السومرية نيوز/ ديالى
أعلنت كتلة
التحالف الكردستاني بمجلس ديالى، الجمعة، عن
الاتفاق مع
التحالف الوطني والقائمة العراقية على استئناف جلسات مجلس المحافظة
الأسبوع المقبل، وفيما أكدت أن تلك الجلسات ستعقد بنصاب قانوني متكامل، اعتبرت أن
انعقادها يشير إلى انتهاء الأزمة الداخلية في المحافظة.
وقال عضو الكتلة في
مجلس ديالى دلير حسن في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "كتلة التحالف الكردستاني اتفقت مع دولة
القانون والمجلس الأعلى والإصلاح الوطني وأعضاء في
القائمة العراقية على استئناف
عقد جلسات المجلس الرسمية في
بعقوبة الأسبوع المقبل"، مبينا أن "المجلس
سيعقد جلساته بنصاب قانوني متكامل يضمن إصدار القرارات ومناقشة كافة القضايا
الهامة".
وأضاف حسن أن "هذا الاتفاق جاء لتحقيق المصلحة
الوطنية إضافة إلى أن الأجواء الأمنية التي تشهدها المحافظة مستقرة بشكل
كبير"، معتبرا أن "انعقاد تلك الجلسات له دلالات ايجابية تؤكد انتهاء
الأزمة الداخلية، مما يتطلب الإسراع بإصدار قرارات تهم الشأن المحلي وخاصة موازنة
العام الحالي 2012".
وكانت كتلة التحالف الكردستاني في
مجلس محافظة ديالى
توقعت، في الـ30 من كانون الثاني الماضي، حدوث انفراجا قريب في الأزمة الداخلية
التي ضربت المحافظة نتيجة تداعيات إعلان تقديم طلب إقليم ديالى.
ويتألف مجلس
محافظة ديالى، مركزها مدينة بعقوبة 55 كم
شمال شرق العاصمة
بغداد، من 29 مقعداً وست قوائم سياسية، أكبرها القائمة العراقية،
ولديها 17 مقعداً، يليها التحالف الكردستاني بست مقاعد، ثم دولة القانون مقعدين
ومثلهما للمجلس الأعلى الإسلامي، فضلاً عن مقعد واحد لتيار الإصلاح الوطني.
وقدم
محافظ ديالى عبد الناصر المهداوي، في 9 كانون
الثاني الماضي، بورقة عمل تضمنت أربعة مطالب إلى الرئاسات الثلاث، لحل الأزمة التي
تمر بها المحافظة وإعادة الأوضاع فيها إلى طبيعتها، وتتضمن تشكيل قوة أمنية مستقلة
لحماية مباني إدارة المحافظة وترتبط بمجلسها بشكل مباشر وإلغاء مذكرات الاعتقال
الصادرة بحق أعضاء في حكومتها المحلية، وملاحقة مثيري الشغب قضائياً.
وصوت مجلس محافظة ديالى في 12 كانون الأول 2011 الماضي،
بغالبية أعضائه على إعلان المحافظة إقليماً إدارياً واقتصادياً، ووقعوا طلباً
رسمياً موجهاً إلى
الحكومة الاتحادية بشأن القرار، في حين أكد نائب الرئيس صادق
الحسيني أن القرار اتخذ من دون موافقة هيئة رئاسة المجلس، معتبراً أن الوقت الراهن
"غير مناسب" لمثل هذا الإجراء.
يذكر أن التظاهرات الشعبية الرافضة لإعلان إقامة إقليم
ديالى، دفعت غالبية أعضاء كتلة العراقية في مجلس المحافظة وإدارتها (وهم الأغلبية)
إلى
اللجوء لقضاء
خانقين، تخوفاً من الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي برزت عقب
إعلان الطلب بحسب تعبيرهم، في حين أكدت
الأجهزة الأمنية استقرار الأوضاع الأمنية
ولا مبرر لأي مخاوف من استئناف المسؤولين إعمالهم في إدارة المحافظة ومجلسها.
وكانت كتلة القائمة العراقية في مجلس محافظة ديالى أكدت،
في 18 كانون الأول الماضي، اتفاق أعضاء مجلس المحافظة على عقد جلسة طارئة في مكان
بديل بعيداً عن مبنى المجلس وسط بعقوبة، بسبب تواجد متظاهرين يحملون الهراوات قرب
المبنى، لكن قيادة عمليات ديالى نفت وجود أي مسلحين، مؤكدة استعدادها لحماية أعضاء
مجلس المحافظة.
وتعد ديالى المحافظة العراقية الثانية التي تعلن نفسها
إقليماً إدارياً واقتصادياً، بعد أقل من شهرين على إعلان
محافظة صلاح الدين، في
(27 تشرين الأول 2011 الماضي)، خطوة مماثلة، كرد فعل على إجراءات
وزارة التعليم
العالي بإقصاء 140 أستاذاً وموظفاً من جامعة تكريت وفصلهم عن العمل تنفيذاً لقانون
هيئة المساءلة والعدالة، ورداً على حملة الاعتقالات التي شهدتها المحافظة في 23
و26 تشرين الأول الماضي، التي شملت العشرات من ضباط الجيش العراقي السابق وأعضاء
بحزب البعث المنحل، واحتجاجاً من المحافظة على ما عدته إقصاءً وتهميشاً لها من قبل
الحكومة الاتحادية، وعدم حصولها على مستحقاتها المالية ومن الدرجات الوظيفية.