السومرية نيوز/
بغداد
انتقد نواب يمثلون ثلاث محافظات شمالية،
الخميس، دستور
إقليم كردستان الذي دعا مسؤولون كرد للتصويت عليه، وفي حين أكدوا أنه إعلانا بالانفصال والحرب لتضمنه
نصوصا "عدائية للوطن"، طالبوا الإقليم بتعديل نصوصه.
وقال النائب عبد الله الغرب خلال مؤتمر
صحافي بوجود نواب محافظات
كركوك ونينوى وديالى، حضرته"
السومرية نيوز"،
إن "دستور إقليم
كردستان الذي دعا بعض المسؤولين الكرد للتصويت عليه فيه سمو
على الدستور الاتحادي ويتضمن نصوصا عدائية للوطن من خلال تسمية
العراق
بما يقع جنوب حمرين وتحديد ابعد نقطة من حدوده هي جبال حمرين شمالا"، لافتا
إلى أن "دستور الإقليم تضمن الإشارة الى ضم كركوك ووحدات إدارية هي
الموصل
وديالى والكوت وصلاح الدين".
واعتبر الغرب أن "دستور الإقليم
إعلانا بالانفصال والحرب على الوحدة الوطنية"، متهما الأحزاب الحاكمة في
كردستان بـ"استغلال ضعف المركز نتيجة الخلافات السياسية والتخندقات الطائفية
وأسلوب المحاصصة في إدارة
الدولة العراقية".
ودعا الغرب
الحكومة المركزية إلى
"الوقوف بوجه مكتسبات الأحزاب الكردية الحاكمة في الإقليم على حساب مصلحة
وحقوق الشعب وتحمل مسؤوليتها التاريخية بوجه مشاريع تقسيم ارض وشعب العراق"،
مطالبا حكومة وبرلمان
اقليم كردستان بـ"مراجعة وتعديل وإزالة
النصوص ليكون محل قبول ورضا جميع أبناء العراق".
ولفت النائب عبد الله الغرب إلى أن
"المادة 13 ثانيا من الدستور العراقي تشير الى عدم جواز تشريع أي دستور
أو قانون يتعارض مع دستور الدولة"،
موضحا انه "بحكم الصلاحية الممنوحة للأقاليم وفقا للمادة 120 من الدستور
العراقي فأنه يحق سن دستور لتنظيم هيكل سلطات الإقليم وليس لتحديد
الحدود".
وكان برلمان اقليم كردستان صادق على مشروع
دستور الإقليم عام 2009 على أن يطرح للاستفتاء الشعبي، فيما طالبت قوى معارضة
برلمان الإقليم بإعادة الدستور لإجراء بعض التعديلات، من ضمنها تحويل
النظام الرئاسي في الإقليم إلى نظام برلماني، في حين أعلن رئيس حكومة اقليم
كردستان عدم إمكانية إعادة دستور الإقليم الى البرلمان لغرض تعديله لأسباب
قانونية، داعيا الى طرح المشروع الى الاستفتاء الشعبي ليقرر الشعب الكردستاني
الموافقة عليه من عدمه على أن يقوم البرلمان بتعديله في حال طلب منه الشعب ذلك.
وتشهد العلاقات بين الحكومة المركزية
وإقليم كردستان توترا ملحوظا في خضم الاختلافات على نقاط لا تزال عالقة مثل قانون
النفط والغاز والصلاحيات فضلا عن المادة 140 من الدستور.
وكانت رئاسة إقليم
كردستان العراق، اتهمت
في (5 أيلول 2011)، الحكومة العراقية برئاسة
نوري المالكي بالاستخفاف بالاتفاقات
السياسية لفرض صيغة مركزية وتكريس الدكتاتورية باتخاذ القرار.
يذكر أن المادة 140 من الدستور العراقي على
تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى
كنينوى وديالى، وحددت مهلة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007
لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق
حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان
العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود
الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين
تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة،
أن نفذت بعض فقراتها، كتعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء
على مصير المدينة.
ويؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140 من
الدستور، في حين يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على
تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق،
بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها
الديمغرافية، التي كان النظام السابق، قد غيرها أيضاً بجلب مئات آلاف السكان العرب
إليها، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه
المناطق آنذاك.
وتعتبر المناطق المتنازع عليها في محافظات
نينوى، كركوك،
صلاح الدين وديالى، من أبرز المشاكل العالقة بين
الحكومة الاتحادية
في بغداد، وحكومة إقليم كردستان في
أربيل، التي لم تجد لها حلاً يرضي القوميات
التي تسكنها من عرب وكرد وتركمان.