السومرية نيوز/
بغداد
حذر زعيم
المجلس الأعلى الإسلامي، الأحد، من
استغلال "جهات نفعية" ما يحصل من تغيير في بعض
الدول العربية، داعيا
الى عدم الانغلاق على الأفكار الضيقة، مؤكدا أن الظلم والقمع والتفرد
بالسلطة كانت من الدوافع الى تلك التغييرات.
وقال
الحكيم في كلمة ألقاها خلال المؤتمر
العالمي للشباب والصحوات الإسلامية الذي عقد اليوم في
طهران، إن "الانتقال من
شارع
الثورة إلى مشروع بناء الدولة ومؤسساتها، يتطلب امتلاك رؤية سياسية ثاقبة
وتحليل صحيح في معالجة التطورات وعدم الانجرار وراء مشاريع دخيلة وتفويت الفرصة عليها"،
داعيا إلى "الحيطة والحذر للمحافظة على هذه
الصحوة الشبابية والوقوف بوجه محاولات
استغلالها من جهات نفعية".
وحذر زعيم
المجلس الأعلى من "الوقوع
في الانغلاق والانطواء على الأفكار والمناهج الضيقة والمظلميات المحدودة الفئوية
والمناطقية والمذهبية"، مؤكدا أن "تبني خطاب
العفو والحكمة والوسطية،
الشرط الأساس لإنجاح مشروع الصحوة لتكون إسلامية الهوى إنسانية الإطار".
ودعا الحكيم إلى "تثبيت حقوق الشباب
في الدساتير المزمع صياغتها في البلدان الثائرة"، مؤكدا على ضرورة
"تشكيل منظمات مدنية تدافع عن الحقوق المشروعة للشباب والتواصل المستمر بينهم
في البلدان المختلفة وتبادل الخبرات والتجارب الكبيرة".
وأضاف الحكيم أن "الظلم والاستبداد
والقمع والاضطهاد وغياب الحريات وتجاهل الحقوق وتغييب العقول والطاقات الشبابية
واحتكار الثروات والاستفراد وغياب العدالة الاجتماعية والفراغ القيمي والأخلاقي
والابتعاد عن الهوية الإسلامية عوامل أدت إلى تراكم الغضب والسخط ليتفجر ويصنع هذا
التحول التاريخي العظيم".
وأبدى الحكيم "استعداد
العراق لتقديم
تجربته الجديدة التي حملت الكثير من التحديات والمخاطر إلى جانب الكثير من
الانجازات والمفاخر"، مؤكدا أن "العراق أصبح حافلا في تجربته وبأدواره
الشبابية المميزة التي تمثل أساسا في انطلاق العراق الديمقراطي الجديد ".
وكان زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار
الحكيم توجه، أمس السبت (28 كانون الثاني الحالي) إلى العاصمة الإيرانية طهران
لحضور مؤتمر الصحوات الإسلامية، عقب زيارة مماثلة قام بها الحكيم إلى
تركيا بهدف
تعزيز العلاقات الثنائية.
وشهد نهاية العامين
الماضيين 2010 و2011 ثورات عربية عارمة أطاحت بالعديد من الحكام العرب، بدءا من
اندلاع ثورة الياسمين في تونس في كانون الأول 2010 التي أجبرت رئيسها زين العابدين
بن علي على التنازل عن الحكم، وثورة 25 شباط 2011 في مصر التي أطاحت بالرئيس
المصري حسني مبارك الذي يخضع هذه الأيام للمحاكمة، فيما
استطاعت الثورة في ليبيا بمساعدة حلف الناتو من اسقاط حكم العقيد معمر القذافي وقتله
من قبل الثوار، فيما يخوض اليمن حركة احتجاجات شعبية واسعة ضد سلطة الرئيس
اليمني
علي عبد الله صالح، والتي أسفرت حتى الآن عن مغادرة صالح البلاد متوجها إلى
الولايات المتحدة .
ووصل صالح، أمس السبت (28 كانون الثاني
الحالي) إلى الولايات المتحدة للعلاج الطبي بعد أسبوع من مغادرة اليمن إلى سلطنة
عمان بموجب خطة لتنحيه لإنهاء الاحتجاجات ضد حكمه التي مر عليها نحو عام.
كما تشهد
سوريا منذ منتصف آذار الماضي،
حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام
الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدى
لها الأمن والجيش السوري بعنف تسبب بسقوط ما يزيد عن 2900 قتيل حتى الآن بحسب
مفوضية حقوق الإنسان في
الأمم المتحدة، فيما تحدثت مستشارة الرئيس السوري بثينة
شعبان عن سقوط نحو 1400 قتيل خلال أعمال العنف نصفهم من القوات الأمنية بحسب قولها.