السومرية نيوز/
بغداد
كشفت القائمة
العراقية، الثلاثاء، عن ضغوط خارجية تقودها
الأمم المتحدة والسفير الأميركي في
بغداد على قيادات القائمة ودولة القانون لانهاء الخلافات بينهما، وفي حين أكدت أن
الضغط ما زال يمارس بشكل سري، اشارت الى أن هناك مفاوضات بين الائتلافين لمعالجة
الأزمة.
وقالت النائبة عن
العراقية ناهدة
الدايني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "السفير
الأميركي والأمم المتحدة تمارس ضغوطا على قيادات
القائمة العراقية وائتلاف دولة
القانون لإعادة العلاقة بينهما إلى طبيعتها"، مشيرة إلى أن "العراقية
ودولة القانون فتحا منذ أمس الأول خطوط تفاوض بمستوى تمثيل عال لإنهاء
الأزمة".
واضافت الدايني أن
"
الحكومة العراقية ترفض أي تدخل أميركي إلا أن هذه الضغوط ما زالت في إطارها
السري"، مبينة أن "
الإدارة الأميركية لديها اتصال بالأطراف الثلاثة
بالبلد القائمة العراقية، والتحالف الوطني، والتحالف الكردستاني".
وكان نائب رئيس
الوزراء والقيادي بالقائمة العراقية
صالح المطلك دعا، اليوم الثلاثاء (31 كانون
الثاني 2012)، وزراء قائمته بالاستمرار بتعليق حضورهم اجتماعات
مجلس الوزراء،
مؤكداً أن
رئيس الوزراء نوري المالكي "يقود القمع ويشن حرباً على السنّة
والشيعة وهي حرب على كل وطني في العراق"، أشار إلى أن "الدكتاتورية
والقمع في العراق أكثر من الدكتاتورية والقمع في سوريا".
وسبق أن قدم رئيس
الوزراء نوري
المالكي في (21 كانون الأول الماضي)، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة
عن نائبه القيادي في القائمة العراقية صالح المطلك، بعدما وصفه بأنه
"ديكتاتور لا يبني"، وردت القائمة العراقية بعد يومين على طلب المالكي
بأن المطلك لم يعين من قبل المالكي لكي يقيله من منصبه، مطالبة بفتح جميع الملفات
الأمنية السابقة بحق المسؤولين.
وقررت القائمة
العراقية، في (29 كانون الثاني 2012)، خلال اجتماع حضره زعيمها
إياد علاوي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك، العودة إلى جلسات مجلس
النواب وتأجيل عودة وزرائها إلى الحكومة حتى إشعار آخر، كما طالبت بإنهاء المظاهر
الاستفزازية والمسلحة بحق المواطنين وجمهور العراقية وأعضائها ووزرائها وقادتها.
وأكدت القائمة
العراقية، أمس الاثنين (30 كانون الثاني الحالي)، عودة وزرائها في الحكومة إلى
جلسات مجلس الوزراء بعد أسبوع، نافية وجود ضغوط سلبية مورست عليها لإنهاء مقاطعتها
للبرلمان والحكومة.
ويأتي قرار
القائمة العراقية بعد نحو شهر ونصف على مقاطعتها لجلسات مجلس النواب والوزراء في
الـ17 من كانون الأول الماضي، احتجاجاً على ما وصفته بـ"التهميش
السياسي".
فيما جددت القائمة
في الـ18 كانون الثاني 2012، استمرارها بمقاطعة جلسات مجلسي الوزراء والنواب،
لافتة إلى أنها ستتخذ قرارا إزاء الوزراء والنواب المستمرين بحضور الجلسات.
وقدم زعيم القائمة
العراقية إياد علاوي، في (18 كانون الثاني 2012) ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر
الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية
رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري المالكي قادر ومؤهل لإدارة شؤون البلاد يعاونه مجلس
وزراء يكون فيه الوزير كفءاً وبعيداً من المحاصصة السياسية الطائفية، وتشكيل حكومة
جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة تحمل على عاتقها مسؤولية تنظيمها بنزاهة وتحترم
الدستور، ووضع قانون العدل والمساواة وإحياء مبدأ التداول السلمي في السلطة ليصبح
هناك مجلس نواب فاعل مع ضرورة وجود معارضة نيابية لا تقل شأناً وفاعلية عن الحكومة
وتكون مسؤولة عن العمل السياسي.
ولا تزال العلاقات
بين ائتلافي رئيس الوزراء الأسبق
اياد علاوي ورئيس الوزراء الحالي نوري المالكي
تشهد توتراً يتفاقم
مع مرور الوقت في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما عالقة دون حل،
خصوصاً عقب إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية والقيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، وتقديم المالكي طلباً إلى البرلمان لسحب الثقة من نائبه والقيادي في
القائمة العراقية أيضاً صالح المطلك، الأمر الذي دفع القائمة العراقية إلى تعليق
عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن رئيس
الحكومة نوري المالكي.
يذكر أن رئيسي الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا
خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر
وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة
ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً
على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.