السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر
حزب الدعوة الإسلامي، الخميس، أن
تصريحات زعيم
القائمة العراقية إياد علاوي بشأن تدخلات تركيا في الشأن العراقي ووصفها
بـ"المخاوف المشروعة" يعني أنه راض عنها، مجدداً رفضه تدخل رئيس الحكومة
التركية في شؤون البلاد الداخلية.
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون وليد الحلي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "تدخل
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان بالشأن
العراقي بعد تدخله بقضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي يعد مفضوحاً وغير مقبول
بعرف السياسة أو عرف الجار".
وانتقد الحلي بعض أطراف القائمة العراقية لـ"عدم شجبهم
تصريحات أردوغان"، فيما اعتبر أن "وصف زعيم القائمة العراقية إياد علاوي
التدخلات تركيا بالمخاوف المشروعة يعني أنه ينظر بعين الرضا لتلك التدخلات في
العراق".
وأكد زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، أمس الأربعاء (1 شباط
2012)، أن مخاوف الحكومة التركية من حدوث حرب طائفية في
العراق "مشروعة"، داعياً
الحكومة العراقية إلى العمل على تحقيق إصلاح
شامل وإقامة علاقات طيبة على صعيد العلاقات الخارجية.
وتشهد المرحلة الحالية تدخلات خارجية في الشؤون
العراقية من قبل كبار المسؤولين في دول الجوار والمنطقة، كان آخرها اتهام رئيس
الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان، في 24 كانون الثاني 2012، نظيره
العراقي نوري
المالكي بالسعي إلى إثارة "نزاع طائفي" في العراق، فيما حذر من أن أنقرة
لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، فيما رد
الأخير بعد ساعات قليلة على التصريحات، وجدد هجومه على أردوغان، معتبراً أنه تشكل
استفزازاً للعراقيين جميعاً، كما رفض التدخل في
شؤون العراق الداخلية.
وسبق لرئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان أن عبر
في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي
جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة السياسية
بين السنة والشيعة في العراق، محذراً من أنها قد تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب
طائفية، كما تحدث عن ما سماه "التسلط السائد" في العراق، فيما قال في
اتصال هاتفي مع المالكي في 10 كانون الثاني 2011، أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا
تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء، داعياً إياه إلى اتخاذ إجراءات
لاحتواء التوتر الذي يتناول محاكمة نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي وضمان محاكمة
الأخير بعيداً من الضغوط السياسية.
وتعرضت السفارة التركية في بغداد، في 18 كانون الثاني 2012، إلى
قصف بصواريخ الكاتيوشا، فيما أدانت
وزارة الخارجية العراقية العملية بعد يومين،
واعتبرت أنها تهدف إلى الإساءة إلى العلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لن تتأثر.
يذكر أن أزمة سياسية وإعلامية نشبت بين العراق
وتركيا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تم تبادل التحذيرات على أعلى المستويات بدأها
وزير الخارجية التركي
أحمد داود أوغلو من طهران في 8 كانون الثاني 2012، فقد حذر
من تفجر حرب طائفية في العراق واتهم السلطات العراقية بممارسة تطهير ضد السياسيين
السنة، وحذر من حصول تصدع نتيجة الصراع على السلطة، كما اعتبر أن الأوضاع المتوترة
في العراق لها علاقة بالأحداث التي تشهدها سوريا ودعم العراق للنظام فيها.