السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبر
القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، الأربعاء، أن هناك صراعاً تركياً
إيرانياً على أراض
العراق، فيما دعا الكتل السياسية إلى التفاهم وحل مشاكلها لقطع
الطريق على التدخلات الخارجية.
وقال
عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العديد من المسؤولين في دول
الجوار لاسيما إيران وتركيا أدلوا مؤخراً بتصريحات تعد تدخلاً بالشأن العراقي"،
مؤكداً أن "هناك صراعاً إيرانياً تركياً على الأرضي العراقية".
وأوضح
عثمان أن "تركيا تعتبر نفسها حامية للسنة في حين تعتبر إيران نفسها حامية
للشيعة"، مشدداً على ضرورة أن "تشكل تلك التدخلات درساً للكتل السياسية
لتتفاهم في ما بينها وتحل مشاكلها بهدف قطع الطريق على الدول التي تحاول فرضها".
ودعا
عثمان الحكومة إلى "التساهل مع خصومها ومعارضيها لمنع التدخلات
الخارجية"، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن "بعض الكتل دأبت على طلب المساعدة
إما من تركيا أو إيران أو الولايات المتحدة".
وكان
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان اتهم، أمس الثلاثاء (24 كانون الثاني 2012)، نظيره
العراقي
نوري المالكي بالسعي إلى إثارة "نزاع طائفي" في العراق، محذراً من
أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها،
فيما جدد
المالكي هجومه على
أردوغان واعتبر تصريحاته استفزازاً للعراقيين جميعاً، كما
رفض التدخل في شؤون العراق الداخلية.
وكان رئيس الحكومة التركية
رجب طيب أردوغان عبر في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي
جو بايدن عن قلقه حيال
الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في العراق،
محذراً من أنها قد تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية، كما تحدث عن ما سماه
"التسلط السائد" في العراق، فيما قال في اتصال هاتفي مع نظيره العراقي نوري
المالكي في 10 كانون الثاني 2011، أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا تحولت الشكوك لدى
شركاء التحالف الحكومي إلى عداء، داعياً إياه إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي
يتناول محاكمة نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي وضمان محاكمة الأخير بعيداً من الضغوط
السياسية.
وتعرضت السفارة التركية
في بغداد، في 18 كانون الثاني 2012، إلى قصف بصواريخ الكاتيوشا، فيما أدانت
وزارة الخارجية
العراقية العملية بعد يومين، واعتبرت أنها تهدف إلى الإساءة إلى العلاقات الثنائية،
مؤكدة أنها لن تتأثر.
يذكر أن أزمة سياسية وإعلامية نشبت بين العراق وتركيا خلال الأسابيع
الأخيرة، حيث تم تبادل التحذيرات على أعلى المستويات بدأها وزير الخارجية التركي أحمد
داود أوغلو من
طهران في 8 كانون الثاني 2012، فقد حذر من تفجر حرب طائفية في العراق
واتهم السلطات العراقية بممارسة تطهير ضد السياسيين السنة، وحذر من حصول تصدع نتيجة
الصراع على السلطة، كما اعتبر أن الأوضاع المتوترة في العراق لها علاقة بالأحداث التي
تشهدها سوريا ودعم العراق للنظام فيها.
وتأتي
هذه الأزمة بالتزامن مع تصريحات قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني الذي أعلن في
(20 كانون الثاني 2012) خلال ندوة تحت عنوان "الشباب والوعي الإسلامي"،
بحضور عدد من الشباب من البلدان العربية التي شهدت ثورات، أن العراق وجنوب لبنان
يخضعان لإرادة طهران وأفكارها، مؤكداً أن بلاده يمكن أن تنظم أي حركة تهدف إلى
تشكيل حكومات إسلامية في البلدين.
وكان النائب عن التحالف الكردستاني
مؤيد الطيب أعلن (في 22 كانون الثاني 2012) عن تأجيل اجتماع اللجنة التحضيرية
للمؤتمر الوطني الذي كان مقرراً عقده في (23 كانون الثاني 2012) محملاً
القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون المسؤولية،
مؤكداً أنه لا يمكن حل الخلافات بين الطرفين من دون حضور رئيس الجمهورية جلال
الطالباني، فيما يتبادل الائتلافان الاتهامات بعرقلة المؤتمر.
وكان زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي
قدم، في 18 كانون الثاني 2012، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده
القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من
نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة
وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية
في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
يذكر أن رئيسي الجمهورية جلال
الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية،
في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة
القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف
الوطني عقد المؤتمر في
كردستان وشدد على ضرورة عقده ببغداد، داعياً إلى دعمه
وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة قبض بتهمة
الإرهاب عن التسييس.