السومرية
نيوز/ بغداد
اعتبر
نائب عن
التحالف الكردستاني، الثلاثاء، أن إلغاء قرارات لجنة شؤون
الشمال الخاصة بكركوك هو مقدمة لحل المشاكل العالقة بين حكومتي الإقليم والمركز،
فيما أكد أن بعض أطراف العراقية غير راضية عن مسالة إدراج المادة
140 بالمؤتمر الوطني.
وقال
مؤيد الطيب في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "القرارات التي صدرت في
زمن النظام السابق سواء بما يتعلق بكركوك أو مناطق أخر، مجحفة ولها أساس شوفيني،
والهدف منها تعريب المناطق الكردية وتمليكها لغير سكانها"، معتبرا أن
"إلغاء تلك القرارات هو مقدمة لحل المشاكل
العالقة بين حكومتي الإقليم والمركز".
وقرر
مجلس الوزراء العراقي، اليوم الثلاثاء (24 كانون الثاني الحالي)، في جلسته التي
عقدها برئاسة
رئيس الوزراء نوري المالكي إلغاء جميع قرارات لجنة شؤون الشمال التي
شكلت إبان النظام العراقي السابق والخاصة بمدينة كركوك.
وأضاف
الطيب أن "إلغاء قوانين وقرارات هذا النظام يجب أن يكون من أولويات الحكومة
الجديدة ومحل رضا جميع القوى السياسية"، مشيرا إلى أن "وجود مناطق
متنازع عليها معناه استمرار النزاع بين مكونات الشعب العراقي".
وأكد
الطيب أن "هناك أطرافا من
القائمة العراقية تقول أنها غير راضية بمسالة إدراج
المادة 140 والمناطق المتنازع عليها في المؤتمر الوطني المزمع عقده"، داعيا
إلى "بحث جميع المسائل الخلافية في هذا المؤتمر، لإنهاء النزاعات والخلافات
والبدا ببناء
العراق الجديد".
وكان
رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى
السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها،
وفيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد،
ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عن التسييس.
وأصدرت
لجنة شؤون منذ ثمانينات القرن الماضي بعد تشكيلها من قبل مجلس قيادة
الثورة العديد
من القرارات تمنح حرية التصرف بالاراضي الزراعية التابعة للكرد والتركمان في
محافظات ديالى ونينوى وكركوك على وجه الخصوص.
وقامت
اللجنة بنقل ملكية آلاف الدونمات من أراضي كركوك الزراعية إلى العرب الوافدين،
والتي دعمت بعد ذلك في تسعينات القرن الماضي بقرارات أخرى لمجلس قيادة الثورة الذي
يتزعمه رئيس النظام السابق
صدام حسين لمصادرة ألاف من الأراضي من
محافظة كركوك
التي كان يطلق عليها آنذاك محافظة التأميم.
وعقب
سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان عام 2003 اتفقت الكتل السياسية
على حل هذه القضية بموجب المادة 140 من الدستور والتي لايزال موضوع تنفيذها يمثل
عقبة كبيرة للجهات السياسية.
وتنص
المادة 140 من الدستور على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها
في المحافظات الأخرى، كنينوى وديالى، واستفتاء رأي أبناء تلك المناطق لتقرير مصير
مناطقهم، سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان، أو البقاء
على وضعها الحالي.
وتمكنت
الحكومة من تنفيذ بعض فقرات المادة، مثل تعويض المتضررين من سياسات النظام السابق
وتطبيق المادة الدستورية، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء الشعبي.
وفي
حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، يبدي قسم من العرب والتركمان في
كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية
بالنفط إلى إقليم
كردستان العراق.
ويتهم
العرب، الأحزاب الكردية باستقدام ألاف الأسر إلى كركوك لتغيير ديموغرافيتها، فيما
ترد الأحزاب الكردية بان تلك الأسر هي من سكنة المحافظة الأصليين وقامت الحكومة
العراقية خلال فترة النظام السابق بطردهم من المحافظة وإسكان أسر عربية محلهم
لزيادة نسبة السكان العرب فيها.