السومرية نيوز/
بغداد
كشف رئيس هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة، الثلاثاء، عن وجود توجه
لتشكيل مرجعية دينية موحدة في
العراق تضم علماء دين من الطائفتين السنية والشيعية،
وفي حين استبعد حدوث فتنة طائفية في البلاد خلال المرحلة المقبلة، توقع
مجيء أيام عصيبة بسبب "المهاترات والسجالات السياسية"
الدائرة حالياً.
وقال مهدي الصميدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"العلماء سيتفقون وسيعملون على تشكيل مرجعية دينية للعراق تضم الأطراف
كلها"، مشيراً إلى أن "الهيئة اتفقت مع الشيخ جواد الخالصي، كما التقت
مع أمين عام
عصائب أهل الحق
قيس الخزعلي وزعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر
وباقي المراجع الدينية لهذا الغرض".
ونفى الصميدعي الحديث عن "فتنة" في البلاد، وأعتبره "ترويج كاذب يقوم به البعض"، إلا انه توقع أن تمر على العراق "ساعات أو أيام لا يحمد
عقباها".
وأوضح رئيس هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة، أن "هذه
الساعات هي ما أريد أن اسميه بالمهاترات والسجالات التي تقع بين السياسيين
النافذين على صدر الحكومة"، مبيناً أن "من يسمع هذه السجالات لا ينام
الليل والنهار".
وسبق أن أكد الصميدعي في (3 كانون الثاني 2012
الحالي) أن
المصالحة الوطنية أصبحت "قضية شرعية وواجباً دينياً" بعد
انسحاب القوات الأميركية من البلاد.
ودعا العديد من علماء الدين من
الشيعة والسنة، إلى العمل
لتشكيل مرجعية دينية موحدة، ومن أبرزهم زعيم المدرسة الخالصية في
الكاظمية
بالعاصمة بغداد، جواد الخالصي، ورئيس
ديوان الوقف السني احمد عبد الغفور
السامرائي.
وكان رئيس هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة مهدي احمد الصميدعي،
حذر في كلمة له خلال المهرجان السنوي الأول للمصالحة الوطنية في (29 كانون الأول
2011)، من تدهور الأوضاع في البلاد، مؤكداً أن الموقف الذي يمر به العراق حالياً
"لا يحمد عقباه"، داعياً الجميع إلى الاحتفال بخروج القوات الأميركية.
ويشهد العراق حالياً أزمة سياسية حادة، هي الأولى بعد الانسحاب
الأمريكي، نجمت عن إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية والقيادي في القائمة
العراقية،
طارق الهاشمي، على خلفية اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري
المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك، بعد وصف لأخير
للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع
القائمة العراقية إلى
تقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، ومقاطعة جلسات مجلسي النواب
والوزراء.
يذكر أن القوات الأميركية المقاتلة من العراق انسحبت في 17
كانون الأول 2011 الماضي، على وفق الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في
العام 2008، التي تنص على انسحاب قوات
الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه
والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الماضي.