السومرية نيوز/
بغداد
أكد
رئيس البرلمان
العراقي أسامة النجيفي، الأربعاء، أن اللعب على الورقة الطائفية يهدد وحدة
الدول العربية،
لافتا إلى ابتعاد
العراق عن سياسة المحاور التي تشهدها تلك الدول، فيما اعتبر الأمين العام المساعد للجامعة العربية احمد بن حلي أن قمة بغداد المقبلة ستكون
"علامة فارقة" في العمل العربي
المشترك.
وقال النجيفي في بيان صدر، اليوم، على هامش
لقائه الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية احمد بن حلي والوفد المرافق
له، تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه ، إن " اللعب على الورقة
الطائفية يهدد وحدة الدول العربية والسلم
الأهلي في المجتمعات"، لافتا إلى أن
"العراق بعيد عن سياسة المحاور التي تشهدها المنطقة العربية".
وأضاف النجيفي أن "
مجلس النواب
العراقي حريص على توفير كافة أجواء الدعم لعقد
القمة العربية في بغداد"، مشدد
الى اهمية الدور العربي بدعم العراق وإسناد تجربته الديمقراطية التي تتجه نحو
صياغة شكل نهائي لها يتوافق مع رغبات الشعب العراقي".
ودعا رئيس مجلس النواب "مؤتمر القمة
العربية لمناقشة جميع الملفات المهمة وخاصة تعزيز العلاقات بين العراق والدول
العربية وحل ملف الديون وتفعيل التعاون الأمني بين العرب فضلا عن الأزمة
السورية".
ونقل البيان عن بن حلي قوله إن "استضافة
بغداد للقمة العربية المقبلة ستعيد للعراق دوره القيادي التاريخي في العمل العربي
المشترك وحل القضايا العربية"، فيما أثنى على "الاستعدادات الجارية
لاستضافة القمة العربية في بغداد".
ووصل نائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلي، في
(30 كانون الثاني 2012)، إلى العاصمة بغداد في زيارة رسمية
تستمر أربعة أيام لبحث استعدادات العراق لاستضافة القمة العربية المقبلة
وأضاف بن حلي أن "عقد القمة في العراق سيتيح
الانطلاق إلى مرحلة جديدة لعمل عربي المشترك والتنسيق لحل القضايا المهمة في
المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية"، معبرا عن أمله أن "تكون القمة
العربية المرتقبة في بغداد علامة فارقة في مسيرة التعاون العربي".
وأعلن
أمين بغداد صابر
العيساوي، اليوم
الأربعاء (1 شباط 2012)، اكتمال استعدادات العاصمة بغداد لاستضافة مؤتمر القمة
العربية بنسبة 100%، فيما أكد أنه لم يتبق إلا "أشياء بسيطة" غير منجزة
كالمراسم وأعمال التجميل ونشر أعلام الدول العربية وتوزيعها ورفعها على الساريات.
وكان
رئيس الوزراء نوري المالكي نفى، في 30
كانون الثاني 2012، اعتراض بعض الدول العربية على عقد القمة العربية في بغداد،
فيما أكد أن جميع الدول العربية أبدت استعدادها لحضور القمة وبأعلى المستويات.
وكانت
بعض وسائل الإعلام قد تناقلت عن مصدر سياسي في
مكتب رئيس الوزراء العراقي لم تسمه
خبرا مفاده أن بعض الدول العربية تعترض على عقد القمة العربية في بغداد، مشيرة إلى
وجود توجه خليجي لرفض انعقاد القمة وطلب إرجائها إلى موعد لاحق حتى الانتهاء من
ملف الأزمة السورية.
وأكد رئيس الوزراء نوري
المالكي، في
(الثامن من كانون الثاني 2011)، أن انعقاد القمة العربية في العراق يعد رسالة إلى
العالم بأنه ملتزم بمحيطه العربي، مثمنا موقف
جامعة الدول العربية الداعم لعقد
القمة المقبلة في بغداد، فيما اعتبر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، في (التاسع
من كانون الأول الماضي)، عقد القمة العربية المقبلة في موعدها ببغداد إنجازاً
تاريخياً سيسهم في استعادة العراق دوره المؤثر في المنطقة.
وكانت
الجامعة العربية أجلت، في الخامس من
أيار 2011، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار
2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع
"الجديد وغير المناسب" لانعقاد القمة وللخروج من خانة العناد.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة
العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ عام 2003، حيث شكلت
أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم
الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما
يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، فيما أكدت
وزارة الداخلية العراقية أنها أعدت خطة أمنية لحماية القمة العربية تتضمن مراحل
متعددة.
يذكر أن العراق استضاف القمة العربية
مرتين، بعقده القمة العربية التاسعة عام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات
والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على
اتفاقية كامب ديفيد، وكذلك بعقده القمة الـ12 عام 1990 والتي شهدت توترات حادة بين
العراق ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.