طالب مواطنون في مدينة
بعقوبة مركز
محافظة ديالى، اليوم الأحد، القيادات الأمنية بعدم مصادرة الأسلحة الشخصية أثناء عمليات الدهم والتفتيش التي تقوم بها قوات أمنية مشتركة في إطار المرحلة الأولى لخطة أمن الانتخابات، وذلك بهدف ضمان
الدفاع عن النفس عن الاقتضاء، فيما أكدت قيادات محلية سعيها لدعم مطالب المواطنين بعدم مصادرة أسلحتهم الفردية أثناء العمليات، مؤكدة صدور توجيه حكومي بهذا المضمون قبل أيام قليلة .
وقال المواطن فاضل عبود العنبكي، 34 عاماً، ويعمل مدرساً في بعقوبة، في حديث لـ\"
السومرية نيوز\" إن \"الأوضاع الأمنية مستقرة نوعاً ما في معظم أحياء بعقوبة لكنها لم تصل بعد الى مستوى يزيل جميع مخاوفنا كمواطنين\"، مبيناً أن \"مصادرة الأسلحة الشخصية من قبل
الأجهزة الأمنية خلال عمليات الدهم والتفتيش توجه خاطىء لأنها تترك المواطنين عزلاً في وجه أي اعتداء قد يتعرضون إليه\".
واستشهد العنبكي بحادثة أبوغريب التي قتل فيها نحو 17 مدنياً من قبل مسلحين مجهولين داهموا منازلهم غرب العاصمة
بغداد، ليؤكد على \"ضرورة الترخيص لوجود الأسلحة الفردية داخل المنازل\".
ويشير خبراء مختصون في الشأن الأمني في محافظة
ديالى، مركزها مدينة بعقوبة نحو55 كلم شمال
شرق بغداد، إلى وجود أكثر من 100 ألف قطعة سلاح مختلفة الأنواع، في أقضية المحافظة ونواحيها، مؤكدين على أن تجارة السلاح تجد لها سوقاً رائجة في بعض مناطق المحافظة، الأمر الذي يجعل السلاح في متناول أي مواطن يدفع ثمنه.
من جهته دعا الشيخ عثمان الكرخي القيادات الأمنية إلى تطبيق مضامين قرار رئيس
مجلس الوزراء الذي اتخذه قبل أيام، على خلفية حادثة
أبو غريب، والذي نص على \"ضرورة إبقاء الأسلحة الشخصية داخل المنازل وعدم مصادرتها\" الأمر الذي \"لم تلتزم به الأجهزة الأمنية\" بحسب الكرخي، \"قصادرت العديد من الأسلحة الفردية خلال سير عملياتها في الأحياء الشمالية لمدينة بعقوبة\" على حد قوله.
بدوره أشار الموظف المتقاعد تحسين وهاب
عبد الستار، المقيم في منطقة المنجرة 3 كلم شمال بعقوبة، إلى أن \"سحب السلاح الشخصي لأي عائلة يعني تجريدها من أي وسيلة للدفاع عن النفس\" مبيناً أن الوضع الأمني \"لا يزال غير مستقر حيث تمارس الجماعات والعصابات المسلحة أعمال الخطف والسطو\" داعياً إلى \"توفير صيغة قانونية تتيح عدم مصادرة الأسلحة الفردية من قبل الأجهزة الأمنية أثناء سير العمليات العسكرية\".
من جهته، أكد رئيس مجلس المحافظة طالب محمد في معرض رده على مطالب المواطنين، أن المجلس \"سيدعم مطالب الناس بإبقاء سلاحهم الفردي في المنازل لتبديد مخاوف البعض\" مؤكداً أن الأمر \"سيعرض على النقاش مع الأجهزة الأمنية في أقرب فرصة ممكنة\".
وأضاف محمد أن إبقاء الأسلحة الفردية في المنازل سيستمر لفترة \"تتحدد بمدى استقرار الأوضاع الأمنية\"، لينحصر
بعدها السلاح \"بأيدي القوة الأمنية فقط\".
بدوره أكد نائب رئيس مجلس المحافظة
صادق الحسيني، أن \"لدى الأجهزة الأمنية أوامر واضحة من الجهات العليا، بعدم مصادرة الأسلحة الشخصية من المنازل إذا كانت تحمل أرقاماً متسلسلة مسجلة في المراكز الأمنية\"، مبيناً أن \"قيام المواطن بهذا الإجراء يحول دون مصادرة سلاحه\".
وأضاف
الحسيني أن مصادرة الأسلحة الفردية التي تحصل في الوقت الحالي من قبل القوى الأمنية تتم بهدف إجراء الكشف عل السلاح، للتأكد فيما إذا كان سبق لصاحبه أن استخدمه في عملية قتل، أو سطو مسلح، أو للتأكد من عدم سرقته\" .
يذكر أن
قيادة شرطة محافظة ديالى أعلنت السبت، عن بدء تطبيق أولى مراحل خطة أمن الانتخابات بالتنسيق مع
وحدات الجيش العراقي، فباشرت حملة دهم وتفتيش في أقضية ونواحي المحافظة، توصلت بحصيلتها إلى اعتقال عدد من المطلوبين، وصادرت في الأحياء الشمالية لمدينة بعقوبة عشرات قطع السلاح، وكميات من المتفجرات، ونحو 30 صاروخاً ضد الأشخاص، وألغام ضد الدبابات.