السومرية نيوز/
بغداد
أصدر زعيم التبار الصدري،
مقتدى الصدر، الأربعاء، أوامره بالاستعداد للرد
على حالات الخرق التي ترتكبها قوات الاحتلال، مطالباً الحكومة "ردع
المحتلين" خلال مهلة أمدها شهراً واحداً.
وقال الصدر رداً على سؤال لمجموعة من أنصاره، حول "تكرار حالات
الخرق التي ترتكبها القوات الأميركية للمرة الثالثة أو الرابعة، وآخرها هبوط إحدى
مروحياتها في
شارع حيفا وسط العاصمة بغداد ونفي عمليات بغداد ذلك في حين أكدته
السفارة الأميركية في بغداد"، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "على
مجاهدي
العراق كافة بجميع تنظيماتهم إعطاء مهلة فإذا تكرر الخرق لسمائنا أرجو الرد
فاستعدوا لذلك".
يذكر أن زعيم التيار
الصدر يعد من أكثر المعارضين لأي وجود أجنبي في
العراق، وكان في طليعة الرافضين لمنح المدربين الأميركيين للقوات العراقية أي
حصانة.
وطالب الصدر الحكومة خلال مهلة الشهر التي حددها لوقف ذلك الخرق بضرورة
"ردع المحتلين من تلك الخروقات"، وتابع "نحن معها ومن خلفها يداً
بيد لإنهاء ذلك"، وفقاً للبيان.
وكان مصدر في الشرطة العراقية أفاد، في (27 كانون الثاني الحالي)، بأن
مروحية أميركية هبطت اضطرارياً في شارع حيفا
وسط بغداد، مبيناً أن مروحية أخرى
هبطت وحملتها، لكن المتحدث باسم
قيادة عمليات بغداد الفريق قاسم عطا، نفى ما
تناقلته وسائل الإعلام عن هبوط طائرة في بغداد جملة وتفصيلاً، وذلك في بيان صدر
عنه، في اليوم نفسه، وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه.
في حين اعترفت السفارة الأميركية في العراق، بلسان المتحدث باسمها،
مايكل
ماكليلان، في حديث لـ"السومرية نيوز"، بعد ساعات من وقوع الحادث، بأن إحدى
طائراتها المروحية اضطرت للهبوط قرب نهر دجلة بسبب عطل فني، مؤكدة أنه تمت إعادة المروحية
إلى مقرها في
المنطقة الخضراء بمساعدة القوات العراقية.
وأكد الأميركيون بعد ذلك أن الطائرة لم تكن مسلحة، مبينين أنها تستعمل
لأغراض جمع المعلومات.
وانسحب الجيش الأميركي بشكل كامل من العراق قبل نهاية شهر كانون الأول من
العام 2011 الماضي، إذ سلمت القوات الأميركية القواعد العسكرية التي كانت تتخذها مقرات
لها إلى نظيرتها العراقية، فيما أكد
وزير الدفاع الأميركي
ليون بانيتا بالانسحاب، في
15 كانون الأول 2011، خلال زيارة قام بها إلى بغداد، أن مهمة العراق بعد الانسحاب الأميركي
إدارة أمنه بالشكل الحقيقي، وفيما اعتبر أن الوصول إلى عراق مستقر وذي سيادة هو نتيجة
تضحيات الجنود الأميركيين والعراقيين، أشار إلى أن عناصر الجيش والشرطة العراقية قادرون
على إنهاء أي تهديد لتنظيم القاعدة.
يشار إلى أن الرئيس الأميركي
باراك أوباما أكد، في 14 كانون الأول 2011
الماضي، خلال استقباله جنود الفرقة الثانية والثمانين المجوقلة في الجيش الأميركي العائدين
من العراق وأسرهم في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، أن مستقبل العراق
سيكون في يد شعبه والحرب الأميركية فيه ستنتهي، مشيراً إلى أن حرب العراق تمثل نجاحاً
باهراً تطلب تسع سنوات، لافتاً في الوقت نفسه إلى "العمل الشاق والتضحيات"
التي قدمها الجنود، وقال إنها كانت ضرورية لتحقيق النجاح.
وغادر الجنود الأميركيون العراق نهاية العام 2011 تاركين خلفهم 900 ألف رجل
أمن عراقي يبدون جاهزين للتعامل مع التهديدات الداخلية، إلا أنهم يعجزون عن حماية الحدود
البرية والجوية والمائية، بحسب مسؤولين عسكريين وسياسيين عراقيين وأميركيين، فضلاً
عن مخاوف إضافية تتمثل بإمكانية أن يتأثر العراق بقوى إقليمية مثل
إيران، التي تعتبر
عدوة
الولايات المتحدة.
وستستمر علاقة العراق والولايات المتحدة خلال مرحلة ما بعد الانسحاب ضمن ما
يعرف بـ"اتفاقية الإطار الإستراتيجية" والتي تنص على التبادل والشراكة بين
البلدين في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والأمنية.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني
2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه
والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 ، بعد أن انسحبت
قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية، من المدن والقرى والقصبات
العراقية في 30 حزيران 2009.