السومرية نيوز/
بغداد
أعلن مستشار
رئيس الوزراء لشؤون
المصالحة الوطنية عامر الخزاعي،
الاثنين، عن انضمام
رئيس المجلس العشائري التأسيسي الوطني العراقي رئيس تحالف
القوى العراقية
سعدون القاسمي الى المصالحة الوطنية، فيما دعا الأخير الى العمل
بمبدأ شعب واحد وارض واحدة، مطالبا المسلحين بالكف عن قتل العراقيين.
وقال
الخزاعي خلال مؤتمر صحافي عقد ببغداد اليوم، حضرته
"السومرية نيوز"، إن "شخصية أخرى التحقت اليوم بالمصالحة الوطنية
مع من ارتبط بها من شيوخ عشائر وشباب ومنظمات وارتباطات أخرى وهو الشيخ سعدون
القاسمي رئيس المجلس التأسيسي الوطني العراقي ورئيس تحالف القوى العراقية التي تضم
أربعة كتل وحركات".
وأضاف الخزاعي أن "القاسمي ومن معه قرروا العيش تحت خيمة
العراق
الواحد بطريقة مشتركة مع جميع العراقيين وحددوا وحدة البلاد هدفا واعتبروا الدم
العراقي محرما وخطا أحمر"، لافتا إلى أنه "بعد انسحاب القوات الأجنبية
من البلاد وشمول المصالحة الوطنية لأغلب الفصائل المسلحة والقوى السياسية
والاجتماعية التي نأت بنفسها عن العملية السياسية تأتي بين اليوم والأخر شخصيات
متتالية كان لها الفضل الكبير في الفترة المنصرمة على الأمن في البلاد".
من جانبه، دعا القاسمي "جميع الذين خارج العراق إلى الرجوع والكف
عن الغربة في البلدان والتكاتف لبناء العراق والحفاظ عليه ونقول لهم إن كانت حجتكم
مقاتلة المحتل فأن المحتل اليوم خرج من العراق".
وأضاف القاسمي "قررنا منذ هذه اللحظة كمجلس عشائري يضم كافة
المكونات من الشمال إلى الجنوب دخول المصالحة والعمل السياسي ببرنامج عمل وبالتعاون
مع جميع الجهات السياسية ومنظمات
المجتمع المدني وغيرها من المؤسسات
الفاعلة"، مؤكدا على "تحريم الدم العراقي وضرورة الحفاظ على وحدة العراق
أرضا وشعبا والتعايش ضمن مبدأ شعب واحد وارض واحدة".
ولفت القاسمي إلى أنه "يرى عند سفره إلى بعض الدول أنها تعيش
برفاه وأمن مستقر ولكنها تتدخل بشؤون العراق الداخلية وتقتل العراقيين"،
مشيرا إلى أنه ومن معه لديهم "بعض السلاح الخفيف للحمايات الشخصية فقط ونحن
الآن لا نستعمل السلاح لأن المبرر زال وهو الاحتلال الذي خرج وهدفنا الآن هو
المشروع الوطني والتكاتف".
وكان مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي أكد،
في 29 كانون الأول 2011، أن المصالحة الوطنية تستثني القاعدة وحزب البعث الذين
تلطخت أيديهم بدماء الشعب العراقي، مبينا أن الكثير من الفصائل المسلحة أدركت أن
العملية السياسية ماضية بشكل طبيعي.
وأعلن الخزاعي في الـ23 من آذار 2011، عن انضمام خمسة فصائل مسلحة إلى
العملية السياسية بعد تطبيق الاتفاقية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة
الأميركية.
كما أكد في الرابع من تموز الماضي 2011، خلال مؤتمر صحافي، أن الفصائل
المسلحة التي انخرطت في عملية المصالحة الوطنية يمكن لها المشاركة مستقبلا في
العملية السياسية، وأن تشكل أحزاباً وفق القانون، في حال عدم وجود مذكرة بحقهم من
القضاء العراقي، مشيرا إلى أن تلك الفصائل ألقت سلاحها وهي مستعدة للإسهام في
مكافحة الإرهاب.
وكانت
وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية ذكرت، في التاسع من حزيران 2011، قبل أن
تتحول الى مستشارية في
مجلس الوزراء بعد الترشيق الحكومي، أن سقف المصالحة مرفوع
للعراقيين كافة إلا من استثنى نفسه أو استثناه الدستور، وبينت أن الكثير من أفراد
الفصائل المسلحة انضموا إلى مشروع المصالحة، كشفت عن أن
قانون المساءلة والعدالة
"لا يستثني من البعثيين إلا القليل".
وشهد العراق بعد العام 2003 ظهور وانتشار فصائل وجماعات مسلحة أطلق
عليها البعض بفصائل المقاومة العراقية، في حين وصفها آخرون بالجماعات الإرهابية،
ولبعض هذه الفصائل توجهات دينية واضحة، ولبعضهم الآخر توجهات قومية، وبعضهم ذو
توجهات دولية أو إقليمية.