السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
وزارة حقوق الإنسان العراقية، الأربعاء، أن
مشروع قانون حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي في
العراق يتضمن اجراءات وتسهيلات أكثر مما يتضمنه أي قانون في المنطقة، وفي حين أكدت أن التظاهرات التي شهدها البلاد باستثناء
إقليم كردستان قد خضعت لعمليات الرصد والمراقبة والتوثيق من قبل فرقها، واصفة ما تضمنه تقرير هيومن رايتس ووتش بشأن التظاهرات بـ"غير الدقيقة ".
وقالت الوزارة في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، إن "قانون حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي
ما زال بصيغة مشروع، وقد اعتمدت
الحكومة العراقية على مجموعة من الأكاديميين في إعداده"،
مبينة أن "الحكومة أخذت بنظر الاعتبار المعايير الدولية والنصوص الدستورية ولم
يتم وضع قيود أكثر مما تقتضيه سبل العمل في الدول الديمقراطية".
وأضافت الوزارة أن "القانون يتضمن من الإجراءات
والتسهيلات أكثر مما يتضمن أي قانون في المنطقة"، مشيرة إلى أن "مشروع القانون
اعتمد على تجميع بعض النصوص العقابية الواردة في قانون العقوبات العراقي 111 لسنة
1969 المعدل، وسيتم توضيح أي شك أو سوء فهم لهذه النصوص عند إصدار التعليمات الخاصة
بتنفيذ القانون المذكور".
وأكدت
وزارة حقوق الإنسان أن "التظاهرات
المشار إليها في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش باستثناء إقليم
كردستان خضعت لعمليات
الرصد والمراقبة والتوثيق من قبل فرق الوزارة"، موضحة أن "الوزارة رفعت تقاريرها
إلى الحكومة والبرلمان وقد شخصت فيها وبكل حيادية وموضوعية المخالفات والسلبيات إذا
كانت من قبل المتظاهرين أو
الأجهزة الأمنية التي رافقت هذه الممارسة الديمقراطية الجديدة
في العراق".
ووصفت الوزارة "المعلومات الواردة في تقرير
المنظمة بأنها غير دقيقة"، مبينة أن "الوزارة رصدت احتكاك بين مجموعتين من
المتظاهرين الأولى كبيرة تظاهرت تنديداً بجريمة
عرس
الدجيل وتطالب الحكومة والقضاء القصاص من الإرهابيين والأخرى اصغر تطالب بالإصلاحات
وتوفير الخدمات ولم يتأكد لدينا بأنهم من الأجهزة الأمنية".
وتابعت وزارة حقوق الإنسان أن "موضوع التحرش
الجنسي الوارد في التقرير فانه أيضا غير دقيق"، موضحة أنه "جرى احتكاك مع
أحدى السيدات ورصدنا تجاوز لفظي عليها لا أكثر من بعض المتظاهرين".
وكانت منظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومن رايتس
ووتش حذرت في تقريرها السنوي، (22 كانون الثاني الحالي)، من احتمال تحول العراق الى دولة استبدادية من جديد بالرغم
من التحولات الديمقراطية التي تشهدها المنطقة منذ مطلع العام 2011، وفيما انتقدت
واشنطن
لتركها "نظاماً يقمع الحريات" بعد انسحاب قواتها، أكدت أن العراق ما يزال
من أكثر الأماكن خطورة في العالم على الصحافيين.
وسبق أن دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، في (13 تموز 2011)،
البرلمان العراقي إلى عدم الموافقة
على مشروع قانون حرية التعبير والتجمع بسبب تضييقه على الحريات، مؤكدة أن مشروع القانون
يسمح للسلطات بالتضييق على الحقوق المحمية بدعوى المصلحة العامة والنظام العام أو الآداب
العامة والتجريم المقترح لحرية التعبير واهانة الرموز
المقدسة، فيما اشارت إلى أن منظمي
التظاهرات في العراق يعملون في ظل بيئة غير آمنة إطلاقاً.
وكانت
ساحة التحرير وسط
العاصمة بغداد شهدت في الـ24 من حزيران 2011، تظاهرتين مختلفتين، الأولى نظمها المئات
من المنتمين لعدد من العشائر للمطالبة بإعدام منفذي حادثة الدجيل والتشديد على دعم
الحكومة وانضم إليها مناصرو
حزب الدعوة، والثانية نظمها المئات من أهالي بغداد مطالبين
بإسقاط الحكومة ومنددين بأداء
رئيس الوزراء نوري المالكي، تخللتها اشتباكات بالأيدي
بين الطرفين.
وقام
المتظاهرون المؤيدون للحكومة بتمزيق صور لزعيم
القائمة العراقية إياد علاوي، فضلا عن
حرق بعضها ورشق البعض الأخر بالأحذية، فيما اعتبرت القائمة العراقية رفع صورة زعيمها جنب
إرهابي خلال تظاهرة ساحة التحرير بهدف التسقيط السياسي، داعية الكتل السياسية لأن تعي
حجم ما يتعرض له مستقبل العراق وحاضره.
وشهد العراق خلال العام الماضي 2011، لاسيما
بعد الخامس والعشرين من شباط، تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء
على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون
عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت، في وقت لا تزال الدعوات تتصاعد للتظاهرات
في المحافظات كافة حتى تحقيق الخدمات بالكامل.