السومرية نيوز/بغداد
انتقد
حزب الفضيلة، الاثنين، تقرير منظمة هيومن
رايتس ووتش الأخير والذي حذرت فيه من احتمال تحول
العراق إلى دولة استبدادية، معتبرا
أن هذه المنظمة وغيرها تميل لدعم الجانب الأميركي، في حين أشار إلى أن العراق لا يضطهد معارضيه وإنما يقتص من "الإرهابيين".
وقال عضو الحزب حسين المرعبي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "منظمة هيومن رايتس ووتش وغيرها من المنظمات تميل لدعم الجانب
الأميركي وتصوره بأنه هو الذي بنى الديمقراطية في العراق"، مشيرا إلى أن "الديمقراطية
بنيت من قبل رجال العراق ولم يبنها الجانب الأميركي".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش حذرت، أمس الأحد
(22 كانون الثاني الحالي)، من احتمال تحول العراق الى دولة استبدادية من جديد بالرغم
من التحولات الديمقراطية التي تشهدها المنطقة منذ مطلع العام 2011، وفيما انتقدت
واشنطن
لتركها "نظاماً يقمع الحريات" بعد انسحاب قواتها، أكدت أن العراق ما يزال
من أكثر الأماكن خطورة في العالم على الصحافيين.
وأكد المرعبي وهو نائب عن
التحالف الوطني على
ضرورة أن "يتم التفريق بين المعارضة والإرهاب"، مشددا أن "البعثيين
وأزلام النظام السابق ليسو معارضة ويجب أن يتم مواجهتهم بالقصاص العادل".
وأوضح المرعبي أن "من حق أي طرف أن يعارض
سياسيا وبشكل سلمي"، مؤكدا أن "مثل هذه المعارضة لا نقبل باضطهادها".
وكانت
منظمة العفو الدولية قد أصدرت، في شباط
من العام 2011، تقريرا أكدت فيه أن العراق يدير سجوناً سرية، يتعرض فيها السجناء لعمليات
تعذيب روتينية لانتزاع اعترافات يتم استخدامها لإدانتهم، لافتة إلى أن قوات الأمن العراقية
تستخدم التعذيب وغيره من سوء المعاملة لانتزاع الاعترافات من المعتقلين الذين يحتجزون
بمعزل عن العالم الخارجي.
كما كشفت في تقريرها
الذي حمل عنوان "أجساد محطمة، عقول محطمة"، أن نحو ثلاثين ألف رجل وامرأة
لا يزالون رهن الاحتجاز في العراق، مؤكداً أن وزارتي الدفاع والداخلية تدير غالبية
السجون السرية، ولفتت منظمة
العفو الدولية إلى أن القوات الأميركية سلمت عشرات الآلاف
من السجناء للسلطات العراقية خلال الفترة الممتدة من مطلع 2009 وتموز 2010، من دون
توفير أي ضمانات بشأن سلامتهم.
وعلى الرغم من سقوط نظام
صدام حسين في نيسان
عام 2003 على يد القوات الأميركية والذي حكم العراق لفترة 35 عاما كأقوى نظام استبدادي
في منطقة الشرق الأوسط، الا أن التغييرات التي حصلت في البلاد لم تكن بحسب مراقبين
بمستوى الطموح خصوصا بعد ثمان سنوات من التغيير.
وأكدت
الأمم المتحدة، في (11 كانون الأول 2011)،
وجود تحديات كبيرة مازالت تواجه العراقيين وتحرمهم حقوقهم لاسيما فيما يتعلق بالرأي
والحريات العامة، داعية
لجنة حقوق الإنسان
في
مجلس النواب العراقي إلى محاسبة المتورطين في انتهاكات تلك الحقوق.
وكانت لجنة حقوق الإنسان في
مجلس النواب العراقي
أكدت، في الخامس من حزيران 2011، أن الصراعات السياسية في البلاد انعكست سلباً على
حياة المواطنين، كما وصفت واقع حقوق الإنسان في العراق بـ"الهش"، وأشارت
إلى وجود عمليات غير مبررة لاحتجاز الصحافيين.
يذكر أن العراق يمر بأزمة سياسية كبيرة هي الأولى
بعد الانسحاب الأميركي ونجمت عن إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في
القائمة العراقية طارق
الهاشمي على خلفية اتهامه بدعم الإرهاب وتقديم
رئيس الوزراء
نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه القيادي في القائمة العراقية
أيضا
صالح المطلك، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "دكتاتور لا يبني"، الأمر
الذي دفع القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب،
وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي.