الدستور، ووضع قانون العدل
والمساواة وإحياء مبدأ التداول السلمي في السلطة ليصبح هناك مجلس نواب فاعل مع
ضرورة وجود معارضة نيابية لا تقل شأناً وفاعلية عن الحكومة وتكون مسؤولة عن العمل
السياسي.
واتفق رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول 2011، على
عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم
والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان،
مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عن التسييس.
وأكدت رئاسة إقليم
كردستان العراق، في العاشر من
كانون الثاني الحالي، عدم مشاركة رئيس الإقليم
مسعود البارزاني في حال عقد المؤتمر
في العاصمة بغداد، من دون الإفصاح عن الأسباب.
فيما أعلن النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس
البياتي، السبت (21 كانون الثاني الحالي)، أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني
ستعقد غدا أول اجتماع لها، لافتا إلى أن المؤتمر سيعقد خلال الشهر المقبل، واصفا
الخيارات الثلاثة التي طرحها زعيم العراقية
اياد علاوي بـ"القنابل
الدخانية".
ويمر العراق بأزمة سياسية خطيرة هي الأولى بعد
الانسحاب الأمريكي نهاية عام 2011 الماضي، ونجمت عن إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس
الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي على خلفية اتهامه بدعم
الإرهاب وتقديم
رئيس الوزراء نوري
المالكي طلبا إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
القيادي في القائمة العراقية أيضا
صالح المطلك، بعد وصف لأخير للمالكي بأنه
ديكتاتور لايبني، الأمر الذي دفع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي إلى تعليق
عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلبا إلى البرلمان بحجب الثقة عن رئيس
الحكومة نوري المالكي.