السومرية نيوز/ بغداد
كشفت كتلة الفضيلة، الثلاثاء، عن جمع تواقيع اكثر من 70 نائبا لغرض استضافة اللجنة الفنية المكلفة بتقصي الحقائق عن ميناء مبارك
الكويتي في
مجلس النواب، مطالبة رئاسة البرلمان بعرض تقرير اللجنة خلال جلسات الأسبوع الحالي، فيما أشارت إلى اتخاذ
مجلس التعاون الخليجي قرارا يدعم استمرار الكويت بإنشاء
الميناء.
وقالت النائبة عن الكتلة سوزان السعد في
بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن الكتلة "جمعت تواقيع
أكثر من 70 نائبا لاستضافة اللجنة الفنية التي زارت الكويت وتقصت حقائق تأثيرات
ميناء مبارك على الاقتصاد العراقي، في مجلس النواب"، مطالبة "رئاسة البرلمان
بعرض تقرير اللجنة التي يترأسها رئيس هيئة المستشارين في
رئاسة الوزراء ثامر
الغضبان خلال جلسات الأسبوع الحالي".
وأضافت السعد أن "الكويت تتقدم بخطوات
حثيثة لانجاز ميناء مبارك وتسعى لإتمامه بأقصى سرعة، ما يتطلب وقفة جادة من قبل الحكومة
والبرلمان"، مشيرة إلى أن "موضوع ميناء مبارك أثير بشكل كبير سياسيا وإعلاميا
من دون جدوى ورؤية واضحة للشعب العراقي والنواب".
وتابعت السعد أن "
لجنة العلاقات
الخارجية النيابية استضافت اللجنة الفنية وكان بحوزتها التقرير النهائي الذي عرضته
على الحكومة"، لافتة إلى أن "التقرير الموجود حاليا في اللجنة يشوبه الكثير
من التساؤلات".
وأشارت السعد إلى أن "ما طرحته اللجنة الفنية
كان موضع تساؤلات ولم يتم معرفة القرارات والتوصيات التي خرجت بها"، مبينة أن "عدد النواب الذين حضروا استضافة اللجنة لا يتجاوز 20 نائبا".
ولفتت السعد إلى انه كان "من المفترض أن يدرج موضوع ميناء مبارك ضمن جدول
الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء
نوري المالكي إلى الكويت، لكن الزيارة تأجلت"، مؤكدة أن "
مجلس التعاون الخليجي اتخذ قرارا بدعم الكويت في المضي قدما بإنشاء
ميناء مبارك وتأييدها بشكل واضح، في وقت لم تكن هناك رؤية واضحة للعراق تطرح أمام الأمم
المتحدة ومن يهمه الأمر سواء كان دوليا أو عربيا اوخليجيا".
وشددت النائبة عن كتلة الفضيلة على ضرورة
"إيضاح الضرر الذي سيلحق ميناء مبارك بموانئ العراق إذا ما أنشئ هذا الميناء"،
داعية إلى "يكون لخبراء العراق البحريين دورا في إيضاح تأثيرات ميناء مبارك، أو
الاستعانة بشركة استثمارية بحرية عالمية لإيضاح ما سيسببه من ضرر على موانئ العراق".
وأعلنت الحكومة
الكويتية، في 11 من كانون الثاني الحالي، عن تأجيل زيارة رئيس
الوزراء العراقي نوري
المالكي بسبب إنشغالها بالانتخابات العامة، فيما أكدت أنها نترقب
زيارة المالكي بإهتمام لإستكمال المفاوضات وحل القضايا العالقة.
وكان وزير النقل
العراقي
هادي العامري أكد، في السادس من تشرين الأول 2011، أن التقرير الفني الخاص بميناء
مبارك يؤكد أنه سيضر كثيرا بموانئ العراق وسوف يخنقها في حال اكمال جميع مراحله، داعيا
الكويت الى بنائه في موقع اخر.
كما أكدت الكتلة البيضاء في البرلمان
العراقي، في السادس من كانون الثاني الحالي، أن البعض يحاول التعتيم على تقرير اللجنة الفنية
المشكلة لبحث أضرار ميناء مبارك، مطالبة بإشراك كافة أعضاء الكتل السياسية والخبراء
بمناقشة التقرير وأن لا يقتصر على قادة الكتل.
وأكد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، نهاية
أب الماضي، أن العراق سيقف بوجه ميناء مبارك إذا كان إنشاؤه يتعارض مع مصالح العراق
أو يضر بها.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان 2011، بإنشاء
ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً
على وضع
وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو الكبير، مما تسبب
بنشوب أزمة بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج
اقتصادية واستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن الميناء الكويتي سوف يقلل
من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى
ميناءي
أم قصر وخور الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.
وطلب العراق في الـ27 من تموز الماضي، رسميا
من الكويت وقف العمل مؤقتاً بميناء مبارك، حتى التأكد من أن حقوق العراق في خطوط الملاحة
والإبحار الحر والأمن في المياه المشتركة لا تتأثر في حال بناء الميناء، فيما أعلنت
الكويت، في اليوم نفسه، عن رفضها طلب العراق بالتوقف عن بناء ميناء مبارك، معتبرة أن
طلب العراق بهذا الشأن لا يستند إلى أي أساس قانوني، وفيما جددت تأكيدها على أنه يقع
ضمن الحدود الكويتية، أشارت إلى أن الميناء لا يعيق الملاحة البحرية في خور عبد الله.
يذكر أن ملف الخلافات الحدودية والنفطية بين
العراق والكويت، بدأ بعد أن قررت
بريطانيا في العام 1961 منح الاستقلال للكويت، ورفض
رئيس الوزراء الراحل
عبد الكريم قاسم الاعتراف بها كدولة، ودعا آنذاك إلى ضمها لقضاء
البصرة، وعلى الرغم من اعتراف الحكومة العراقية التي سيطر عليها
حزب البعث عام
1963 بعد إسقاطه نظام عبد الكريم قاسم، باستقلال الكويت بصفقة ذكر بعض المؤرخين أنها
تمت في مقابل إعطاء الحكومة العراقية مبالغ مالية بسبب العجز الذي كانت تعاني منه،
إلا أن الرئيس السابق
صدام حسين الذي ينتمي إلى الحزب نفسه، قرر في الثاني من آب عام
1990 غزو الكويت عسكرياً على خلفية مشاكل بشأن الحدود وترسميها والصراع على عائدية
بعض الحقول النفطية الحدودية، وبعد أكثر من سبع سنوات على سقوط نظام الحكم السابق في
العام 2003 مازالت معظم تلك المشاكل عالقة بين البلدين، كما ظهرت في السنوات الأخيرة
مشاكل أخرى أبرزها تكرار الاعتداءات والاعتقالات التي يتعرض لها صيادون عراقيون من
قبل الدوريات البحرية الكويتية.