السومرية نيوز/
بغداد
حمل
التحالف الكردستاني، الأحد،
القائمة العراقية وائتلاف
دولة القانون مسؤولية تأجيل اجتماع
اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الذي كان مقررا
عقده اليوم، وأبدى
تشاؤمه من نجاح
المؤتمر الوطني حتى لو تم عقده، معتبرا أن الخلافات بين
دولة القانون والعراقية لا يمكن حلها من دون حضور رئيس الجمهورية
جلال الطالباني.
وقال النائب عن التحالف مؤيد الطيب في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "تأجيل الاجتماع الأول للجنة التحضيرية لعقد
المؤتمر الوطني جاء بسبب الخلافات الكبيرة بين القائمة العراقية وائتلاف دولة
القانون"، مبينا أن "هذه الخلافات تحتاج
إلى وساطة رئيس الجمهورية جلال الطالباني باعتباره ليس طرفا في الصراع بين
الكتلتين".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس
البياتي ذكر
في حديث لـ"السومرية نيوز"، أمس السبت، أن اجتماعا هو الأول للجنة
التحضيرية للمؤتمر الوطني للقوى السياسية سيعقد، اليوم الأحد، لافتا إلى أن
ائتلافه لديه رؤية مكتوبة تحمل عنوان مستلزمات بناء الدولة بعد مرحلة الانسحاب.
وأضاف الطيب أن "الخلاقات بين الطرفين وصلت إلى
طريق مسدود وتحتاج إلى عودة رئيس الجمهورية من رحلته العلاجية لضمان إيجاد توافق سياسي
بين الطرفين".
وأبدى المتحدث باسم التحاف الكردستاني شكوكا بنجاح
المؤتمر الوطني "حتى إذا تم عقده"، موضحا ان هناك "صعوبة في الوصول
إلى اتفاق بين العراقية ودولة القانون على قضايا سياسية مهمة خلال المرحلة الحالية".
وبين أن "عدم تنفيذ اتفاق
اربيل الذي تشكلت بموجبه الحكومة الحالية يشير بشكل واضح إلى صعوبة التوصل لحلول
بين الاطراف السياسية لإنهاء الأزمة السياسية الحالية".
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني غادر
العراق في
الخامس عشر من شهر كانون الثاني الحالي إلى
ألمانيا لإجراء فحوص طبية، عقب اجتماع للرئاسات
الثلاث وممثلو الكتل السياسية لبحث الإعداد للمؤتمر الوطني، وأكد بيان لمكتبه في
حينها أنه سيعود حال الانتهاء من اجتماعات اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني.
وقدم زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي، في (18كانون
الثاني الحالي) ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية
قريبا، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلا من
نوري المالكي قادر
ومؤهل لإدارة شؤون البلاد يعاونه مجلس وزراء يكون فيه الوزير كفئا وبعيداً من المحاصصة
السياسية الطائفية، وتشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة تحمل على عاتقها
مسؤولية تنظيمها بنزاهة وتحترم الدستور، ووضع قانون العدل والمساواة وإحياء مبدأ
التداول السلمي في السلطة ليصبح هناك مجلس نواب فاعل مع ضرورة وجود معارضة نيابية لا
تقل شأناً وفاعلية عن الحكومة وتكون مسؤولة عن العمل السياسي.
وجاءت فكرة المؤتمر الوطني عقب اجتماع عقد بين رئيسي
الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي في
محافظة السليمانية، في 27
كانون الأول 2011، وأكدا حينها أن المؤتمر الوطني سيعقد في
كردستان العراق وستشارك
فيه جميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع
الحلول الأزمة لها، لكن التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة
عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عن
التسييس.
يذكر أن البلاد تعيش أزمة سياسية حادة منذ الشهر
الماضي نجمت عن اتهام نائب رئيس الجمهورية، طارق
الهاشمي بالتورط بدعم عمليات
إرهابية، ما أدى إلى انسحاب القائمة العراقية التي ينتمي إليها من البرلمان
والحكومة، وبهدف إيجاد حل للأزمة دعا الرئيس جلال الطالباني الكتل السياسية مطلع
الشهر الحالي إلى عقد مؤتمر وطني، إلا أن الخيارات التي طرحها زعيم القائمة
العراقية إياد علاوي صعدت من موقفها.