السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية،
الأربعاء، تحليق طائرات أميركية في
العراق خرقاً للأجواء العراقية، مشددة على عدم
وجود أي اتفاقية مع الجانب الأميركي بهذا الشأن، فيما أشارت في الوقت نفسه إلى عدم
اكتمال جاهزية البلاد لحماية أجوائه.
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع قاسم
الاعرجي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "لا توجد أي اتفاقية بين
العراق والولايات المتحدة الأميركية لحماية الأجواء العراقية"، مبيناً أن
"تحليق طائرات بطيار أو بدونه في يعد خرقاً لأجوائه".
وأضاف الاعرجي أن "الجانب الأميركي
يدعي أن وجود طائرات مسيرة بدون طيار هو لحماية السفارة الأميركية والأماكن
التابعة لها"، مشيراً إلى "وجود لجان مشكلة لإنهاء أي تواجد لأي
طائرات".
وأكد الاعرجي أنه "في الوقت الحاضر
لدينا نقض في حماية الأجواء العراقية، إلا أنه لا يمكن أن يكون البديل وجود قوات
أجنبية".
وكانت صحيفة "
نيويورك تايمز"
الأميركية ذكرت، أمس الثلاثاء (31 كانون الثاني 2012)، أن
وزارة الخارجية
الأميركية بدأت تشغيل بعض الطائرات من دون طيار في العراق العام الماضي على أساس
تجريبي وكثفت استخدامها بعد اكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق في كانون
الأول الماضي، مضيفة أن هذا الأمر أثار غضب مسؤولين عراقيين كبار.
ونسبت الصحيفة إلى مسؤول أميركي كبير طلب
عدم الكشف عن اسمه، أن محادثات تجري حالياً للحصول على أذن للعمليات الحالية
لطائرات بدون طيار في العراق.
وقلل الرئيس الأميركي
باراك أوباما،
أمس الثلاثاء، من شأن استخدام طائرات أميركية من دون طيار في العراق، مؤكداً أن
البرنامج يعد محدوداً جداً ويركز بشكل أساسي على حماية السفارة الأميركية في بغداد.
وكانت السفارة الأميركية في العراق اعترفت، في الـ27 من كانون الثاني
الماضي، أن إحدى طائراتها المروحية اضطرت للهبوط قرب نهر دجلة بسبب عطل فني، بعد
ساعات من وقوع الحادث، الذي نفته عمليات بغداد جملة وتفصيلاً، فيما أكدت أنه تمت
إعادة المروحية إلى مقرها في
المنطقة الخضراء بمساعدة القوات العراقية.
وانسحب الجيش الأميركي بشكل كامل من العراق قبل نهاية شهر كانون الأول
من العام الماضي 2011، حيث سلمت القوات الأميركية القواعد العسكرية التي كانت
تتخذها مقرات لها إلى نظيرتها العراقية، فيما أكد
وزير الدفاع الأميركي
ليون بانيتا
بالانسحاب، في 15 كانون الأول 2011، خلال زيارة قام بها إلى بغداد، أن مهمة العراق
بعد الانسحاب الأميركي إدارة أمنه بالشكل الحقيقي، وفيما اعتبر أن الوصول إلى عراق
مستقر وذي سيادة هو نتيجة تضحيات الجنود الأميركيين والعراقيين، أشار إلى أن عناصر
الجيش والشرطة العراقية قادرون على إنهاء أي تهديد لتنظيم القاعدة.
يشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد، في 14 كانون الأول
2011، خلال استقباله جنود الفرقة الثانية والثمانين المجوقلة في الجيش الأميركي
العائدين من العراق وأسرهم في
قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، أن
مستقبل العراق سيكون في يد شعبه والحرب الأميركية فيه ستنتهي، مشيراً إلى أن حرب العراق
تمثل نجاحاً باهراً تطلب تسع سنوات، لافتاً في الوقت نفسه إلى "العمل الشاق والتضحيات"
التي قدمها الجنود، وقال إنها كانت ضرورية لتحقيق النجاح.
وغادر الجنود الأميركيون العراق نهاية العام 2011 تاركين خلفهم 900
ألف رجل أمن عراقي يبدون جاهزين للتعامل مع التهديدات الداخلية، إلا أنهم يعجزون
عن حماية الحدود البرية والجوية والمائية، بحسب مسؤولين عسكريين وسياسيين عراقيين
وأميركيين، فضلاً عن مخاوف إضافية تتمثل بإمكانية أن يتأثر العراق بقوى إقليمية مثل
إيران، التي تعتبر عدوة
الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن تستمر علاقة العراق والولايات المتحدة خلال المرحلة
المقبلة ضمن ما يعرف بـ"اتفاقية الإطار الاستراتيجية" والتي تنص على
التبادل والشراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والأمنية.