السومرية نيوز/
بغداد
أكدت الكتلة العربية
بمجلس
محافظة كركوك، السبت، أن
البرلمان العراقي لن يصوت على مسودة دستور إقليم
كردستان، وفيما اعتبرت أن هذا الدستور هو بداية للانفصال الكامل من
العراق، أشارت
إلى أن اسم العرب لم يذكر في جميع بنوده.
وقال رئيس الكتلة
محمد خليل في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "الكرد وضعوا في دستورهم الجديد ترسيم الحدود، وهذا يتعارض مع الدستور العراقي
المقر"، مبينا أن "البرلمان العراقي لن يصوت على مسودة دستور كردستان،
مثلما ما رسمه الكرد".
وأضاف خليل أن
"العرب والتركمان وكثير من الأحزاب الكردية الأخرى المعارضة، يعترضون على هذا
الترسيم"، معتبرا ذلك "بداية للانفصال الكامل من العراق، بعد أخذ نصفه
وهي 21 وحدة إدارية من
نينوى ومحافظة
كركوك بالكامل وعدة وحدات إدارية من
ديالى،
وصولا إلى
الكوت في ناحية الجصان".
وطالب خليل الكرد
بـ"عدم الانزعاج عند الاعتراض على الدستور، وأن لا يتجاوزوا الحدود الذي
وضعها الدستور العراقي وفقا للمادة 113 منه"، لافتا إلى أن "اسم العرب
لم يذكر في جميع بنوده".
وكان برلمان إقليم
كردستان صادق على مشروع دستور الإقليم عام 2009 على أن يطرح للاستفتاء الشعبي،
فيما طالبت قوى معارضة برلمان الإقليم بإعادة الدستور لإجراء
بعض التعديلات، من ضمنها تحويل النظام الرئاسي في الإقليم إلى نظام برلماني، في
حين أعلن رئيس حكومة
إقليم كردستان عدم إمكانية إعادة دستور الإقليم إلى البرلمان
لغرض تعديله لأسباب قانونية، داعيا إلى طرح المشروع إلى الاستفتاء الشعبي ليقرر
الشعب الكردستاني الموافقة عليه من عدمه على أن يقوم البرلمان بتعديله في حال طلب
منه الشعب ذلك.
إلا أن نواب محافظات
كركوك ونينوى وديالى انتقدوا، الخميس (2 شباط 2012)، دستور الإقليم، وفي حين أكدوا
أنه إعلانا بالانفصال والحرب لتضمنه نصوصا "عدائية للوطن"، طالبوا
كردستان بتعديل نصوصه.
وتشهد العلاقات بين
الحكومة المركزية وإقليم كردستان توترا ملحوظا في خضم الاختلافات على نقاط لا تزال
عالقة مثل قانون النفط والغاز والصلاحيات فضلا عن المادة 140 من الدستور.
واتهمت رئاسة إقليم
كردستان العراق، في (5 أيلول 2011)،
الحكومة العراقية برئاسة
نوري المالكي
بالاستخفاف بالاتفاقات السياسية لفرض صيغة مركزية وتكريس الدكتاتورية باتخاذ
القرار.
يذكر أن المادة 140 من
الدستور العراقي على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في
المحافظات الأخرى كنينوى وديالى، وحددت مهلة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من
كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت
لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها
بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ
بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية،
في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة
بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، كتعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها
وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
ويؤيد الكرد بقوة تنفيذ
المادة 140 من الدستور، في حين يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى،
اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم
كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف السكان الكرد للمدينة
لتغيير هويتها الديمغرافية، التي كان النظام السابق، قد غيرها أيضاً بجلب مئات
آلاف السكان العرب إليها، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ضمن سياسة التعريب
التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.
وتعتبر المناطق
المتنازع عليها في محافظات نينوى، كركوك،
صلاح الدين وديالى، من أبرز المشاكل
العالقة بين
الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان في
أربيل، التي لم
تجد لها حلاً يرضي القوميات التي تسكنها من عرب وكرد وتركمان.