السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
القائمة العراقية، الثلاثاء، أنها بانتظار
رد رسمي للحكومة العراقية بشأن تصريحات قائد
فيلق القدس الإيراني
قاسم سليماني عن
العراق،
مشيرة إلى أن هناك تدخلا واضحا من الإيرانيين بالشؤون العراقية عن طريق بعض الأحزاب السياسية.
وقالت المتحدث الرسمي باسم القائمة ميسون الدملوجي،
في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "تصريحات
قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بشأن العراق يمثل إهانة للحكومة والشعب العراقي،
ويراد منه استفزاز هذا الشعب"، مبينة أن "القائمة تنتظر ردا رسميا من الحكومة
العراقية بشأن تلك التصريحات".
وأعربت الدملوجي
عن استغرابها "من سكوت الحكومة على هذه التصريحات"، معتبرة تلك
التصريحات "تدخل بالشأن العراقي ونحن نرفضه".
من جانبه قال النائب عن القائمة احمد المساري
في البيان نفسه، إن "إيران تمتلك
اليوم يد طولى في العراق وتتلاعب بشؤونه كما تشاء"، مؤكدا أن "هناك تدخلا
واضحا من الإيرانيين في الشؤون العراقية عن طريق بعض الأحزاب السياسية".
ودعا المساري
الحكومة العراقية إلى "توضيح
موقفها من تلك التصريحات، إن كان هناك خضوع عراقي لإرادة إيران".
وكان قائد فيلق القدس الإيراني العميد قاسم سليماني
أعلن في (20 كانون الثاني 2012) خلال ندوة تحت عنوان "الشباب والوعي الإسلامي"
بحضور عدد من الشباب من البلدان العربية التي شهدت ثورات، أن العراق وجنوب لبنان يخضعان
لإرادة
طهران وأفكارها، مؤكداً أن بلاده يمكن أن تنظم أي حركة تهدف إلى تشكيل حكومات
إسلامية في البلدين.
وكان عضو القائمة العراقية طه اللهيبي اعتبر
في بيان صدر، اليوم، أن تصريحات قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بشأن العراق،
تأزيماً للوضع العراقي، مؤكداً أنها تهدف إلى إبقاء
رئيس الوزراء نوري المالكي في السلطة.
ولم تلاق تصريحات سليماني ردود فعل بقدر ما عكسته
من تدخل في الشؤون العراقية، في وقت أثارت فيه دعوة رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان
زعماء الكتل السياسية والدينية العراقية إلى "الإصغاء لضمائرهم" للحؤول دون
أن يتحول التوتر الطائفي في بلادهم إلى "نزاع أخوي"، ردود فعل غاضبة من قبل
ائتلاف دولة القانون، متمثلة بزعيمه رئيس الوزراء نوري
المالكي، الذي عن أعرب أسفه
إزاء موقف تركيا من الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، وفي حين لفت إلى أن العراق
لا يريد التدخل بشؤون الغير، حذر من التدخل بشؤون البلاد الداخلية. فيما أكد القيادي
بائتلاف دولة القانون عزة الشابندر، أن العراق يستطيع تحريك الأوضاع الداخلية بتركيا
كما تتدخل أنقرة بشؤونه.
واعتبر القيادي في
التحالف الكردستاني محمود
عثمان تصريحات سليماني تدخلا سافرا في شؤون العراق، داعيا الحكومة إلى اتخاذ موقف حازم،
فيما اعتبرت القائمة العراقية أن سليماني واهم في تصريحاته، مؤكدة أن السياسة التي
ينتهجها المالكي مع دول الجوار هي التي سمحت بـ"التطاول" على العراق، كما
طالب النائب عن ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر قائد فيلق القدس الإيراني بتفسير
تصريحاته التي وصفها بـ"التطاول غير المقبول" على سيادة العراق، فيما هاجم
التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر سليماني معتبراً تصريحاته "غير مقبولة"،
كما أكد أنه لن يسمح بأي ذريعة للتدخل بشؤون البلاد الداخلية.
كما انتقدت
وزارة الخارجية العراقية، الأحد
(22 كانون الثاني الحالي)، تصريحات كبار المسؤولين في تركيا وإيران ودول عربية أخرى
لم تسمها، معتبرة تلك التصريحات محاولة للتدخل في شؤون العراق الداخلية، فيما دعت تلك
الدول إلى احترام سيادة العراق واستقلاله،
يذكر أن رئيس الوزراء نوري المالكي يطلق في أكثر
من مناسبة مواقف يدافع فيها عن استقلالية حكومته وينفي خضوعها لأي تدخلات خارجية، لاسيما
من إيران، المتهمة من قبل عدد من الأحزاب العراقية والدول الأوروبية والولايات المتحدة
أنها تتدخل بشكل مباشر بشؤون العراق الداخلية وتدعم جماعات مسلحة وميليشيات شيعية من
خلال تجهيزها بالأسلحة والمتفجرات.