السومرية نيوز/ بغداد
أكد نائب الأمين العام للجامعة العربية
احمد بن حلي، الأربعاء، عدم وجود تحفظ على عقد
القمة العربية في بغداد لاسيما من قبل
دول
الخليج، مشددا على عزم الجامعة لجعل الحضور العربي في القمة على أعلى
المستويات.
وقال بن حلي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع
وزير الخارجية
هوشيار زيباري، عقد في بغداد وحضرته "السومرية نيوز"، إن
"عقد القمة العربية في بغداد خلال آذار المقبل، صدر من خلال قرار جماعي
للقادة وأكده وزراء الخارجية العرب".
وبشأن الأنباء
التي أشارت إلى وجود تحفظ خليجي على عقد القمة في بغداد، قال بن حلي "كنت في
جولة مع الأمين العام لجامعة
الدول العربية لعدد من الدول من ضمنها دول الخليج ولم
اسمع أي تحفظ، بل بالعكس ما سمعته من القادة أننا نعمل بكل جهد لتوفير النجاح لهذه
القمة".
وشدد بن حلي إلى
أن "
جامعة الدول العربية عازمة على أن يكون الحضور العربي في بغداد على أعلى
المستويات وبأحسن الظروف"، لافتا الى أن "الدول العربية جميعها تريد
نجاح القمة والمناخ المناسب للخروج بقرارات بمستوى التحديات التي تواجه العالم
العربي".
وتناقلت بعض وسائل الإعلام، منتصف كانون
الثاني الحالي، عن مصدر في
مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي أن بعض الدول العربية
تعترض على عقد القمة العربية في بغداد، مشيرة إلى وجود توجه خليجي لرفض انعقاد
القمة وطلب إرجائها إلى موعد لاحق حتى الانتهاء من ملف الأزمة السورية.
فيما نفى
رئيس الوزراء نوري
المالكي، في
(29 كانون الثاني 2012) اعتراض بعض الدول العربية على عقد القمة العربية في بغداد،
مؤكداً أن جميع الدول العربية أبدت استعدادها لحضور القمة وبأعلى المستويات.
وأعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار
زيباري، اليوم الأربعاء (1 شباط 2012)، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع بن حلي،
أن القمة العربية المقبلة ستعقد ببغداد في الـ29 من آذار المقبل، فيما أكد أن
الحكومة العراقية جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين بالقمة
فيما أعلن
أمين بغداد صابر
العيساوي، اليوم
الأربعاء، اكتمال استعدادات العاصمة بغداد لاستضافة مؤتمر القمة العربية بنسبة
100%، فيما أكد أنه لم يتبق إلا "أشياء بسيطة" غير منجزة كالمراسم
وأعمال التجميل ونشر أعلام الدول العربية وتوزيعها ورفعها على الساريات.
يشار إلى أن
الجامعة العربية، أجلت في (5
أيار 2011)، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار
2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع
"الجديد وغير المناسب" لانعقاد القمة وللخروج من خانة العناد.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة
العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ عام 2003، حيث شكلت
أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم
الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما
يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، فيما أكدت
وزارة الداخلية العراقية أنها أعدت خطة أمنية لحماية القمة العربية تتضمن مراحل
متعددة.
يذكر أن
العراق استضاف القمة العربية
مرتين، بعقده القمة العربية التاسعة عام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات
والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على
اتفاقية كامب ديفيد، وكذلك بعقده القمة الـ12 عام 1990 والتي شهدت توترات حادة بين
العراق من جهة ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة اخرى اندلعت بعدها
حرب الخليج الثانية.