السومرية نيوز/ نينوى
دعت إدارة
محافظة نينوى، الثلاثاء، وزراء
القائمة العراقية التي يتزعمها
إياد علاوي، إلى العودة لمناصبهم والعمل ضمن منظومة الحكومة ليتمكنوا من تحقيق
أهداف جماهيرهم وطموحاتهم، مؤكدة أن ذلك لا يعني الرضا بالتجاوزات التي حدثت على
حقوق القائمة.
وقال محافظ نينوى اثيل النجيفي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"ممثلي عدد من الكتل السياسية في نينوى وشيوخ ووجهاء المحافظة يؤيدون عودة
أعضاء مجلسي النواب والوزراء من القائمة العراقية إلى مقاعدهم ليتمكنوا من تحقيق
الغايات التي انتخبوا من أجلها".
وأضاف النجيفي، وهو شقيق رئيس
مجلس النواب والقيادي في العراقية أسامة
النجيفي، أن "دعوتنا لأعضاء مجلسي النواب والوزراء في العراقية العودة إلى
مناصبهم لا تعني أننا نرضى عن التجاوزات التي حصلت على حقوق القائمة"، مشيراً
إلى أن "العمل داخل منظومة الحكومة ومجلس النواب سيعطي قدرة أكبر للعمل على تحقيق
الأهداف والثوابت التي تسعى القائمة العراقية لتحقيقها"، بحسب رأيه.
وكان نائب
رئيس الوزراء والقيادي بالقائمة العراقية
صالح المطلك، دعا اليوم
الثلاثاء (31 كانون الثاني الحالي)، وزراء العراقية بالاستمرار بتعليق حضورهم اجتماعات
مجلس الوزراء، مؤكدا أن رئيس الوزراء
نوري المالكي "يقود القمع، ويشن حرباً على
السنّة والشيعة" وهي حرب على كل وطني في
العراق، أشار إلى أن "الدكتاتورية
والقمع في العراق أكثر من الدكتاتورية والقمع في سوريا".
يذكر أن القائمة العراقية، قررت في (29 كانون الثاني 2012 الحالي)، خلال اجتماع
حضره زعيمها إياد علاوي، ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، ونائب رئيس الوزراء صالح
المطلك، العودة إلى جلسات مجلس النواب وتأجيل عودة وزرائها إلى الحكومة حتى إشعار آخر،
كما طالبت بإنهاء المظاهر الاستفزازية والمسلحة بحق المواطنين وجمهور العراقية وأعضائها
ووزرائها وقادتها.
وأكدت العراقية، أمس الاثنين (30 كانون الثاني الحالي)، عودة وزرائها في الحكومة
إلى جلسات مجلس الوزراء بعد أسبوع، نافية وجود ضغوط سلبية مورست عليها لإنهاء مقاطعتها
للبرلمان والحكومة.
لكن القيادي في القائمة ظافر
العاني، أكد في حديث لـ"السومرية نيوز"،
اليوم الثلاثاء، أن قرار عودة وزراء قائمته للحكومة مرهون بمدى جدية ائتلاف دولة القانون
الذي يتزعمه رئيس الحكومة، بإنجاح المؤتمر الوطني، وفي حين شدد على أن الرأي السائد
الآن لدى قادة القائمة بأن الوقت لم يحن بعد لعودتهم، أكد أن قرار عودة نواب القائمة
للبرلمان اتخذ بصعوبة نتيجة اختلاف وجهات نظر أعضائها.
واعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري
المالكي، القرار
"صحيحاً لمعالجة موقف خاطئ"، وأعرب عن أمله بأن تتخذ القائمة موقفاً صحيحاً
آخر بالعودة إلى الحكومة، في حين رأى التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، أن القرار
يشكل بداية لتشكيل العراقية معارضة في البرلمان، مبيناً في الوقت نفسه، أنها أثبتت
أنها جزءاً من الحل والدفع باتجاه عقد المؤتمر الوطني على الرغم من عدم تلبية مطالبها.
وجاء القرار تزامناً مع صدور سلسلة مواقف داعمة لتشكيل "حكومة أغلبية"
بعد أن جدد ائتلاف دولة القانون موقفه ولوح بتشكيل حكومة أغلبية سياسية بالاتفاق مع
التحالف الكردستاني في حال استمرت القائمة العراقية بتعليق حضور جلسات البرلمان، فقد
أعلن القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن ائتلاف دولة القانون قادر على تشكيل
حكومة أغلبية سياسية، كما أكد القيادي في حزب الدعوة الإسلامية وليد الحلي أن الاتجاه
سائر نحو تشكيل حكومة أغلبية في حال استمرت العراقية بالمقاطعة.
وكان ائتلاف دولة القانون لوح أكثر من مرة خلال المدة الأخيرة، بأنه قد يلجأ
إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كحل أخير للخروج من الأزمة السياسية التي تواجه العراق
منذ إعلان القائمة العراقية تعليق حضورها جلسات مجلسي النواب والبرلمان في (17 كانون
الأول 2011 الماضي)، على خلفية اتهام نائب رئيس الجمهورية والقيادي فيها
طارق الهاشمي
بالإرهاب، ومطالبة المالكي البرلمان بسحب الثقة من نائبه والقيادي في العراقية أيضاً،
صالح المطلك على خلفية وصفه رئيس الوزراء بـ"الدكتاتور".
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في 18 كانون الثاني 2012، ثلاثة خيارات
في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف
الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء
انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل
كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
يذكر أن رئيسي الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي، اتفقا خلال
اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول 2011 الماضي، على عقد مؤتمر وطني
عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول
الأزمة لها، فيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده
ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.