أكدت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، الأحد، أن
القوة الجوية العراقية تحتاج إلى خمس سنوات لتكون جاهزة لحماية أجواء
العراق، داعية
الحكومة العراقية إلى عقد اتفاق مع الدول المتواجدة في
الكويت للحماية، فيما حذرت من تهديدات محتملة وقائمة للعراق.
وقال عضو اللجنة شوان محمد طه في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "القوة الجوية العراقية تحتاج من أربع إلى خمس سنوات لإكمال المرحلة الأولى من جاهزيتها، لتستطيع حماية أجواء العراق والدفاع عنها، وتقديم الدعم اللوجستي للقوات البرية والبحرية"، داعيا الحكومة إلى "عقد اتفاق جديد مع
الدول الأوروبية أو الأميركية المتواجدة في الكويت، لتأمين الحماية الجوية للعراق وتقديم الدعم اللوجستي للقوات".
وأضاف طه أن "الحديث عن جاهزية القوات الأمنية في مسك الأرض بعد خروج الأمريكان أمر متروك لقيادات
القوات البحرية والبرية والجوية"، لافتا إلى أن "الواقع يشير وبحسب تقرير قائد القوة البحرية تأكيد عدم جاهزية القوة البحرية لحماية المياه الإقليمية من ناحية التدريب والتجهيز، كما أن قيادة القوة الجوية أكدت عدم الجاهزية في تأمين الغطاء الجوي والدفاعات الجوية من مخاطر خارجية لسيادة العراقية، وكذا الحال بالنسبة لتقارير عن عدم قدرة القوة البرية في حماية المدن العراقية وحدودها من المخاطر الإرهابية لافتقارها الى الخبرة والتجهيز بالأسلحة والدعم اللوجستي والاستخباري".
وتابع طه، أن "حماية الحدود من المسائل السيادية وأن قواتنا تحتاج إلى أكثر من القدرة العسكرية لحمايتها، سيما أن هناك تهديدات محتملة وتهديدات قائمة للعراق ودليل ذلك الاعتداءات المستمرة من قبل
إيران وتركيا لحدودنا، فضلا عن أن هناك حديث عن تهديدات كويتية محتملة ودول أخرى بسبب وجود مشاكل حدودية مع الدول الإقليمية".
وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت، في 18 تشرين الثاني الحالي، عن وصول أول طائرة نقل عسكرية للعراق من أصل ست تعاقدت عليها الحكومة العراقية مع نظيرتها الأوكرانية، وفيما بينت أن عملية استلام جميع الطائرات ستنتهي منتصف العام المقبل، أكدت الكلفة الإجمالية للعقد بلغت 99 مليون دولار.
وأعلنت قيادة
القوات الجوية العراقية، العام الماضي، عن سعيها لشراء نحو 96 طائرة (F16) حتى العام 2020، إلا أن الحكومة العراقية أعلنت في 25 تشرين الأول 2010 عدم قدرتها على التعاقد على صفقة طائرات أف 16 لانتهاء الصلاحيات الممنوحة لها، مؤكدة في الوقت نفسه حاجة العراق لسلاح جوي قوي لحماية سيادته.
وسبق لرئيس أركان الجيش بابكر
زيباري أن قال، في التاسع من أيار 2011، إن لدى رئاسة الأركان ومجلس
الأمن الوطني ومجلس الوزراء خطة بدأت في عام 2008 وتنفذ بمراحل عدة لغاية عام 2020، حينها سيكون للعراق جيش يكون بمقدوره حماية حدوده الجوية والبحرية والأرضية للبلاد، مضيفا أن الجيش العراق مستعد حالياً على المستوى الداخلي لمواجهة الإرهاب، غير أنه لا يمتلك القدرة على حماية أجواء العراق وحدودِه وهو يعتمد في ذلك على الأميركيين.
وأكدت
وزارة الداخلية العراقية، في 17 تموز 2011، أن تقاريرها تؤكد جاهزية قواتها لتسلم الملف الأمني بعد الانسحاب الأميركي نهاية العام الحالي، كما أن القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي اطلع على هذه التقارير باعتباره وزيرا للداخلية بالوكالة ولديه اجتماعات مستمرة بقادتها، فيما أشارت إلى عدم حاجتها لوجود قوات أميركية لكنها ربما تحتاج إلى تدريبات فقط.
ووقع العراق والولايات المتحدة، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي وتقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلا عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الأعمار.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين
بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني من العام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات
الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام الحالي، وكانت انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران من عام 2009.
يذكر أن الجيش العراقي الحالي يتألف من 14 فرقة عسكرية معظمها فرق مشاة يقدر عديد أفرادها بأكثر من 300 ألف عسكري، ويملك الجيش نحو 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، قدم معظمها كمساعدات من حلف
الناتو للحكومة العراقية، فضلاً عن عدد من الطائرات المروحية الروسية والأميركية الصنع، وعدد من الزوارق البحرية في ميناء
أم قصر لحماية عمليات تصدير النفط العراقي.