وصف رئيس كتلة برلمانية الأنباء التي تحدثت عن احتمال إعدام عضو القيادة القطرية ووزير الدفاع في النظام السابق علي حسن المجيد في
عيد الأضحى بأنه \"قتل لكسب الأصوات الانتخابية\"، فيما اعتبر نائب من الائتلاف تلك الأنباء \"عارية عن الصحة\" وأنها من ترويج ما اسماه بـ\"الطابور الخامس\".
ويرى رئيس كتلة التوافق في
مجلس النواب ظافر
العاني ان نية
الحكومة العراقية إعدام علي حسن المجيد، وعدد آخر من القادة العسكريين إبان فترة حكم نظام
صدام حسين خلال عيد الأضحى القادم سيكون عبارة عن \"قتل للحصول على مكاسب انتخابية\".
ويوضح العاني في حديث لـ\"
السومرية نيوز\" أن \"إعدام المجيد وغيره من القادة خلال أيام عيد الأضحى سيكون مجرد دعاية انتخابية للحكومة العراقية الحالية لكسب مزيد من الأصوات\"، معتبرا اختيار تنفيذ عمليات الإعدام بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات \"تسييسا لعمل القضاء العراقي\"، حسب تعبيره.
و يشير العاني الى أن المرة السابقة التي تم فيها إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في عيد الأضحى عام 2006 \"أثارت انزعاجا داخليا وإقليميا من اختيار هذا التوقيت\"، مشددا على ان جبهة لتوافق \"ستعمل من خلال الوسائل الدستورية والقانونية على عدم تنفيذ الإعدامات في العيد هذه المرة\".
ويؤكد رئيس كتلة التوافق البرلمانية ان \"الكتلة لن تسمح أبدا بتنفيذ الإعدامات الصادرة بحق
وزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم وعدد من القادة العسكريين للجيش العراقي السابق\"، مبينا ان \"الأحكام التي صدرت عن
المحكمة الجنائية تجاه سلطان وباقي القادة العسكريين هي مسيسة لان هؤلاء موظفو خدمة عامة، وليسوا سياسيين مسؤولين عن قراراتهم\". على حد قوله.
وتنص المادة السابعة والعشرين من قانون المحكمة الجنائية العراقية رقم 10 لعام 2005 على أن أحكام المحكمة التي تصدر بحق رموز نظام صدام حسين لا يجوز إلغائها أو تخفيفها من أي جهة، بما فيها رئيس الجمهورية العراقية.
وينفي النائب عن
حزب الدعوة (تنظيم العراق)
عبد الهادي الحساني الأنباء التي تحدثت عن نية الحكومة العراقية تنفيذ أحكام الإعدام بحق بعض رموز نظام السابق خلال ايام عيد الأضحى المقبل.
ويصف الحساني في حديث لـ\"السومرية نيوز\" المروجين لهذه لانباء بـ\"أنهم من الطابور الخامس\"، مبينا أن \"إعدام صدام في عيد الأضحى عام 2006 له ظروف خاصة تختلف عن الظروف الحالية للعراق\".
ويؤكد الحساني، وهو عضو في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي، ان \"الحديث عن إعدام المجيد وغيره من رموز النظام السابق في عيد الأضحى المقبل هي محاولة لافتعال ضجة شبيهة بالضجة التي حدثت خلال إعدام صدام حسين\".
ويعتبر الحساني أن \"تنفيذ أحكام في العيد ان تمت هي أمر طبيعي ولا يوجد مشكلة قانونية تمنع مثل هذا الأمر\"، مشيرا إلى أن \"يوم العيد هو يوم عادي كالأيام الأخرى\".
ويتفق رئيس كتلة
القائمة العراقية جمال البطيخ مع الحساني بان تنفيذ حكم الإعدام بحق علي حسن المجيد إن تم في عيد الأضحى فهو شيء عادي.
ويوضح البطيخ في حديث لـ\"السومرية نيوز\"، ان \"علي حسن المجيد محكوم بأكثر من جرم وإعدامه شيء عادي حتى لو كان في عيد الأضحى\"، مبينا أن \"هذا الأمر ليس فيه شيء غريب لان المجيد محكوم بعدة أحكام إعدام\".
إلا أن البطيخ يدعو الجهات التنفيذية العراقية إلى إعادة النظر بـ\"تنفيذ أحكام الإعدام خلال أيام العيد نظرا لخصوصية هذا اليوم لدى المسلمين\".
ويدعو النائب عن الحزب الإسلامي
سلمان الجميلي إلى \"عدم توظيف إعدام علي حسن المجيد لأهداف سياسية أو طائفية\".
ويوضح الجميلي في حديث لـ\"السومرية نيوز\" ان \"إعدام المجيد يجب ان يكون تنفيذا لإرادة قانونية واضحة، وليس لتوظيفه سياسيا وطائفيا ضد بعض الجهات في العراق\".
ويعتبر الجميلي \"اختيار إعدام المجيد في عيد الأضحى رسالة طائفية تعبر عن المرض الذي يعاني منه متخذ القرار في العراق\"، حسب تعبيره.
وكانت الحكومة العراقية قررت في الثلاثين من شهر كانون الأول عام 2006 والذي صادف أول أيام عيد الأضحى تنفيذ حكم الإعدام بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الأمر الذي أثار في حينها انتقادات داخلية وإقليمية حول اختيار عيد الأضحى لتنفيذ أحكام الإعدام.
يذكر أن حكم الإعدام الصادر من المحكمة الجنائية العراقية بحق صدام حسين نفذ بتوقيع من قبل رئيس الوزراء
العراقي نوري المالكي في التاسع والعشرين من شهر كانون الأول عام 2006 وليس بمرسوم جمهوري من قبل رئاسة الجمهورية العراقية، وقررت
المحكمة الاتحادية العليا في عام 2007 أن لا تنفذ أحكام الإعدام في
العراق إلا بعد صدور مرسوم جمهوري بتنفيذها من قبل
مجلس الرئاسة.
ونصت المادة 94 من الدستور العراقي على أن قرارات
المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة، وشكلت المحكمة بشكل رسمي بموجب قانون رقم 3 لعام 2005.