السومرية نيوز/ بغداد
دعت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الثلاثاء،
التحالف الوطني إلى استبدال
رئيس الوزراء نوري المالكي بشخص
"يمكن التعامل معه"، محذرة من "ربيع عربي" في
العراق أسوة بما
تشهده المنطقة.
وقال النائب عن القائمة أحمد
العلواني في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، "ندعو
التحالف الوطني إلى إعادة النظر في حساباته من منطلقات المسؤولية الوطنية، واختيار
شخص آخر غير
المالكي يمكن التعامل معه، ويكون جديراً بمنصب رئيس الوزراء".
وكان زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي قدم، في 18 كانون الثاني 2012، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني
المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء
جديد بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل
حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من
نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
وطالب العلواني التحالف
الوطني بـ"قراءة المشهد السياسي بشكل مستفيض في ما يتعلق بإبقاء المالكي في
السلطة من عدمه، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث وما بات يعرف بالربيع
العربي"، محذراً من أن "العراق ليس بمنأى عن هذه الأحداث".
ويشهد عدد من
الدول العربية منذ مطلع العام
الماضي 2011، احتجاجات حاشدة للمطالبة بتنحي رؤسائها وتغيير أنظمة الحكم، أدت حتى
الآن إلى الإطاحة بثلاثة رؤساء وهم
التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني
مبارك والزعيم الليبي
معمر القذافي.
وأضاف
العلواني أن "الوضع السياسي في حالة اضطراب، كما أن هناك تشنجاً كبيراً، إضافة
إلى انعدام الثقة بين الأطياف السياسية"،
معتبراً أن "ما قام به رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الفترة الأخيرة
من اتهام نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي بالتورط بقضايا إرهاب، والاعتقالات
التي نفذت على أساس طائفي يثبت بأن مبدأ الشراكة السياسية في العراق سينتهي ويفشل".
وانتقد نائب رئيس الجمهورية
طارق
الهاشمي، اليوم الثلاثاء، التصريح الذي أدلى به رئيس الوزراء نوري المالكي لقناة
"السومرية" الفضائية حول تلقيه تهديداً من القضاء العراقي بالاعتقال إذا
لم ينفذ مذكرة القبض الصادرة بحق الهاشمي، معتبراً أنه "نكتة" لن يصدقها
الشعب العراقي، وكان أكد في 23 كانون الثاني 2012 استعداده للمثول أمام القضاء في العاصمة
بغداد شرط استقالة المالكي، مشيراً إلى أن القضاء وسيلته الوحيدة لإثبات براءته من
التهم والاعترافات "المفبركة" ضده.
ويتواجد حالياً نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، في
إقليم كردستان
العراق، بعد أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011)، اعترافات مجموعة من
أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال
الطالباني (في 24 كانون الأول 2011) أن
الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
ولا تزال
العلاقات بين ائتلافي رئيس الوزراء الأسبق
اياد علاوي ورئيس الوزراء الحالي نوري
المالكي تشهد توتراً يتفاقم مع مرور الوقت في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما عالقة
دون حل، خصوصاً عقب إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية والقيادي في القائمة
العراقية طارق الهاشمي، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان لسحب
الثقة من نائبه والقيادي في القائمة العراقية أيضاً
صالح المطلك، الأمر الذي دفع
القائمة العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى
البرلمان بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.
وتدور الخلافات بين الطرفين منذ أشهر عدة على خلفية العديد من
المواضيع منها اختيار المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، وتشكيل مجلس السياسات
الاستراتيجية العليا، الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء
اربيل، ولم تتم
المصادقة على قانونه.
يذكر أن رئيسي الجمهورية جلال
الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية،
في 27 كانون الأول 2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة
القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف
الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه
وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.