Alsumaria Tv

كركوك بين رفض "الاحتلال" والإشادة به.. تفتح باب الاحتمالات على تمديد الوجود الأميركي

2011-04-16 | 06:10
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
كركوك بين رفض "الاحتلال" والإشادة به.. تفتح باب الاحتمالات على تمديد الوجود الأميركي

يختلف التواجد العسكري الأميركي في كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها عن باقي مناطق العراق، إذ يعتبر بعض أهالي تلك المناطق ان وجود القوات الأجنبية في مناطقهم أسهم إلى حد ما بعدم اتساع رقعة الصراع...

يختلف التواجد العسكري الأميركي في كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها عن باقي مناطق العراق، إذ يعتبر بعض أهالي تلك المناطق ان وجود القوات الأجنبية في مناطقهم أسهم إلى حد ما بعدم اتساع رقعة الصراع القومي الذي تشهده تلك المناطق خاصة بين العرب والكرد، فيما يرى آخرون ان الوجود الأميركي في العراق هو اصل الصراع ليس في كركوك وحدها إنما في العراق ككل. ولعل هذا الانقسام في مواقف أبناء المحافظة هو ما حفز الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره إلى مجلس الأمن الدولي إلى الدعوة بإعادة النظر في آلية توزيع القوات الأمنية المشتركة في محافظات ديالى ونينوى وكركوك بموازاة انسحاب القوات الأميركية التي تشارك قوات الجيش العراقي والبيشمركة مهمة حفظ تلك المناطق. فبحسب تقرير الأمين العام الذي عرض في الخامس من نيسان 2011 فإن دخول ما لا يقل عن خمسة آلاف عنصر من قوات البيشمركة إلى كركوك بعد الخامس والعشرين من شباط من العام الحالي كان "مدعاة قلق بالغ"، خاصة وأن الأطراف المناوئة للكرد في كركوك هددت بعدم السكوت على ذلك في حال لم تنسحب البيشمركة. الوجود الأميركي هو سبب مشاكل العراق وبغض النظر عن التحذيرات الواردة في التقارير الدولية والمحلية بشأن قابلية كركوك على الاشتعال في أية لحظة بسبب التوتر القومي فيها، فبالنسبة لبعض سكانها فأن الأنسحاب الأميركي من العراق هو الحل لجميع المشاكل. ويقول المواطن سرمد عبد العزيز 33 سنة من أهالي كركوك، إن "عدم بقاء القوات الأمريكية في العراق أمر مطلوب لأن جميع المكونات العراقية متفقة على أن الرحيل آت"، معتبرا أن "مدينة كركوك ليست كباقي المحافظات العراقية لأنها قلب العراق وعندما تحل قضيتها فان جميع القضايا الخلافية بين المكونات الرئيسة والكتل السياسية ستزول". ويضيف عبد العزيز في حديث لـ"السومرية نيوز"، "لا وجود لأي مشاكل بين أبناء المدينة"، ويوضح "أن الخلاف يكمن في وجود قضايا عالقة تخص شؤون المدينة وهي في غالبها مشاكل سياسية تطالب بها المكونات السياسية"، مستبعدا أن "يكون بقاء القوات الأمريكية ضمان لعدم تفجر الأوضاع فيها، لأن بقاءهم في أي مكان في العراق غير مبرر، وعليهم الرحيل". ويتابع مؤكدا أن "العراق لم يجن من دخول تلك القوات المحتلة إلى العراق سوى الطائفية والاقتتال بين السنة والشيعة وإشاعة الخراب والتدمير"، حسب قوله. ويستدرك المواطن الكركوكي، "نعم كان العراق كان بحاجة للتغيير ولكن ليس على يد القوات المحتلة، بالرغم مما جرى فيه ومازال يجري من تفجيرات وأعمال تخريبية أدت إلى سقوط مئات الآلاف من القتلى من نساء وأرامل وأيتام فضلا عن الاعتقالات العشوائية"، بحسب تعبيره. وعلى الرغم من أن عبد العزيز بدا رافضا للوجود الأميركي حاليا ومنذ البداية فإنه يعترف بأن تغييرات عديدة حدثت منذ أحداث 9 نيسان من العام 2003، ويلفت إلى ان "تلك التغييرات كانت إيجابية وفي مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، ثم يعود ليستدرك بالقول "لكن التغييرات تلك يقابلها ضعف في الأوضاع الأمنية والخروق التي دفعت لتهجير آلاف الأسر داخليا وخارجيا". نعيش تحولا ديمقراطيا ودخول الأميركان كان لابد منه إلا أن آخرين من اهالي كركوك، بدوا ممتنين من ما قدمه الوجود الأميركي للعراق، ويؤكدون أن التغيير الذي حمله ما كان ليتحقق على يد العراقيين. ويقول المواطن باختيار رشيد، 50 سنة من أهالي كركوك، إن "النظام السابق لم يعدل مع أبناء شعبه، كما ان الشعب العراقي لم يجن منه شي سوى القتل والتهجير وحملات الأنفال السيئة الصيت وجرائم الإبادة الجماعية في حلبجة"، مشيرا إلى أن "دخول القوات الأمريكية في العام 2003 كان أمر لابد منه بعد قمع المحاولات الداخلية لتغيير النظام". ويشدد رشيد في حديث لـ "السومرية نيوز"، على انه "لولا حماية مجلس الأمن الدولي" للشعب الكردي بعد الانتفاضة الشعبانية في العام 1991، لكان هو الأخر قد أبيد "عن بكرة أبيه". ويعتبر رشيد أن "العراق بعد العام 2003، تنفس الصعداء في حرية الرأي والسعي إلى إعادة الأعمار وتطوير البنى الاقتصادية للمحافظات"، ويواصل بقوله "ورغم وجود نقاط عدة على ما حدث بعد العام 2003، فلا يمكن مقارنة حكام العراق الآن مع حكم صدام لأن الحكومة حاليا هي حكومة شراكة وطنية والجميع ممثلون فيها والعراق يمر بمرحلة انتقالية وتحول ديمقراطي وهو نموذج للمنطقة العربية". مجلس الحويجة:9 نيسان يوم اسود ووصمة عار في جبين الولايات المتحدة من جهته، يقول رئيس مجلس قضاء الحويجة حسين على صالح، "التاسع من نيسان يوم اسود ووصمة عار في جبين أمريكا كونها دمرت العراق وبناه التحتية، وخلفت جيوشا جرارة من الشهداء والأرامل والمعتقلين". ويصف صالح في حديث لـ "السومرية نيوز"، الأحاديث الجارية عن أن انسحاب القوات الأمريكية سيترك فراغا امنيا بانها "ورقة خاسرة"، ويوضح بالقول "من يتحدث كذلك إنما لإعطاء شرعية لبقاء تلك القوات المحتلة في العراق". ويعتبر صالح ان "المشاكل الدائرة بشان المناطق المتنازع عليها ومنها كركوك إنما قضية عراقية وتحل وفق إطار الاتفاق المشترك بين جميع مكوناتها بعيدا عن سياسة الغالب والمغلوب"، ويلفت إلى أن "الأمر يتفق عليه بين جميع مكونات كركوك، ونحن لا نرى حاجة لبقاء هذه القوات في شبر من الأراضي العراقية فالتخرج بلا عودة". وعلى الرغم من ان القوات الاميركية من المتوقع ان تنسحب من العراق بحلول نهاية العام 2011 فإن الكثير من الاطراف السياسية تؤكد عكس ذلك، إذ تحدثت تسريبات إعلامية وتصريحات أخرى خاصة من قادة التيار الصدري عن موافقة الحكومة على الالحاح الاميركي على طلب تمديد القوات الأميركية في العراق وهو أمر تصر الحكومة العراقية على رفضه علنا. لدينا رأي مختلف في كركوك حول الانسحاب الأميركي ويعتقد مراقبون من كركوك ان وضعها مختلف عن باقي محافظات العراق، منطلقين من ذلك من المشاكل التي تعانيها بين مكوناتها والتي تنعكس عدم استقرار أمني فيها منذ سقوط النظام السابق. ويقول المحلل السياسي سامي الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "كركوك ليست كباقي المحافظات العراقية حيث إن الأوضاع الأمنية فيها غير مستقرة"، مستدركا أن "رأي الشارع والمواطن في كركوك متباين في موضوع انسحاب القوات الأمريكية وفق الجدول الأمني المبرم بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية". ويوضح الجبوري أن "القوات الأمريكية انسحبت من جميع المحافظات العراقية، إلا أنها في كركوك تعمل ضمن سياق القوات المشتركة المؤلفة من الجيش العراقي وقوات من البيشمركة"، مؤكدا أن "هذا الأمر يأتي لضمان اشتراك المنظومة الأمنية المشتركة بين بغداد واربيل في هذه القوات". ويشدد المحلل السياسي على ضرورة "معالجة الحكومة العراقية لجميع القضايا الخاصة بكركوك وعدم تأجيلها لوقت لاحق"، معتبرا أن "أي تأجيل سيسهم بتعقيد المشهد السياسي الذي يؤثر بشكل وآخر على شارع كركوك". وتعتبر محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، والتي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تشهدها دفعت برئاسة إقليم كردستان إلى إرسال تعزيزات من البيشمركة لتأمين حماية الكرد فيها، خطوة اعتبرها العرب والتركمان تشكل تجاوزاً على سيادة الحكومة المركزية، وما زاد من التوتر هو ان رئيس الجمهورية جلال الطالباني دعا عقب إرسال تلك القوات إلى تشكيل ائتلاف استراتيجي كردي تركماني في كركوك لتحريرها ممن وصفهم بـ"الإرهابيين والمحتلين الجدد"، مطالباً الكرد بعدم نسيان موضوع المناطق "المستقطعة" من كردستان وضمها إليها، كما وصف كركوك بأنها "قدس كردستان" التي لم تعد لحد الآن إلى الإقليم. ولاقت تصريحات الطالباني انتقاداً واسع النطاق، فقد اعتبر ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي أنها غير جديدة وقد تأخذ الطابع العاطفي ورؤية الذات للمدينة أو المحافظة، كما تعبر عن رغبة وحلم، مشيراً إلى أنه لا يمكن المحاسبة على التصريحات إذا كانت لا تتنافى مع الدستور العراقي، فيما طالبت الجبهة التركمانية العراقية مجلس النواب باستدعاء الطالباني لمعرفة أسباب تصريحاته، لافتة إلى أنها تهدف إلى تهدئة الشارع الكردي في محافظة السليمانية التي تشهد تظاهرات احتجاجية للمطالبة بالإصلاح، كما رأى التحالف الكردستاني أن الطالباني تحدث بصفته رئيس حزب وليس رئيساً للجمهورية، مبيناً أن الأخير ملتزم بتطبيق الدستور. يذكر أن القوات الأمريكية سيطرت بشكل شبه كامل على العاصمة العراقية بغداد في التاسع من نيسان عام 2003، وأسقطت تمثال الرئيس العراقي السابق صدام حسين في ساحة فردوس لتعلن إسقاط نظامه، بعد ثلاثة أسابيع من العملية العسكرية للجيشين الأمريكي والبريطاني التي بدأت في التاسع عشر من آذار عام 2003، وخرج الرئيس العراقي السابق صدام حسين بزيه العسكري وهو يزور منطقة الأعظمية بالتزامن مع إسقاط تمثاله، والذي مثل آخر ظهور له قبل اعتقاله من قبل القوات الأمريكية نهاية عام 2003.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
ناس وناس
Play
بغداد حافظ القاضي - ناس وناس م٩ - الحلقة ٧١ | الموسم 9
04:00 | 2026-07-02
Play
بغداد حافظ القاضي - ناس وناس م٩ - الحلقة ٧١ | الموسم 9
04:00 | 2026-07-02
مايك السومرية
Play
الفنان باسل العزيز - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ٥ | season 2
16:15 | 2026-07-01
Play
الفنان باسل العزيز - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ٥ | season 2
16:15 | 2026-07-01
الطريق الى الكأس
Play
قراءة فنية لدور الـ32 - الطريق إلى الكأس - الحلقة ١٣ | 2026
15:00 | 2026-07-01
Play
قراءة فنية لدور الـ32 - الطريق إلى الكأس - الحلقة ١٣ | 2026
15:00 | 2026-07-01
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 01-07-2026 | 2026
13:00 | 2026-07-01
Play
العراق في دقيقة 01-07-2026 | 2026
13:00 | 2026-07-01
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ١ تموز ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-07-01
Play
نشرة ١ تموز ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-07-01
Live Talk
Play
البساطة تنتصر على التصنع - Live Talk م٢ - الحلقة ٥٩ | الموسم 2
11:00 | 2026-07-01
Play
البساطة تنتصر على التصنع - Live Talk م٢ - الحلقة ٥٩ | الموسم 2
11:00 | 2026-07-01
عشرين
Play
الفجر والمعتقلين العشر! - عشرين م٥ - الحلقة ٤٣ | الموسم 5
15:15 | 2026-06-30
Play
الفجر والمعتقلين العشر! - عشرين م٥ - الحلقة ٤٣ | الموسم 5
15:15 | 2026-06-30
استديو Noon
Play
استديو نون 29-6-2026 | 2026
07:00 | 2026-06-29
Play
استديو نون 29-6-2026 | 2026
07:00 | 2026-06-29
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
ظلم المسؤولين 29-6-2026 | 2026
02:30 | 2026-06-29
Play
ظلم المسؤولين 29-6-2026 | 2026
02:30 | 2026-06-29
طل الصباح
Play
زووم 29-6-2026 | 2026
00:30 | 2026-06-29
Play
زووم 29-6-2026 | 2026
00:30 | 2026-06-29
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
للمرة الثانية في يوم واحد.. طائرة مسيرة تستهدف مقراً للمعارضة الإيرانية في السليمانية
09:00 | 2026-07-02
الفياض: 110 مقرات للحشد تعرضت للقصف.. ونينوى قد تكون أكثر أمناً من بغداد
08:00 | 2026-07-02
الأمن الوطني يطيح بشبكات الغش التجاري ويضبط مخازن مخالفة للسلامة الصحية
06:51 | 2026-07-02
مكافحة الإجرام تحرر مختطفا وتلقي القبض على خاطفيه في بغداد
05:16 | 2026-07-02
جهاز مكافحة الارهاب يلقي القبض على تاجري مخدرات
03:56 | 2026-07-02
بكمين محكم.. احباط محاولة تنفيذ "دكة عشائرية" في بغداد
03:16 | 2026-07-02
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية