ما حصل اليوم في
ساحة التحرير لم يكن متوقعا، ففي الوقت الذي تظاهر فيه المئات منددين بالحكومة، تظاهر اخرون موالون لها الذين تمكنوا من اخراج معارضي
المالكي من الساحة وغيروا مسار المطالب وبات المطلب الاول والاخير تنفيذ حكم الإعدام بحق منفذي حادثة عرس الدجيل. الا ان المواطنين المحتاجين والمتأزمين ماديا ومعنويا وامنيا لم يجدوا مكانا لهم لا في الساحة ولا في اجندة المسؤولين.
نقلت حافلات مكيفة المتظاهرين المؤيدين للماكي الى ساحة الفردوس الذين اكتفوا بالمطالبة باعدام منفذي جريمة
التاجي وبهتافات مؤيدة للحكومة، لكنهم بالمقابل لم يغفلوا عن مواجهة المتظاهرين المطالبين بتحسين لقمة عيشهم فقاموا بطردهم من الساحة.
وزير الدولة المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ اكد للسومرية من ساحة التحرير ان طلبات المواطنين المتعلقة بمعاقبة مرتكبي جريمة عرس الدجيل هي من نوع ثان ولابد للحكومة من ان تستمع لمطالبهم.
وزير حقوق الإنسان
محمد شياع السوداني أكد للسومرية أيضا ان التظاهر السلمي هو حق للجميع وحقوق الانسان تدعم كل تظاهرة فيها طلبات مشروعة. اما في ما يخص جريمة عرس الدجيل فقد اعتبر
السوداني ان الجريمة لا تمت الى الانسانية والكتابات السماوية باي صلة، وان الوزارة شكلت فريقا قانونيا لمتابعة الاجراءات القضائية بحق المجرمين.
التظاهرات عمت كافة المحافظات في البلاد وعلى الرغم من محدودية المشاركة فيها الا ان المطالب كانت موحدة وتمحورت اغلبها حول الاصلاح والنظر في السياسات المتبعة وتحسين الخدمات.
في نينوى، فرقت القوى الأمنية تجمعا لعشرات المواطنين وسط
الموصل حاولوا التظاهر للمطالبة بتوفير الخدمات، وقال مراسل "
السومرية نيوز"، إن الشرطة المحلية وقوات مكافحة الشغب فرقت التجمع في منطقة باب الطوب وسط الموصل، بإطلاق النار في الهواء
طالب عدد من سكان
الديوانية خلال تظاهرة لهم اليوم، طالبوا
الحكومة المركزية بتحسين الاوضاع في المحافظة. وفي حين اشار البعض منهم الى تدهور الوضع الامني خلال فترة مهلة المئة يوم، دعا اخرون الى تعديل الدستور العراقي.
حذر المتحدث باسم
القائمة العراقية النائب حيدر الملا من ان
العراق ذاهب الى المجهول في ظل ثقافة تحكمه بهذه الطريقة. الملا اعتبر ان المسؤولية في البلاد تقع على كل الكتل السياسية لكن ما حصل في الدجيل يؤكد انهيار الملف الامني.
المتحدث الرسمي باسم القائمة العراقية شاكر كتاب إعتبر ان الشعارات التي أطلقها أتباع رئيس الحكومة
نوري المالكي خلال التظاهرات تعيد العراق إلى أجواء العام الفين وستة - الفين وسبعة، التي تجاوزها الشعب العراقي. كتاب وفي حديث للسومرية، اكد أن جريمة عرس الدجيل التي وقعت عام الفين وستة وأُعلن عن بعض تفاصيلها على الشاشات
التلفزيونية هي جريمة بشعة إرهابية بكل معنى الكلمة وضد الإنسانية مشيرا إلى أن العراقية تضم صوتها إلى من يطالب بتنفيذ أحكام الإعدام بمن أدين من قبل المحكمة بعد ثبوت جريمته.
اكد عضو المجلس الاسلامي الاعلى جمعة العطواني للسومرية ان العراقيين بشكل عام هم ضحايا انتهاكات حقوق الانسان وكل من ينتهك حقوق الانسان في مؤسسات الدولة هذه الايام هم فلول النظام السابق. العطواني اشار الى ان هناك قيادات سياسية في البلاد لم تؤمن يوما بالعملية السياسية.
اكد عضو ائتلاف دولة القانون كمال
الساعدي للسومرية ان الناشطين الاربعة الذين اعتقلوا في السابع والعشرين من ايار الماضي في ساحة التحرير اذا ثبت ان احدا اعتدى عليهم فسيقدم للمحاكمة العسكرية، الساعدي شدد من جهة اخرى على ان الاتهام بالارهاب لم يوجه في يوم الى طائفة معينة بل انه يوجه دوما الى ارهابيين ومجرمين مسؤولين عن العنف في البلاد.
اعلن عضو لجنة الشؤون الخارجية في
الكونغرس ورئيس الوفد الذي يزور العراق دانا روهر باشر إن الوفد بحث مع المالكي موضوع تعويضات الجانب الأمريكي بشان خسائر جيشه في العراق. من جهة ثانية انتقد باشر منع
الحكومة العراقية وفده من زيارة معسكر أشرف، مشيرا إلى أن هذا الإجراء سيدفعنا إلى المزيد من التحقيقات بشان ما جرى في معسكر أشرف.
اعلن السفير الايراني في العراق حسن دانائي فر ان هناك خطوات جدية لانهاء قضية ترسيم الحدود المائية في
شط العرب بين البلدين، مؤكدا قرب انعقاد
اللجنة المشتركة بشؤون المياه في العاصمة بغداد.
انتقد زعيم حزب المؤتمر الوطني احمد الجلبي الحملة العنيفة الموجهة للبنك العراقي للتجارة والتي شملت تهما بالفساد وغسيل الاموال. واكد الجلبي اكد ان هذه الاتهامات عارية عن الصحة.