السومرية نيوز/
كربلاء
اعتبر نائب عن
التحالف الوطني، الأحد، أن
القائمة العراقية ليس أمامها
سوى العمل كمعارضة أو العودة للعملية السياسية وتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي للقضاء، مؤكداً أن الأزمة السياسية الحالية بلغت أقصى درجات التصعيد.
وقال محمد الهنداوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"الأزمة السياسية الحالية بلغت أقصى درجات التصعيد ولا يمكن لها أن تتطور
أكثر"، مبيناً أن "القائمة العراقية لم يعد أمامها أكثر من خيارين، إما
أن تذعن لمطالب القضاء ويتم تسليم الهاشمي عن طيب خاطر وتعود إلى الحكومة
والبرلمان، أو تملأ خانة المعارضة السياسية المفقودة وتترك مقاعدها الوزارية ليتم
شغلها من قبل التحالفين الوطني والكردستاني".
وأضاف الهنداوي أن "القائمة العراقية لم تكن منسجمة مع الحكومة
والكتل السياسية الداعمة لها في
مجلس النواب طوال الفترة الماضية"، معتبراً
هذا الأمر من الأسباب التي "أدت إلى الكثير من المشاكل والإخفاقات التي عرقلت
الأداء الحكومي والتشريعي".
ولفت الهنداوي إلى أن "العراقية كانت دائمة الانتقاد لرئيس
الوزراء وعمل الحكومة وكأنها ليست جزءاً منها"، مؤكداً أن "اختيار
القائمة العراقية الجلوس في مقاعد المعارضة يعد أمراً إيجابياً ويعود بالنفع على
العملية السياسية".
وكانت القائمة العراقية أعلنت، أمس السبت (28 كانون الثاني 2012)،
أنها ستصوت اليوم الأحد، على ثلاثة خيارات بشأن العملية السياسية من بينها
الانسحاب من الحكومة وتشكيل معارضة، مؤكدة أن هناك تبايناً في وجهات النظر بين
نوابها.
وبدأت القائمة العراقية، في (17 كانون الأول 2011)، مقاطعة جلسات مجلس
النواب احتجاجاً على ما وصفته بـ"التهميش السياسي"، فيما أعلنت بعد
يومين عن مقاطعة وزرائها الثمانية جلسات
مجلس الوزراء، فيما جددت القائمة في
(18كانون الثاني 2012)، استمرارها بمقاطعة جلسات مجلسي الوزراء والنواب، لافتة إلى
أنها ستتخذ قرارا إزاء الوزراء والنواب المستمرين بحضور الجلسات.
وقدم زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي، في (18 كانون الثاني 2012)
ثلاثة خيارات في حال فشل
المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً،
وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من
نوري المالكي قادر
ومؤهل لإدارة شؤون البلاد يعاونه مجلس وزراء يكون فيه الوزير كفءاً وبعيداً من
المحاصصة السياسية الطائفية، وتشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة تحمل
على عاتقها مسؤولية تنظيمها بنزاهة وتحترم الدستور، ووضع قانون العدل والمساواة
وإحياء مبدأ التداول السلمي في السلطة ليصبح هناك مجلس نواب فاعل مع ضرورة وجود
معارضة نيابية لا تقل شأناً وفاعلية عن الحكومة وتكون مسؤولة عن العمل السياسي.
ولا تزال العلاقات بين ائتلافي
رئيس الوزراء الأسبق
اياد علاوي ورئيس
الوزراء الحالي نوري
المالكي تشهد توتراً يتفاقم
مع مرور الوقت في ظل بقاء نقاط
الخلاف بينهما عالقة دون حل، خصوصاً عقب إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية
والقيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، وتقديم المالكي طلباً إلى البرلمان
لسحب الثقة من نائبه والقيادي في القائمة العراقية أيضاً
صالح المطلك، الأمر الذي
دفع القائمة العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى
البرلمان بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.
يذكر أن رئيسي الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا
خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر
وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة
ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً
على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.