السومرية نيوز/ بغداد
عزا التيار الصدري، الاثنين، تأجيل الاجتماع
التحضيري للمؤتمر الوطني إلى النقاط التي طرحتها
القائمة العراقية لإدراجها في جدول
أعمال المؤتمر، مشيرا إلى أن تلك النقاط تواجه برفض مختلف الكتل السياسية، في حين
طالب تلك الكتل بالعمل على تسوية خلافاتها لإنجاح عقد المؤتمر.
وقال القيادي في التيار
حاكم الزاملي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "النقاط التي يتم طرحها من قبل القائمة العراقية
وتواجه بالرفض من ائتلاف دولة القانون وبعض الكتل الأخرى كانت محورا للخلافات بين
الكتل السياسية وعدم التوافق على عقد المؤتمر الوطني"، مبينا أن "من بين
النقاط التي تطرحها العراقية درج قضايا
طارق الهاشمي وصالح المطلك والتوازن وحسم الوزارات
الأمنية والمجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية ونقاطا أخرى كانت عالقة في مؤتمر اربيل
في جدول أعمال المؤتمر ".
وأضاف
الزاملي أن "خلافات الكتل مازالت
مستمرة حول مكان انعقاد المؤتمر، إضافة إلى جدول أعماله والنقاط التي يمكن أن تدرج
فيه"، مؤكدا أن "ذلك جعل الكتل السياسية تؤجل الاجتماع التحضيري لحين عودة
رئيس الجمهورية من السفر باعتباره صاحب المبادرة ويجب أن تناقش الخلافات بحضوره للتوافق
عليها".
وطالب عضو كتلة الأحرار الكتل السياسية بـ"العمل
على تسوية خلافاتها لإنجاح عقد المؤتمر"، مشددا على "ضرورة عقد المؤتمر التحضيري
في المرحلة المقبلة لحاجة الكتل إليه".
وكان النائب عن
التحالف الكردستاني مؤيد الطيب،
أعلن أمس الأحد، (22 كانون الثاني 2012)، عن تأجيل اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر
الوطني الذي كان مقرراً عقده اليوم، محملاً القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون
مسؤولية التأجيل، فيما أشار إلى أن الخلافات بين دولة القانون والعراقية لا يمكن حلها
من دون حضور رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في حين حملت القائمة العراقية
رئيس الوزراء
نوري المالكي مسؤولية تأجيل الاجتماع ، متهمة إياه بوضع العراقيل أمام عقد المؤتمر،
فيما أكدت أن المؤتمر لا يمكن عقده حتى نهاية العام الحالي 2012.
وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي
في، (21 كانون الثاني 2012) أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني ستعقد، اليوم الأحد،
أول اجتماع لها، لافتا إلى أن المؤتمر سيعقد خلال الشهر المقبل، فيما وصف الخيارات
الثلاثة التي طرحها زعيم العراقية
اياد علاوي بـ"القنابل الدخانية".
وكان رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول
2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة
الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، وفيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان،
مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.
وأكدت رئاسة إقليم
كردستان العراق، في (10 كانون
الثاني 2012)، عدم مشاركة رئيس الإقليم
مسعود البارزاني في حال عقد المؤتمر في العاصمة
بغداد، من دون الإفصاح عن الأسباب.
وقدم زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي، في،(
18 كانون الثاني 2012) ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى
السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري
المالكي قادر ومؤهل لإدارة شؤون البلاد يعاونه مجلس وزراء يكون فيه الوزير كفءاً وبعيداً
من المحاصصة السياسية الطائفية، وتشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة تحمل
على عاتقها مسؤولية تنظيمها بنزاهة وتحترم الدستور، ووضع قانون العدل والمساواة وإحياء
مبدأ التداول السلمي في السلطة ليصبح هناك مجلس نواب فاعل مع ضرورة وجود معارضة نيابية
لا تقل شأناً وفاعلية عن الحكومة وتكون مسؤولة عن العمل السياسي.
يذكر أن البلاد تعيش أزمة سياسية حادة منذ شهر
كانون الأول الماضي، نجمت عن اتهام نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالتورط بدعم
عمليات إرهابية، ما أدى إلى انسحاب القائمة العراقية التي ينتمي إليها من البرلمان
والحكومة، وبهدف إيجاد حل للأزمة دعا الرئيس جلال الطالباني الكتل السياسية مطلع الشهر
الحالي إلى عقد مؤتمر وطني، إلا أن الخيارات التي طرحها زعيم القائمة العراقية إياد
علاوي صعدت من موقفها.